EN
  • تاريخ النشر: 18 أبريل, 2012

ماذا بعد؟

sport article

هذا المقال يتحدث عن العديد من القضايا التي تهم الشارع الرياضي الإماراتي.

  • تاريخ النشر: 18 أبريل, 2012

ماذا بعد؟

(عبد الله إبراهيم) ماذا بعد؟ سؤال يتردد بين الحين والآخر وبعد كل عمل أو نشاط أو فعالية، ماذا بعد؟ استضفنا ندوة دبي الدولية للإعلام الرياضي، وتعرفنا على مواقع الضعف وتحمسنا لمعالجتها، وحتى الآن لا جديد رغم نجاح الندوة بدرجة امتياز، ناقشنا عدد اللاعبين الأجانب في الأندية المحترفة، وتطرقنا إلى سلبياته، ولا من جديد، تحدثنا عن زيادة عدد الأندية المحترفة من 12 نادياً إلى 14 ولا قرار.

حاولنا إعادة أدوار الجمعيات العمومية للأندية، فلم تجد آذانا صاغية، وطبقناها على الاتحادات الرياضية بفرضها من الاتحادات الدولية واللجنة الأولمبية بطريقتنا ووفق مصالح البعض، ولا من يحاول تقويمها، أمور كثيرة ندرسها ونشكل لها لجاناً، ونقيم من أجلها مؤتمرات وندوات تصل إلى الدولية، ولا نحرك بعد ذلك ساكناً، وحتى المياه الراكدة تظل كذلك، دون أدنى حراك، يوحي إلى التطوير، وإنما تتدحرج بالانتقال من دور المستمع إلى المتفرج إلى الأطرش في الزفة إلى لا أعلم إلى مب شغلي واشحقة أعور رأسى بلا وجع.

هذا حال وسطنا الرياضي عموماً مع يقيننا بأن ليس كل العاملين في الوسط على هذه الشاكلة، فهناك أناس غيورون تهمهم المصلحة العامة، ولكن اليد الواحدة لا تصفق، ومحمد خلفان الرميثي أشار إلى بعض الظواهر السلبية بجملة خذلوني وهي إشارة واضحة إلى كل ما ذكرته وأضاف اليها: الضرب من تحت الحزام وهو المصطلح المتداول في هذه الحالات.

فإلى متى سنظل سلبيين، ولا تأخذنا الحمية لتطوير آلتنا الرياضية التي جاوزت عامها الأربعين، إذا ما أضفنا إليها سنوات ما قبل الاتحاد سوف تصل على مشارف قرن من الزمان، فهل أدركنا حقيقة ذلك، وما ضاع منا من الوقت والمال والجهد طوال تلك الحقبة دون وضع النقاط على الحروف، ونحن نكمل عامنا الاحترافي الرابع.

لا نريد أن نبدأ الموسم الرياضي القادم، وبعد تجديد الدماء في اتحاداتنا الرياضية واللجنة الأولمبية بوتيرة العمل نفسها من دون تجديد وإبداع وتميز لمواكبة جملة إبداعاتنا، وعلينا أن نكون جنود هذا الإبداع وجناحه الذي سيأخذنا إلى آفاق أكثر تميزاً وإبداعاً، ويجب أن يتخطى حدود الوطن، فالإبداع لا وطن له ولا حدود، وكل ما علينا أن نحدد أولوياتنا، ونوجه بوصلتنا للوصول إلى غاياتنا المرجوة، ثم بعد ذلك نحصد ثمرة كل ذلك في القريب، فإن لم يكن غداً، فبعد غد ومن يعمل بجد وإخلاص وبرؤية واضحة المعالم سوف يجني ثمرة غرسه وجهده.

فليكن القادم من الأيام أكثر إشراقاً في فلسفتنا الرياضية الجديدة، ولا يهم من يقود فرسان الإبداع، فالمهم أن يكون لدينا فرسان مبدعون يقودوننا إلى التميز، ونبرهن للعالم بأن ابن الإمارات بمقدوره تحقيق الإنجازات بفضل ما وفرت الدولة له من أسباب النجاح ومقومات الابداع والتميز.

وحتى نجد إجابات شافية لتساؤلاتنا حول ماذا بعد؟ نتمنى أن تتحقق كل أمانينا في بلوغ الأهداف وترجمة التوجهات لانطلاقة أكثر تميزاً للوصول الى أهدافنا ومبتغانا، فماذا بعد؟

 

نقلا عن جريدة "الاتحاد" الإماراتية