EN
  • تاريخ النشر: 03 مايو, 2012

لا تنتخبوه!

الكاتب والصحفي الرياضي المصري عصام سالم

دخلنا "شهر السيد الرئيس" حيث انتخابات 23 و24 مايو. لإختيار أول رئيس لمصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير. ومن المتوقع أن تنشغل الساحة المصرية بـ"حرب تكسير عظام" من أجل الفوز بكرسي الرئاسة الذي بات مطمعا للكثيرين.

  • تاريخ النشر: 03 مايو, 2012

لا تنتخبوه!

(عصام سالم) دخلنا "شهر السيد الرئيس" حيث انتخابات 23 و24 مايو. لإختيار أول رئيس لمصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير. ومن المتوقع أن تنشغل الساحة المصرية بـ"حرب تكسير عظام" من أجل الفوز بكرسي الرئاسة الذي بات مطمعا للكثيرين. حتي إن أكثر من ألف شخص سحبوا استمارات الترشح. وهو عدد يفوق بكثير جدا عدد استمارات الترشح لرئاسة أحد مراكز الشباب. وكأن مصر هانت علي أبنائها وتحولت إلي "كعكة" يتنافس "كل من هبّ ودب" علي إلتهامها.

عموما اقتربنا من اللحظة الحاسمة لاستكمال مؤسساتنا الدستورية بانتخاب السيد الرئيس. وهنا لابد من روشتة مختصرة ربما تنير الطريق أمام الناخبين قبل التوجه لصناديق الإقتراع.

أولا: ضع مصلحة مصر فوق أي مصالح حزبية أو فئوية. فالبلد ملك للجميع وليست حكرا علي فصيل معيّن!

ثانيا: ادرس برنامج كل مرشح جيّدا. واختر من يملك برنامجا واقعيا. بعيدا عن الأحلام والأمنيات والكلام المعسول والوعود البراقة التي لاتغني ولاتسمن من جوع!

ثالثا: لاتمنح صوتك للمرشح الذي يبني حملته علي أساس الإساءة للمنافسين. لأن ذلك من شأنه أن يعطي أسوأ الإنطباعات عن المرشح الذي يبني نجاحه علي حساب الآخرين إيمانا بالمبدأ الميكيافيلي "الغاية تبرر الوسيلة".

رابعا: لاتختار المرشح الذي يجيد اللعب بمشاعر البسطاء والمهمشين. دون أن يقدم حلولا عملية وواقعية لمشاكلهم المزمنة. والتجارب الأخيرة علمتنا أن ما أسهل الكلام وما أصعب التنفيذ.

خامسا: لا تختار المرشح الذي يخلط الدين بالسياسة من أجل تحقيق مكاسب وقتية. فالدين ثابت والسياسة متغيرة. والأهم من ذلك أن الدين لله والوطن للجميع.

سادسا: لاتختار المرشح الذي ليست لديه خبرة كافية بدهاليز السياسة وتعقيداتها. ولا يملك رؤية اقتصادية واضحة للتصدي لمشكلات البطالة وانعاش الاقتصاد الذي عاني الأمرين طوال الفترة الماضية.

 

وربنا يوّلي من يصلح.

* * * *

خلال 48 ساعة انتعش البيت الأبيض الزملكاوي بفوز مثير خارج الديار علي حساب المغرب الفاسي بطل الثنائية الأفريقية "الكونفدرالية والسوبر" وفاز فريق الكرة الطائرة خارج الديار أيضا بلقب بطولة افريقيا. وكسب فريق اليد. أنجح الفرق الزملكاوية بلقب وصيف بطل افريقيا. وكلها إنجازات من شأنها أن تعيد الهدوء والسكينة للقلعة الزمالكاوية التي عانت طويلا من المشاكل والأزمان. وبرغم أهمية الفوز علي الفاسي بهدفين إلا أن مباراة الإياب تستوجب التعامل معها بمنتهي الجدية. حتي لايتكرر مشهد مباراة الرجاء قبل عدة سنوات عندما فاز الزمالك بهدفين نظيفين خارج ملعبه. واعتقد الجميع أن التأهل للدور الثاني ليس سوي مسألة وقت. إذ بالرجاء يكسب في القاهرة 3-1 ويتأهل بينما ودع الزمالك البطولة. وإن كان من الصعب أن يلدغ الزمالك من جحر الأشقاء المغاربة مرتين!

 

نقلا عن صحيفة "الجمهورية" المصرية يوم الخميس الموافق 3 مايو/أيار 2012