EN
  • تاريخ النشر: 12 يونيو, 2009

كوريا . . نهاية المغامرة!!

قدم المنتخب السعودي أداءً جيداً في مباراته أمام كوريا الجنوبية في سيول أول من أمس (الأربعاءوخرج بنقطة وحيدة بتعادله دون أهداف، وهي النتيجة التي تعتبر منطقية للسعوديين في ظلِّ افتقادهم للاعب الوسط عبده عطيف بداعي الإصابة منذ الدقيقة 52، وطرد شقيقه أحمد في الرُّبع الأخير من الشوط الثاني، وكان بالإمكان

قدم المنتخب السعودي أداءً جيداً في مباراته أمام كوريا الجنوبية في سيول أول من أمس (الأربعاءوخرج بنقطة وحيدة بتعادله دون أهداف، وهي النتيجة التي تعتبر منطقية للسعوديين في ظلِّ افتقادهم للاعب الوسط عبده عطيف بداعي الإصابة منذ الدقيقة 52، وطرد شقيقه أحمد في الرُّبع الأخير من الشوط الثاني، وكان بالإمكان الخروج بالنقاط الكاملة لو قُدِّر استثمار الفرص للمهاجمين الثلاثة ياسر، والشمراني، وكذلك هزازي بعد نزوله في الزَّمن الأخير، وكشفت المباراة حقيقة أنَّ السعودية لديها من القدرة على تقديم صورة أفضل من تلك التي ظهر عليها في بداية التصفيات، التي قدم خلالها أسوأ العروض بالتعادل مع إيران، والفوز على الإمارات، وخسارتين من الكوريتين واحدة في الرياض وأخرى في بيونج يانج؛ ليخرج بأربع نقاط من أربع مباريات إبَّان إشراف طيِّب الذكر المدرب الوطني ناصر الجوهر، واليوم ومع التغييرات الفنية التي طرأت منذ تولي البرتغالي بيسيرو زمام الأمور تحسنت الأوضاع الفنية، والمعنوية للاعبي المنتخب كثيراً، وظهر أثر ذلك جلياً على النتائج بهزيمة إيران التاريخية في طهران المتوَّج بأداء فني مميز، ثم الفوز على الإمارات، وأخيراً التعادل مع كوريا وما تبعه من روح عالية بدا عليها اللاعبون، وانضباطية في تطبيق التكتيك أشاد بها المدرب بيسيرو.

نحن سعيدون جداً بأداء المنتخب، لأننا نشعر بإيجابية نتائج الجولات الثلاث التي خاضها أخيراً، والتي وضعته في مكانته الصحيحة من حيث القوة، وإمكانية العودة لتكرار مُنجز الوصول إلى مونديال كأس العالم للمرة الخامسة في تاريخه؛ لكن النظرة المنطقية لواقع ترتيب المجموعة التي يتصدرها الكوري الجنوبي صاحب بطاقة التأهل الأولى تؤكد أنَّ المنتخب السعودي في خطر، وأنَّ المنافسة على البطاقة الثانية ستكون محتدمة مع كوريا الشمالية، وإيران لدرجة أنَّ الخسارة من كوريا الأربعاء المقبل فيما لوحدثت لا قدَّر الله مع تعادل مُحتمل لإيران مع كوريا الجنوبية يعني ضياع حلم التأهل للمونديال ليس فقط فقدان البطاقة الثانية عن المجموعة؛ بل سيقذف بالمنتخب للمركز قبل الأخير في الترتيب؛ ما يعني أنَّ المواجهة الحاسمة أمام الشمالية تتطلب عملاً مركزاً من الجهاز الفني، والتعامل الصحيح مع ظروف غياب أبناء عطيف عن المباراة؛ والأهم أنْ يعي نجومنا الذين بذلوا جهوداً جبارة هذا الموسم مع أنديتهم ومنتخب بلادهم أنَّ آمال الجماهير السعودية مرتبطة بما سيقدمونه يوم الحسم، والأوضاع الحالية لا تحتمل غياب نجم يُعول عليه كثيراً عن مستواه كما حدث في المباراة الأخيرة، ونتمنى أنْ نخرج من هذا المأزق، الذي ما كان ليحدث للمنتخب الكبير؛ لو وجد التعامل المناسب من المسؤولين عن شؤونه بالتعاقد مع مدرب عالمي قبل وقت كافٍ من انطلاق التصفيات؛ بدلاً من الإصرار على تجديد الثقة في المدرب الوطني!!.

نقلا عن صحيفة الرياض السعودية بتاريخ 12/6/2009