EN
  • تاريخ النشر: 08 مايو, 2012

كشف المستور

ياسر أيوب

ياسر أيوب

ملف أزمات المنتخب الأولمبي لا يزال مفتوحا.. والتحقيقات التى قام بها اتحاد الكرة مع أعضاء جهاز هذا المنتخب بشأن الاتهامات المتبادلة بينهم، اتضح أنها لم تغلق هذا الملف بالرغم من العقوبات التى أعقبت انتهاء التحقيقات..

  • تاريخ النشر: 08 مايو, 2012

كشف المستور

(ياسر أيوب) ملف أزمات المنتخب الأولمبي لا يزال مفتوحا.. والتحقيقات التى قام بها اتحاد الكرة مع أعضاء جهاز هذا المنتخب بشأن الاتهامات المتبادلة بينهم، اتضح أنها لم تغلق هذا الملف بالرغم من العقوبات التى أعقبت انتهاء التحقيقات.. بل إنها تحولت إلى بداية حكاية جديدة ربما كانت أهم وأقسى وأشد وطأة من الحكاية الأولى والاتهامات القديمة.. إذ إنه عقب انتهاء التحقيقات وإعلان العقوبات، التى كان منها إبعاد فجر الإسلام، إخصائى تأهيل المنتخب الأوليمبى، قرر فجر الإسلام تهديد الجميع فى الاتحاد بإعلان مزيد من الفضائح التى يعرفها عنهم.. وسواء كان فجر الإسلام جادا فى تهديداته أم لا..

فإن اتحاد الكرة استجاب لتلك التهديدات، وقرر تعويض فجر الإسلام عن منصبه السابق فى المنتخب الأولمبى وتعيينه بمشروع الهدف بالسادس من أكتوبر، مسؤولا عن صالة اللياقة البدنية.. وقيل إن سبب هذا القرار هو خوف كل من أنور صالح، الرئيس الحالى لاتحاد الكرة.. وحازم الهواري، عضو الاتحاد السابق.. مما يعرفه فجر الإسلام وما قد يقوله للإعلام.. وهذا هو الأمر الذى يستحق الآن التوقف والاهتمام والانزعاج أيضا.. فالذى جرى مؤخراً يعنى أن فجر الإسلام ليس كاذبا وليس واهما.. وأنه يعرف الذى لا يجب أن يعرفه الناس.. وأن هناك خطايا داخل اتحادى الكرة الحالى والسابق أصبح مطلوبا التعتيم عليها بأى ثمن.. وقد كان ذلك ممكنا لو لم يخرج كل هذا الكلام للنور وأمام الجميع.. لأنه ليس مقبولا أن تكون التهديدات علنية.. والحديث عن الفضائح سمعه كل الناس.. ثم يكون الصلح والتعويض والتراضى سريا وداخل الغرف المغلقة، وكأن الجمهور لم تعد له حقوق فى معرفة الحقيقة.. يخرج علينا لاعب أو مدرب أو مسؤول ويختلف مع ناد أو اتحاد أو حتى شخص آخر..

ويبدأ فى الحديث بصوت عالٍ عن خطايا وفضائح.. ويرد الآخر بصوت عال أيضا عن خطايا وفضائح مضادة تمس هذا الشخص الذى تحدث أولا.. والناس ينصتون إلى الاثنين ويفاجئهم هذا الحديث وكل هذه الأسرار والفضائح.. وفجأة يقرر الاثنان الصلح فيتعاتبان ويتراضيان، ثم يسكتان كأن شيئا لم يكن.. ويصبح مطلوبا فجأة من كل الناس أن تنسى كل ما سمعته أو عرفته سابقا وتبارك هذا الصلح الجديد.. واليوم تتكرر نفس الحكاية من جديد.. ففجر الإسلام ملأ الدنيا صخبا وصراخا عن فضائح وسقطات أخلاقية وعقود زواج عرفى وتشكيك فى ذمم وضمائر.. يتسلم فجأة وظيفة جديدة، فيسكت كأنه لم يقل شيئا أصلاً.. واتحاد الكرة بعد أن عاقب فجر الإسلام بالفصل والإبعاد بتهمة التطاول والادعاء الكاذب، يعود فجأة ويسند له وظيفة جديدة.. وهنا لابد من توجيه أسئلة ضرورية ومهمة للجميع وفى مقدمتهم فجر الإسلام نفسه.. فأنا الآن أسأله: هل ستسكت بعد تسلمك وظيفتك الجديدة..

وهل تعرف أن سكوتك الآن يعنى احتمالاً واحداً فقط من اثنين.. أولهما أنك لا تقول الحقيقة فى كل ما قلته طيلة الأيام الكثيرة الماضية بشأن الآخرين.. والاحتمال الثانى أنك عرفت الأخطاء والخطايا وشاهدتها، ولكنك على استعداد لأن تبيع شهادتك من أجل المنصب ودخلها الشهرى، أو على الأقل تخرج للناس وتعتذر عن كل ما قلته فى حق الآخرين، ثم تسكت بعد اعتذارك.. وأسأل أيضا اتحاد الكرة عن كل هذا الضعف والخوف والذل.. فإما أنكم فوق مستوى الشبهات، وبالتالى لستم فى اضطرار لأى تراجع عن قرار أو أى مجاملة شخصية، أو أنكم لستم فوق مستوى أى شىء وبالتالى من الأكرم لكم أن تجمعوا حاجياتكم وترحلوا عن الجبلاية.