EN
  • تاريخ النشر: 05 ديسمبر, 2011

مارادونا ألهب الحماس

sport article

sport article

مع كل مباراة يخوضها فريق الوصل، سواء كانت في الدوري أو في كأس اتصالات للمحترفين، ترتفع حرارة الأداء وتزداد سرعتها وحماسة اللاعبين بسبب مارادونا

  • تاريخ النشر: 05 ديسمبر, 2011

مارادونا ألهب الحماس

(رفعت بحيري) مع كل مباراة يخوضها فريق الوصل، سواء كانت في الدوري أو في كأس اتصالات للمحترفين، ترتفع حرارة الأداء وتزداد سرعتها وحماسة اللاعبين، لدرجة أن من لا يعلم ماهية المباراة وحقيقة وضع الفريقين من المنافسة، يعتقد أنها مباراة نهائية على بطولة، وهذا أمر إيجابي وحميد لا بد أن نعترف بأن الفضل فيه يعود لوجود الأسطورة الأرجنتيني مارادونا، الذي يمثل إضافة مهمة وكبيرة لدوري الإمارات بما أحدثه من حراك حقيقي في الملاعب والمدرجات وفي مختلف وسائل الإعلام، ولا أفشي سراً إن قلت إنه أدخلنا دون أن ندري في منافسة جميعنا يهمه أن يكون الفائز فيها.

لاعبو الوصل هدفهم الأساسي الخروج فائزين وتسجيل الأهداف لإمتاع جماهيرهم ومدربهم المنتظر على الخط على أحر من الجمر ينتظر لحظة التسجيل للتهليل وإلهاب حماس الجماهير في المدرجات، وخصومه في المباراة ليسوا أقل منهم حماسة، ورغبتهم في الفوز على الفهود وعلى مارادونا لا تقل عنهم، ونحن كإعلام لا نقل عنهم حماساً في متابعة المباريات، وانظروا إلى معلقي مباريات الوصل، كيف يجدون صعوبة في متابعة أحداثها السريعة، ولا يجدون الوقت للإفصاح عما لديهم من معلومات عن لاعبي الفريقين، وانظروا أيضاً إلى متابعتنا كصحف للمباريات، وكم أتاح لنا مارادونا الفرصة والمجال للابتكار والإبداع والبحث عن كل جديد مع كل لقاء يجمعنا به.

كم كانت رائعة ومثيرة وممتعة مباراة الوصل مع الشباب، لقد أمتعنا أداء الفريقين ومحاولات كلا المدربين مارادونا وبوناميغو في التعامل مع مجرياتها، فرغم تفوق الجوارح في البداية، إلا أنه لا الفهود ولا مدربهم استسلم لذلك وأدركا التعادل، ورغم تكرر الأمر مرة أخرى واقتراب المباراة من نهايتها إلا أن الوصل كان قادراً أيضاً على تغيير مصيرها، وهذا ما كنا نتمناه وننتظره من الدوري ومن جميع الفرق، حتى يكون للمباريات تأثيرها ويحدث التطور المنشود وخاصة على صعيد لاعبينا الذين أصبحوا أكثر إصراراً وعزيمة على الفوز وأكثر رفضاً لأي مشاعر استسلام، ولو عدتم بالذاكرة إلى جميع المباريات السابقة للوصل أمام الإمارات والعين والجزيرة والشارقة وعجمان وبني ياس وغيرها سوف تتأكدون من هذه الحقيقة.

وبعيداً عن الدوري وأحداثه، يغادرنا بعد بضع ساعات زميلنا الخلوق وائل الزياتي الذي عمل معنا سكرتيراً للتحرير على مدى ثلاث سنوات مضت، كان فيها مثالاً للإنسان الأمين والملتزم والمنضبط وصاحب الخلق، يضع عمله في المقدمة حتى ولو كان على حساب مصلحته وصحته، كما يضع مصلحة زميله فوق كل اعتبار، لقد أصابنا جميعاً الحزن لإصراره على العودة إلى أم الدنيا، ليس رغبة منه في الانضمام إلى ثورة التحرير وإنما رغماً عنه بسبب ظروف خاصة تفرض عليه ضرورة العودة.

وفي النهاية لا نجد إلا أن نحترم رغبته وظروفه، شاكرين له تعاونه الصادق معنا طوال الفترة الماضية، ومتمنيين له التوفيق الدائم في صحيفته الأم، جريدة الأخبار، والشكر موصول إلى زميلنا الرائع محمد الجوكر، الذي جمعنا كعادته في أمسية جميلة بمنزله، ضمت كل الزملاء وحضرها عبد الله إبراهيم، رئيس المكتب التنفيذي للإعلام الرياضي، تقديراً لوائل واحتفاء به، فلهم مني كل الحب والتقدير.

منقول من صحيفة "البيان" الإماراتية