EN
  • تاريخ النشر: 08 نوفمبر, 2011

لسه الأغاني ممكنة

رفعت بحيري

رفعت بحيري

بعد احتكار الفرق اليابانية والكورية بطولات الأندية الأسيوية اعتبارا من عام 2006، ظن الغالبية العظمى من أبناء غرب القارة أن نجومية فرق الأندية العربية قد أفلت، ولن يكون بمقدورها تكرار ما فعله، زعيم الإمارات، فريق العين في 2003 والاتحاد السعودي في البطولتين التاليتين، وتعززت هذه الظنون مع انخفاض مستوى الفرق العربية مقارنة مع أندية الشرق، وعدم قدرتها على المنافسة ووجود إحساس عام بوجود خطأ جوهري في تطبيق الاحتراف سوف يؤدي إلى زيادة الفجوة بين الشرق والغرب، وكان لوجود منتخبات الشرق الدائم في نهائيات كأس العالم على حساب منتخبات الغرب أثره في تعزيز هذا المعتقد، ولكن فوز نادي السد القطري بلقب النسخة التاسعة من بطولة الأندية الأسيوية، وانتزاعه من فريق شونبوك الكوري الجنوبي في عقر داره، يؤكد بأن الأمل ما زال قائما، وأن أندية الغرب مازالت قادرة على تصدر المشهد في أكبر قارات العالم.

( رفعت بحيري )  بعد احتكار الفرق اليابانية والكورية بطولات الأندية الأسيوية اعتبارا من عام 2006، ظن الغالبية العظمى من أبناء غرب القارة أن نجومية فرق الأندية العربية قد أفلت، ولن يكون بمقدورها تكرار ما فعله، زعيم الإمارات، فريق العين في 2003 والاتحاد السعودي في البطولتين التاليتين، وتعززت هذه الظنون مع انخفاض مستوى الفرق العربية مقارنة مع أندية الشرق، وعدم قدرتها على المنافسة ووجود إحساس عام بوجود خطأ جوهري في تطبيق الاحتراف سوف يؤدي إلى زيادة الفجوة بين الشرق والغرب، وكان لوجود منتخبات الشرق الدائم في نهائيات كأس العالم على حساب منتخبات الغرب أثره في تعزيز هذا المعتقد، ولكن فوز نادي السد القطري بلقب النسخة التاسعة من بطولة الأندية الأسيوية، وانتزاعه من فريق شونبوك الكوري الجنوبي في عقر داره، يؤكد بأن الأمل ما زال قائما، وأن أندية الغرب مازالت قادرة على تصدر المشهد في أكبر قارات العالم.

 

فريق السد الذي نال لقب وصيف الدوري المحلي في قطر الموسم الماضي لم يكن من الفرق المرشحة للمشاركة في البطولة، ولكن منح قطر ربع مقعد إضافي منحه الفرصة للمشاركة من الأدوار التمهيدية، ومع العزيمة والإصرار على إثبات الوجود والدعم الكبير من جانب القيادة الرياضية في النادي والدولة، نجح الفريق في فرض نفسه ووجوده وتأكيد قدرته وجدارته بالمنافسة، وان احتجاجه السابق كان عن حق وقدرة على مواصلة المشوار حتى النهاية، فكان أحد الدوافع التي قادته إلى هذا الإنجاز الذي مما لاشك فيه أنه يبعث الأمل من جديد في نفس كل فرق الأندية العربية في غرب القارة، التي ظنت وجماهيرها في لحظات ماضية أنها باتت بعيدة عن البطولات والألقاب، وأن مشاركاتها ما هي إلا مكافأة على الفوز بالألقاب المحلية التي يجب أن تحظى بجل اهتمامها وكل تركيزها، وترك البطولات القارية لفرق الشرق التي توهمنا أنها ابتعدت عنا كثيرا وأصبح من الصعب التفوق عليها.

 

حصول السد على اللقب من عقر دار المنافس يؤكد أحقيته في الإنجاز وأنه بحق فريق بطولات، فلا ننسى أنه كان أول فريق قطري يفوز ببطولة الأندية الأسيوية قبل 23 سنة، كما أنه بطل سابق على المستويين الخليجي والعربي ومن كبار الأبطال على المستوى المحلي في قطر، وهذا يزيد من ثقتنا على قدرة الفريق على تشريف الكرة العربية في النهائيات باليابان كما فعل الأهلي المصري من قبل، وهي مسؤولية باتت مفروضة عليه لأنه يحمل آمال وطموحات ليس فقط أبناء منطقة الخليج ولكن أيضا كل العرب في أسيا وإفريقيا، وهو قادر على حمل هذه الأمانة.

 

نطالب كل نجوم فريق السد والمسؤولين في النادي بمواصلة باقي المشوار بنفس القوة. المهمة لم تنته بالفوز باللقب القاري بل مازالت قائمة حتى ينتهي المعترك العالمي، عليكم استثمار الإنجاز جيدا في دعم شخصية السد كبطل قاري وفريق عالمي، وأن تؤمنوا بأنكم صنعتم إنجازا يضع الكرة القطرية على المحك، فقد تحقق بعد نيل قطر شرف تنظيم مونديال 2022، ما يفرض على الجميع الاجتهاد من أجل الحفاظ على هذه المكانة الرفيعة.

 

نقلا عن صحيفة "البيان" الإماراتية اليوم الثلاثاء الموافق 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2011.