EN
  • تاريخ النشر: 31 مايو, 2009

الجزائر أم مصر؟ كل الأسلحة مشروعة في معركة البليدة

الجزائر تستضيف مصر في مواجهة مرتقبة

الجزائر تستضيف مصر في مواجهة مرتقبة

وصلت الحرب النفسية إلى أعلى مستوياتها بين المنتخبين المصري والجزائري قبل المباراة المرتقبة بينهما في السابع من يونيو/حزيران المقبل في التصفيات المزدوجة المؤهلة إلى نهائيات أمم إفريقيا بأنجولا وكأس العالم بجنوب إفريقيا معًا عام 2010.

  • تاريخ النشر: 31 مايو, 2009

الجزائر أم مصر؟ كل الأسلحة مشروعة في معركة البليدة

وصلت الحرب النفسية إلى أعلى مستوياتها بين المنتخبين المصري والجزائري قبل المباراة المرتقبة بينهما في السابع من يونيو/حزيران المقبل في التصفيات المزدوجة المؤهلة إلى نهائيات أمم إفريقيا بأنجولا وكأس العالم بجنوب إفريقيا معًا عام 2010.

ويستخدم المدربان المصري حسن شحاتة والجزائري رابح سعدان كافة الوسائل المشروعة وغير المشروعة في هذه الحرب، بدايةً من التصريحات النارية، ومرورًا بمحاولات إخفاء التشكيل، خاصةً شحاتة -بعد أن خاضت مصر لقاء وديًّا أمام عمان- وأخيرًا بالحديث عن غياب بعض النجوم عن اللقاء المرتقب بسبب الإصابة.

بدأ سعدان الحرب بمحاولة حشد الجماهير الجزائرية للمباراة المرتقبة بعد حديثه لأكثر من صحيفة ووسيلة إعلام حول المباراة، وضرورة المساندة الجماهيرية لتحقيق الفوز الذي أكد أنه هدفه الأول والأخير من لقاء البليدة.

ولم يكتف سعدان بذلك إنما حاول كسب عطف الجزائريين عندما بكى في أحد المؤتمرات الصحفية، الأمر الذي أعطى تصريحاته صدى واسعًا بين الجماهير الجزائرية ولاعبي الخضر الذين تعاهدوا بالفوز على مصر حتى لا يبكي سعدان مرةً ثانية.

وبعدما حصل سعدان على الدعم الذي كان يريده سواء من الجماهير أو لاعبيه، تغيرت تصريحاته تمامًا خاصةً في معسكره بجنوب فرنسا، وبات أكثر ثقة حسب ما تنشره وتبثه وسائل الإعلام الجزائرية في الفوز على المنتخب المصري.

في المقابل، بدا المصري شحاتة أكثر توازنًا ولم يلتفت لتصريحات سعدان أو استفزازات وسائل الإعلام الجزائرية في الفترة الأخيرة، واتبع في البداية الهدوء والتصريحات العقلانية التي تدعو إلى الود والحب بين الشعبين المصري والجزائري.

لكن مع اقتراب المباراة بدأت شحاتة يغير من تكتيكه سواء في وسائل الإعلام أو داخل الملعب؛ حيث بدأ يبث الثقة في لاعبيه ووسائل الإعلام معًا بإمكانية تخطى عقبة الجزائر في البليدة بسهولة كبيرة، معتمدًا في ذلك على التاريخ الحافل لمنتخب الفراعنة إفريقيا في العامين الماضيين.

كما كسب شحاتة هو الآخر تعاطف المصريين والجزائريين معًا، بعدما استعبد مهاجمه المحترف بنادي ميدلسبره الإنجليزي أحمد حسام "ميدو" من تشكيلة المنتخب من مباراة الجزائر، بعد خروجه عن النص في الفترة الأخيرة، وهو الأمر الذي ضرب به أكثر من عصفور بحجر واحد؛ حيث كسب احترام الجميع من جهة، وبث النظام والجدية في صفوف المنتخب من جهة أخرى، علاوةً عن الابتعاد عن أية مشاكل مستقبلية قد تحدث بوجود ميدو.

وخاض شحاتة مباراة بلاده الأخيرة استعدادًا للقاء الجزائر أمام عمان بتشكيلٍ لم يتوقعه كثيرون؛ حيث أشرك مجموعةً كبيرةً من اللاعبين الجدد، وهو الأمر الذي خلط أوراق الجزائريين، خاصةً مع ظهور لاعبين مميزين جدد في تشكيلة الفراعنة قد يعتمد عليهم شحاتة

ولعبت وسائل الإعلام في مصر والجزائر دورًا كبيرًا في هذه الحرب النفسية؛ وذلك من خلال محاولات خداع كل من المدربين شحاتة وسعدان بالحديث عن الإصابات واللاعبين المتوقع غيابهم عن لقاء البليدة المرتقب.

ففي مصر يتم الحديث عن غياب عمرو زكي ومحمد أبوتريكة عن لقاء البليدة المرتقب، خاصةً بعد تعرض الأول لإصابة بليغة في رأسه استلزمت خمس غرز إثر اصطدامه بزميله أحمد عيد عبد الملك في مباراة عمان الودية الأخيرة قبل لقاء الجزائر.

وجاءت هذه الإصابة لتؤكد احتمال غياب زكي عن لقاء الخضر، خاصةً أنه لم يكتمل شفاؤه تمامًا من الإصابة التي تعرض لها مع فريقه ويجان الإنجليزي؛ حيث إن مشاركته في مباراة عمان كان الهدف منها هو إعطاء اللاعب فرصة للتعود على أجواء الملعب، خاصةً أنه بعيد عن المشاركة منذ حوالي ثلاثة أسابيع تقريبًا.

كما تحدثت وسائل الإعلام عن تبديل أبوتريكة في مباراة عمان جاء بعد تعرضه للإصابة، وأنه سوف يتم إخضاعه للفحوصات الطبية للتأكد من لحاقه بلقاء الجزائر، لكنه حتى الآن لم يتم التأكد من غياب أبوتريكة أو زكي.

في المقابل، يتم الحديث في الجزائر عن إمكانية غياب كريم زياني لاعب وسط مرسيليا عن لقاء مصر؛ حيث يعاني اللاعب من الإصابة منذ فترةٍ أبعدته عن لقاءات ناديه الأخيرة في الدوري الفرنسي.

إلا أن البعض أشار إلى أن إصابة زياني "سياسية" لمفاجئة المصريين في الملعب، وأن اللاعب ادعى الإصابة ليغيب عن لقاء مرسيليا الأخير في الدوري ويكون مستعدًا لمباراة مصر، خاصةً أنه يختلف في وجهات النظر مع مدربه البلجيكي إيريك جريتس.

ولم يكن زياني هو المرشح الوحيد للغياب عن لقاء مصر المرتقب؛ حيث دخل مجيد بوقرة -نجم دفاع سلتيك رينجرز الاسكتلندي، الفائز مع ناديه بلقبي الدوري والكأس في اسكتلندا- في دائرة الضوء، خاصةً بعد تعرضه للإصابة في المباراة النهائية من مسابقة الكأس أمام فالكيرك.