EN
  • تاريخ النشر: 21 فبراير, 2012

لوموا أنفسكم.. ولا تظلموا لاعبي الأهلي

جمال هليل

جمال هليل

الكاتب يتحدث عن تأثير كارثة بورسعيد على النادي الأهلي ولاعبيه

  • تاريخ النشر: 21 فبراير, 2012

لوموا أنفسكم.. ولا تظلموا لاعبي الأهلي

(جمال هليل) من السهل أن توجه الاتهام لأي إنسان!! والأسهل أن تقول كلاما مرسلا بدون دليل يوقعك تحت طائلة القانون!! ونحن في مصر نجيد هذا الفن الرديء وعندما نوجه الاتهام إلى شخصية معروفة أو مشهورة.. يصبح الجاني والمجني عليه مادة للتداول خاصة في القنوات الفضائية التي تريد الفضيحة لتعرضها وتشبع فيها "لطما" كما يقول المثل!!

صحيح من حق كل إنسان أن ينتقد ويقول رأيه بحرية كاملة، ولكن بدون تجريح أو حقد أو تشفٍّ في الآخرين!!

أعرف مقدم برامج يذكرني بالأستاذ خلف خلاف محامي مسرحية عادل إمام، والأستاذ خلف خلاف هو الذي يجيد فن تحوير الحقائق وتزييف المواقف وتغيير الواقع بالكلام لكن بدون دليل أو مستند.

أقول ذلك بعدما رأيناه من لاعبي الأهلي الذين رأوا بعيونهم وعايشوا لحظة موت الجماهير في ستاد بورسعيد، فتعاطفوا مع الموقف وساندوا أسر الضحايا وأقسموا على القصاص، بل أجلوا بداية التدريب وبدأوا البحث عن المتسبب وتبرعوا لأسرة أهالي الضحايا، ورفضوا الظهور في الإعلام حدادا وحزنا على من ماتوا بين أيديهم.

تلك المشاعر لا يشعر بها إلا من عايشها، ولا يتأثر بها إلا من شاهد الموت بعينه.

وبعد كل هذا يظهر من يقلل من شأن لاعبي الأهلي ولا يقدر ظروفهم أو ما قاموا به تجاه الشباب الذين رحلوا عن دنيانا وسقطوا أمام أعين اللاعبين.

لذلك فضّل بركات الرحيل في هدوء، واعتزال اللعب ويكفي مشاعره هذه حتى ولو أقنعوه بالعودة، ويكفي ما يفعله أبو تريكة من زيارات مكوكية لأهالي الضحايا في مختلف محافظات مصر وبدون إعلام أو ضجة تليفزيونية ولو كان يهوى ذلك لاصطحب معه كاميرا قناة الأهلي على الأقل.

كلمة أخيرة أقولها للاعبي الأهلي .نحن جميعا نقدر ما أنتم فيه، ونثمن مشاعركم الفياضة للضحايا ومساعداتكم وتبرعاتكم لعائلاتهم.

لكن الحياة لا بد أن تستمر.. وهذه سنة الحياة.. والدوري إن آجلا أو عاجلا سيعود حتى ولو الموسم القادم..ونعرف مدى مصابكم الأليم الذي رأيتموه بأعينكم، لكنها الحياة دنيانا المؤقتة..والموت الحياة الأبدية، فتقبلوها بصدر رحب وبقدر إيمانكم ولا تنظروا لمن يقلل من مشاعركم الفياضة.. خاصة أنت يا أبو تريكة، وكان الله في عونكم وعون عائلات الضحايا!!

 

منقول من الجمهورية المصرية