EN
  • تاريخ النشر: 21 يوليو, 2012

مباراة الاتحاد.. والقضاء

sport article

أتابع ما يدور حول اتحاد كرة القدم: حكم المحكمة الإدارية، ردود فعل الاتحاد، الجمعية العمومية، بعض الكتّاب الذين ينحازون مع هذا وضد ذاك..

  • تاريخ النشر: 21 يوليو, 2012

مباراة الاتحاد.. والقضاء

(محمد بن سيف الرحبي) أتابع ما يدور حول اتحاد كرة القدم: حكم المحكمة الإدارية، ردود فعل الاتحاد، الجمعية العمومية، بعض الكتّاب الذين ينحازون مع هذا وضد ذاك..

والاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) الذي يجد وقتا لمتابعة حتى تصريحات وكيل وزارة الشؤون الرياضية ويعلق كل أعماله ليقف مع الاتحاد العماني مهددا كل من يقترب منه.

أصبح أمر المواجهة مادة صحفية يومية لأن عصا الفيفا قوية، ومن يمسك بها فإنه يعرف مدى خطورتها، والاستحقاقات الكروية كثيرة، وسيتبادل طرفا النزاع الكرة بعد ذلك بين ملعب هذا وذاك، الكل يتهم الآخر بالعناد والتسبب في الحصار الكروي الدولي على اللعبة في السلطنة كما حدث للكرة الكويتية قبل سنوات.

إذا كان القائمون على اتحاد الكرة قلقين جدا من عقوبات الاتحاد الدولي الذي يوزعون بياناته بكثير من التهويل فليضحّوا من أجلها، إلا إذا رأوا أنه على القضاء العماني الانصياع لضغوط الاتحاد الكروي العالمي، وأن الكراسي أهم من كلمة القضاء، وأن الاستناد إلى الفيفا أهم من تنفيذ حكم قضائي..

الأمر صار تحديا بين مصرين على البقاء وآخرين يريدون منهم "التنحيكما يحدث في مظاهرات الربيع العربي، والهتاف"ارحل" بينما هم لا يرحلون، بل على الكرة العمانية أن ترحل!

واضح أن التحديات شخصية ولا علاقة لها بالكرة العمانية ومستقبلها الذي أصبح معلقا على حبل التحدي.. وأحد الطرفين عليه التنازل: واحد يريد تطبيق حكم القضاء، وآخر يمسك بيده عصا (الفيفا) يلوّح بها بشكل مستمر، والإمدادات تأتيه واحدة بعد أخرى، إنذار بعد آخر، كأن بلاتر ترك مهامه، وأصبح يتابع كل تصريح لا يأتي بما يشتهي اتحاد الكرة.

من يريد تطبيق الحكم القضائي لا أحسبه (ولي حرية الرأي فيما أحسبه) إلا ساعيا إلى إسقاط اتحاد الكرة، بدءا من رئيسه وحتى بقية الأعضاء.. مهما بدت النوايا حسنة والقول إنه من أجل الكرة وقوة القانون..

إنه صراع تحدّ وكسر عظام .. لذا فإن الاستقواء بالآخر (القضاء أو الفيفا) له ما يبرره في المعركة الدائرة، كأنها بين ثائرين ونظام لا يريد أن يسقط، مع أن مجلس الأمن (الفيفا) يقف مع أصحاب الكراسي لأن الحالة كروية، وليست سياسية.

كسب اتحاد الكرة المعركة.. أو خسرها، فإن الخاسر الأكبر هو الكرة العمانية، لأنها واقعة على بناء هش، تذبذب كثيرا خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت اللعبة الإعلامية أكبر من اللعبة الحقيقية على المستطيلات الخضراء، صراع إعلامي يجيده الطرفان في معركة تكسير العظم.

لا يهم ماذا يتحطم في المعركة الدائرة، حكم القضاء العماني، أو الكرة العمانية، أو الاتحاد العماني؟!

الأهم أن تتوالى تصفية الحسابات، وفق حق أريد به باطل، أو باطل يتلوّن كأنه حق.

منقول من الشبيبة العمانية