EN
  • تاريخ النشر: 26 نوفمبر, 2011

لا للديمقراطية

sport article

sport article

أرجو أن تقرأ هذا المقال بذهن مفتوح يقبل الرأي والرأي الآخر، فالفكرة تتعارض مع مطالبة الكثيرين بالمزيد من الديمقراطية التي تكفل للجميع حق المشاركة في صناعة القرار عن طريق الانتخاب والتصويت، ولكن الأحداث من حولنا تثبت أن صلاحية القرار مسئولية يجب أن تقتصر على من يملك المقومات الأساسية لتحمل هذه المسئولية وأمانتها، وإلا فإن رأي الأغلبية لن يكون في الصالح العام.

(د. حافظ المدلج ) أرجو أن تقرأ هذا المقال بذهن مفتوح يقبل الرأي والرأي الآخر، فالفكرة تتعارض مع مطالبة الكثيرين بالمزيد من الديمقراطية التي تكفل للجميع حق المشاركة في صناعة القرار عن طريق الانتخاب والتصويت، ولكن الأحداث من حولنا تثبت أن صلاحية القرار مسئولية يجب أن تقتصر على من يملك المقومات الأساسية لتحمل هذه المسئولية وأمانتها، وإلا فإن رأي الأغلبية لن يكون في الصالح العام.

في الاتحاد الأسيوي لكرة القدم تمارس الديمقراطية على أعلى المستويات، ولذلك تم تقسيم القارة لأربعة مناطق لكل منطقة ممثلان في اللجنة التنفيذية (السلطة الأعلى بالاتحادولكل ممثل صوت دون النظر للدولة التي يمثلها، ويصل الأعضاء عن طريق الترشح ثم الانتخاب فيصبح مجلس إدارة الاتحاد ممثلًا لجميع مناطق القارة، ولكن أقل من ربع الاتحادات المحلية في أسيا هي التي تجلب الرعاة وتطور اللعبة وتمثل القارة في المحافل الدولية على مستوى الأندية والمنتخبات، ولك عزيزي القارئ أن تضع المعايير التي تفصل "كبار" القارة عن "صغارهامن حيث الاحتراف أو قوة المنتخبات والأندية أو المشاركة بكأس العالم، أو تنظيم البطولات أو غيرها من المعايير وتجد "السعودية" حتمًا ضمن "الكبارولكن مصير القارة ليس في يد "الكبار" لأن غالبية الأعضاء في مجلس الإدارة ينتمون إلى فئة "الصغار" فلا احتراف لديهم ولا بطولات ولا مشاركات خصوصًا بعد خروج "قطر وكوريا الجنوبية" من المجلس.

في الأمم المتحدة يعتبر "مجلس الأمن" أعلى سلطة إدارية وتملك فيه الدول العظمى حق النقض "فيتووتسمى "الدول دائمة العضويةوعلينا أن نفكر جديًا في منح الدول العظمى رياضيًا امتيازات تصويتية في الاتحاد القاري لأنها المعنية بالتطوير.

 

- تغريدة – tweet:

الاتحاد السعودي لكرة القدم مقبل على انتخابات لثلاثة أرباع الأعضاء، وأتمنى منح "الأندية العظمى" امتيازات في الانتخابات والتصويت، فمثلًا نعطي 5 أصوات لكل ناد فئة(A)"التي سبق لها تمثيلنا خارجيا"، 3 أصوات للنادي فئة(B) "التي تطبق الاحترافصوت واحد لكل ناد فئة (C)"بقية الأنديةفليس من العدل أن نساوي الأندية التي تجلب الرعاة والجماهير وتدعم المنتخب وتشارك خارجيًا مع الأندية التي لا تقدم نفس الإسهامات، فيتحول العدل إلى ظلم حين يكون لكل ناد صوت واحد بحجة الديمقراطية، فالديمقراطية ليست دائمًا الخيار المثالي.. وعلى منصات الشورى نلتقي.

 

نقلا عن صحيفة "الرياضية" السعودية اليوم السبت الموافق 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2011.