EN
  • تاريخ النشر: 25 ديسمبر, 2011

كلاسيكو بعيون العاشقين

الكاتب السعودي علي القعيمي

الكاتب السعودي علي القعيمي

غدًا الاثنين موعد اللقاء المنتظر بين العاشق والمعشوق. وأعني بالعاشق كل من يستهويه الفن الكروي الراقي المتمثل في الموقعة الكروية وكلاسيكو الكرة السعودية المنتظر بين الهلال والاتحاد. أما المعشوق فهي المباراة ذاتها التي تصنف من ضمن مواجهات العيار الثقيل.

  • تاريخ النشر: 25 ديسمبر, 2011

كلاسيكو بعيون العاشقين

(علي القعيمي) غدًا الاثنين موعد اللقاء المنتظر بين العاشق والمعشوق. وأعني بالعاشق كل من يستهويه الفن الكروي الراقي المتمثل في الموقعة الكروية وكلاسيكو الكرة السعودية المنتظر بين الهلال والاتحاد. أما المعشوق فهي المباراة ذاتها التي تصنف من ضمن مواجهات العيار الثقيل. ويكفي أنها تجمع بين الهلال والاتحاد أقوى وأفضل فريقين في المملكة والخليج ومنطقة الشرق الأوسط، بل وفي أسيا برمتها في السنوات العشرة الماضية.

إن الفريقين يدخلان موقعة غد وعيونهما تحدق في النقاط الثلاثة؛ فالمباراة بكل المقاييس مفصلية للفريقين؛ فهي الطريق الوعر والصعب لفريق الهلال للانفراد بصدارة الدوري في نهاية مرحلة الذهاب، وهي الطريق الأكثر وعورةً وصعوبةً وظلامًا بالنسبة إلى فريق الاتحاد للإبقاء على جزء كبير جدًّا من حظوظه للمنافسة على الصدارة والقدوم من الصفوف الخلفية.. كل تلك المعطيات مؤشرات حقيقية لموقعة كروية لا هوادة فيها، ويحتاج كل فريق لعوامل مهمة جدًّا لتحقيق مبتغاه. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: كيف يفوز الهلال وكيف يفوز الاتحاد؟

ولتكن البداية للإجابة على هذا السؤال بفريق الهلال لكونه الفريق المضيف: يفوز الهلال إن استثمر إقامة المباراة على أرضه وبين جماهيره؛ فعاملا الأرض والجمهور سلاحان مؤثران إن عرف أي فريق الاستفادة منهما.

يفوز الهلال إن تخلص لاعبوه من حالة الخوف والهلع التي تصاحب أداءهم الفني  عندما يواجهون الاتحاد. وتلك حقيقة قد تكون مُرَّة، لكنها واقع لا يجب على الهلاليين تجاهله، ولا يمكن التخلص من هذه الحالة إلا بالإعداد الجيد من الناحية النفسية الذي يسبق المباراة.

يفوز الهلال إن تمكن لاعبوه من تطويق ومحاصرة منافسه بالسيطرة على مفاتيح اللعب؛ وأهمهم محمد نور وباولو جورج ونايف هزازي عندما يكون قريبًا من منطقة الخطر.

يفوز الهلال إن بوقوف حارس آخر غير حسن العتيبي في المرمى الذي لا تزال أخطاؤه الفردية تتواصل، ويدفع الفريق ثمنها غاليًا، وكان آخرها تعادل فريقه مع الاتفاق.

يفوز الهلال لو لعب أفراده بروح قتالية عالية. ومعنى ذلك أن يسعى اللاعب الهلالي إلى الاستحواذ على الكرة لحظة فقدانها.

يفوز الهلال إن استطاع مدربه (توماس دول) توظيف القدرات الفنية الهائلة التي يمتلكها نجومه لصالح الفريق.

يفوز الهلال إن استرجع لاعبوه كيفية خروج فريقهم من الأسيوية، وأنه لا بد من التعويض لا الثأر؛ فكرة القدم لا ثأر فيها.

وأخيرًا، يفوز الهلال إن استشعر لاعبوه أهمية المباراة، وأنها الطريق الوحيدة، والوحيدة فقط للقبض على الصدارة؛ فهذا الحافز كافٍ لحسم نتيجة المباراة.

وفي المقابل، يفوز الاتحاد إن لعب المباراة بالروح القتالية المعتادة التي يقابل بها الهلال في السنوات الأخيرة؛ فهذه النقطة على وجه التحديد سلاح اتحادي يرعب به لاعبي الهلال ويخلط أوراقهم الفنية، ويزيد من أخطائهم الفردية.

يفوز الاتحاد إن سيطر على مَواطن القوة في فريق الهلال -وما أكثرها!- خاصةً في الوسط والهجوم، بوجود أربعة لاعبين وسط لا مثيل لهم، ومهاجمين هم الأخطر (العربي، والمحياني، وبيونج سو).

يفوز الاتحاد لو استشعر لاعبوه خطورة خسارتهم من الهلال، وأن الخسارة قد تكلفهم الابتعاد جزئيًّا وربما كليًّا عن المنافسة على بطولة الدوري.

يفوز الاتحاد إن استفاد لاعبوه من سلاح تنفيذ الكرات الثابتة القريبة والبعيدة المباشرة وغير المباشرة، وحتى الركلات الركنية.

 

قبل الوداع..

موازين القوى من الناحية الفنية تصب في مصلحة فريق الهلال من حيث المهارة، والتمركز، واللعب بدون كرة، والسرعة، والقدرة على الوصول إلى المرمى من أقصر الطرق. وكل تلك الأسلحة الفتاكة لا تفيد إذا لم تُدعَم بالروح القتالية.. وهذا أخطر أسلحة النمور .

 

خاطرة الوداع

غيابك عني أصابني بالجنون.. تحرص على موعد غد؛ فالأمر لا يحتمل البعاد.. أرجوك.

--------

نقلاً عن صحيفة "اليوم" السعودية، الأحد 25 ديسمبر/كانون الأول 2011.