EN
  • تاريخ النشر: 13 مارس, 2012

كلمة حق

sport article

sport article

كنت وما زلت مؤيدا لعدم إطالة فترة توقف النشاط الكروي المحلي، لأن الخسائر المادية والفنية، تتضاعف وتتراكم يوما بعد يوم لتضاف إلي الفاتورة الباهظة التي تدفعها الكرة والرياضة المصرية جراء ذلك العمل الإجرامي البشع الذي شهده استاد بورسعيد.

  • تاريخ النشر: 13 مارس, 2012

كلمة حق

(عصام عبد المنعم) لكنني مازلت غير مصدق أن مرور أكثر من أربعين يوما منذ وقوع هذه المذبحة، لم تكن كافية لان تعلن النيابة قائمة المتهمين لتبدأ المحاكمات والتي بدورها قد تستغرق شهورا، كل ذلك دون أن تتخذ الإدارة الكروية أو الحكومية أيضا، أي إجراء في الشق الرياضي من المذبحة التي راح ضحيتها 74 شابا مصريا من مختلف المحافظات، إثر هجوم متعمد ومدبر من بعض جماهير النادي المصري!

ولا شك أن طول المدة، أتاح للمغرضين أن يخلطوا الأوراق، مابين مجموعات منحرفة متعصبة من جماهير المصري، سلكت سلوكا إجراميا وقتلت هؤلاء الشباب بدم بارد، وبين أهالي بورسعيد الشرفاء تلك المدينة التي تحتل مكانة أثيرة في قلوبنا.. كما خلطوا ويخلطون إلي الآن عن عمد بين الشرطة والنادي المصري كهيئة رياضية مسئولة تتحمل وفقا لكل القوانين واللوائح المحلية والدولية تبعات ما ترتكبه جماهيرها تجاه الفريق الزائر وجماهيره، وتكون العقوبة تبعا أيضا لكل هذه اللوائح علي النادي المضيف، وهو المسئول عن سلوك جماهيره، فكيف إذا كان هذا السلوك هو القتل العمد لجماهير النادي المضيف؟! نعم الأمن أيضا مسئول وقد تقاعس عن حماية جماهير الأهلي، لكن هذا لا يلغي مسئولية النادي ولا يخفف منها، بل يضاف إليها.

وللأسف تم تعميم المشكلة علي الساحة الإعلامية والصحفية السياسية والبرلمانية، ودخلت علي خط الأزمة وفقا لذلك التعميم أصوات وأقلام وشخصيات تجهل الحقائق الرياضية والخلفيات التاريخية، التي جعلت عداء جماهير بورسعيد وكراهيتهم للأهلي أشد من عدائهم للعدو الصهيوني، وهو ما عبر عنه المتظاهرون الذي حملوا علم إسرائيل وكتبوا عليه اسم الأهلي، ولم يكن ذلك سلوك فرد واحد، وإنما هي مشاعر مشتركة لمئات المتظاهرين الغوغائيين، أساءت كثيرا للمدينة الباسلة!

والغريب أن الإدارة الهزيلة لاتحاد الكرة حاليا والمشاركة في جريمة التأخير المشبوه للقرار الرياضي الحاسم، الذي كان يمكن له وأد هذه الفتنة في مهدها، لو صدر عقب المذبحة مباشرة.. هذه الإدارة تعلن اليوم عن مسابقة تنشيطية قبل أن تجد الجرأة والشجاعة لاتخاذ القرار بعقوبة النادي المصري، وبطبيعة الحال رفضت الملايين من جماهير الأهلي والزمالك استئناف أي نشاط قبل أن يتم القصاص، الذي نرفض تماما أن يأخذه (الألتراس) بأيديهم، ونطالبهم بالصبر ونحن معهم، نرفض أي نشاط كروي حتى يدفع المجرمون الثمن وينزل بالمقصرين العقاب الرادع جنائيا ورياضيا.

 

نقلا عن صحيفة "الأهرام" بتاريخ 13-3-2012