EN
  • تاريخ النشر: 12 أكتوبر, 2011

لائحة أم عبث قانوني؟

عبد العزيز الغيامة

عبد العزيز الغيامة

لم تكن أبدا تلك اللائحة التي اعتمدت السبت الماضي لائحة انضباط كروية، بل هي لائحة لجباية المال وتفريغ خزائن الأندية من قليل مالها المتأخر والموجود في حسابات رعاية الشباب واتحاد الكرة وهيئة دوري المحترفين والشركات الراعية

(عبد العزيز الغيامة) لم تكن أبدا تلك اللائحة التي اعتمدت السبت الماضي لائحة انضباط كروية، بل هي لائحة لجباية المال وتفريغ خزائن الأندية من قليل مالها المتأخر والموجود في حسابات رعاية الشباب واتحاد الكرة وهيئة دوري المحترفين والشركات الراعية..! كان واضحا أن من أعدها وصاغها لا يعرف كرة القدم ولا أبعادها ولا قانونها ولا حتى منافساتها..!

هل يعرف القانون الكروي؟ أجزم أنه يسمع به مثل غيره، لكنه العبث الرياضي الذي مللناه وفاحت رائحته حتى أزكم أنوف كل الرياضيين العقلاء!

السؤال الذي يطرح نفسه: كيف قبل مسؤولو الاتحاد بهذه اللائحة؟ ولماذا اقتصر دور الأندية على تدوين الملاحظات دون أن تقدم شكوى جماعية ضد من أعدها؟!

الأندية تحتج على الرغم من أنها هي التي يفترض أن يؤخذ رأيها ويعتد به، لا أن يتم تجاهله لغايات في نفس اللجنة المشكلة لإعداد هذه اللائحة..!

الغريب بل والطريف، أن عضوا كبيرا في اتحاد الكرة قال لي، أمس، إنهم دونوا أيضا ملاحظات ضد اللائحة.. يا ألله.. حتى الأعضاء دونوا ملاحظاتهم لكن التجاهل طال حتى هؤلاء الأعضاء؟!

كنت أسأله ألم يؤخذ رأيكم أم أنكم مجرد أعضاء لا صوت لكم ولا رأي سوى اجتماع آخر العام ومطلعه!

إن لم تأخذ اللجنة التي أعدت اللائحة رأي الأندية وبعض الأعضاء فما الفائدة منها؟ ولماذا أرسلت في الأصل؟!

على أي أساس يتم تعيين فريق إعداد دون أن يكون هناك مجال للخبراء المعروفين في الاتحاد؟ أين ممثلو الأندية في هيئة دوري المحترفين؟!

السؤال الذي يفرض نفسه أيضا: على أي أساس يتم تعيين فريق إعداد دون أن يكون هناك مجال للخبراء المعروفين في الاتحاد؟ أين ممثلو الأندية في هيئة دوري المحترفين؟!

من يكتب القانون الرياضي يا ترى؟ من يحاضر عنه الآن سوى من لا يعرفه؟ هذا ما يحدث للأسف.. هل يكتبه البعيدون عنه أو الذين لم يمارسوه لعبا وإدارة ودراسة؟ يقولون إذا أسندت أمرا في غير أهله فانتظر «العبث»، ولقد كان ذلك في هذه اللائحة؟!

يقول مسؤول انضباطي كبير قدم أوراق استقالته قبل فترة، إن «قانونيا» لا يتركهم يأخذون «راحتهم» في اتخاذ القرار وفق اللائحة! يقول لهم إن هذا القرار لن يُعجب «....»! فلماذا إذن صاغوا قوانينهم طالما أنهم لن يعملوا بها، وحينما سلمت لهم وضعوا قانون القرن الـ21 في كرة القدم..!

حتى قانون كرة القدم أساءوا إليه في هذه اللائحة.. ما يقومون به يفترض أن يعلم عنه مجلس البورد العالمي حتى يرى ابتكاراتهم في كرة القدم، ليضيفهم إلى عضوية مجلس إدارته، ويلغي مؤسسي الكرة من آيرلندا وأسكوتلندا وحتى إنجلترا..!!

ما كتب في اللائحة.. يعطي انطباعا أكيدا أن كرتنا مشكلتها فيهم، وليس في اللاعبين ولا الأندية ولا حتى المدربين.. ولا أيضا الإعلام «الشماعة»!

نقلا عن صحيفة "الشرق الأوسط" يوم الأربعاء الموافق 12 أكتوبر/تشرين الأول 2011