EN
  • تاريخ النشر: 15 مارس, 2012

كلام سرار بين غضب جيار ومحاكم الأنصار

عدلان حميدشي

عدلان حميدشي

مرة أخرى، يفجر رئيس وفاق سطيف، عبد الحكيم سرار، قنابله في الوسط الرياضي الجزائري، من خلال تصريحاته في الحوار الجريء الذي خص به الخبر الرياضيفي عدد أمس، وهي التصريحات التي أعجبت الكثير من العارفين بخبايا الرياضة والكرة الجزائرية،

  • تاريخ النشر: 15 مارس, 2012

كلام سرار بين غضب جيار ومحاكم الأنصار

(عدلان حميدشي) مرة أخرى، يفجر رئيس وفاق سطيف، عبد الحكيم سرار، قنابله في الوسط الرياضي الجزائري، من خلال تصريحاته في الحوار الجريء الذي خص به الخبر الرياضيفي عدد أمس، وهي التصريحات التي أعجبت الكثير من العارفين بخبايا الرياضة والكرة الجزائرية، وأغضبت البعض من مسؤولي هذا القطاع، سواء في الرابطة الوطنية، أو الوزارة الوصية، ورؤساء الأحزاب السياسية.

سرار كان صريحا ولم يكن ديماغوجيا، واعترف بأن موسمي الاحتراف لم يزدا سوى في تدهور حال الفرق، مشيرا بأنه لو تستمر الأمور على هذا المنوال، فإن النوادي ستصبح أقل من هاوية.

هذا الكلام جاء على لسان أحد أكبر رؤساء النوادي الجزائرية، وهو شهادة حية عن البريكولاج السائد في ملف تسيير الاحتراف، فلا النوادي انتقلت بخطوة واحدة نحو النظام الاحترافي، ولا الرابطة غيرت من أسلوب تسييرها للمنافسة، ولا وزارة الرياضة تكفلت بانشغالات النوادي، دون أن ننسى مسيري هذه الأخيرة، الذين وحسب سرار، معرضون لثورات شعبية ومحاكم قاسية من قبل الأنصار، الذين لن يرحموا الرؤساءفي نهاية كل موسم.

ولعل معالي الوزير جيار غضب لكلام سرار، الذي دعا إلى تحويل وزارته إلى وزارة الطفولة، لكن الواقع يؤيد طرح ابن مدينة عين الفوارة، فلا الوزارة تحكمت في الرياضة، ولا راقبت أموال الدولة، ولا خططت للنهوض بالقطاع على مر عشريات، حيث بقيت الجمعيات الرياضية تائهة بين الوالي ورئيس البلدية ومديرية ولائية للشباب والرياضة، تنتظر ما تجود به من مساعدات عمومية، دون الحديث عن مشكل الهياكل، الذي لم يحل في عهد بوتفليقة رغم الملايير التي أنفقت هنا وهناك.

صراحة سرار وإن لم تعجب الكثير من المسؤولين في هذا البلد، هي جزء من الحقيقة المرة، وما سيحدث في المستقبل لا يعلمه إلا الله، لكن مؤشرات عديدة توحي بأنه لو يستمر هذا الوضع، فإن المنظومة الرياضية في الجزائر ستعرف ثورة داخلية وأخرى خارجية، ومسؤولو النوادي سيكونون أول الضحايا، لأنهم يواجهون مباشرة غضب الجماهير في الشارع على المستوى الولائي.

وبات من المستعجل أن تتحرك الفدرالية الكروية رفقة وزارة الشباب والرياضة لعقد اجتماع تقييمي مع النوادي المحترفة قبل الدخول في الموسم الثالث، اجتماع يخصص لمناقشة النقائص وما أكثرها، وما يجب تصحيحه ومعالجته بسرعة، عوض الاستمرار في سياسة الهروب إلى الأمام، ورمي الكرة صوب الآخر، فالفاف تحمل الوزارة ومسيري النوادي المسؤولية، ورؤساء الشركات يحملون الوصاية والرابطة مسؤولية الفوضى، والوزارة تدعو الفاف والمسيرين إلى تحمل مسؤولياتهم.

وبين هذا وذاك، الجزائر الكروية بحاجة طارئة إلى وقفة تقييمية أكثر من أي شيء آخر.

 

نقلا عن صحيفة "الخبر الرياضي" الجزائرية اليوم الخميس الموافق 15 مارس/آذار 2012