EN
  • تاريخ النشر: 23 مايو, 2012

كرم «الكرة»

sport article

هذا المقال يتحدث عن انتهاء مسابقة الدوري الإماراتي لكرة القدم وكافة البطولات المحلية.

  • تاريخ النشر: 23 مايو, 2012

كرم «الكرة»

(محمد البادع) انتهى الموسم المحلي عملياً، بانتهاء كل البطولات، والكشف عن الفرسان، وبدت الكرة هذا الموسم كريمة مع الكثير، فأهدت المتاح من بطولاتها لعدة أطراف وليس طرفاً واحداً أو اثنين، فأرضت العين بعد سنوات عجاف ببطولة الدوري، وسبق أن منحت الجزيرة، وكان صاحب ثنائية الموسم الماضي، بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وقبله حصل الوحدة على بطولة السوبر في انطلاقة الموسم، وفي الطريق، حصل الشباب على البطولة الخليجية لأندية التعاون، وأمس الأول، كان للأهلي نصيب من «الغنائم»، فحصل على كأس اتصالات، وما أحوجه إليها في هذا التوقيت بالذات، ليعرف أنه لم يكن يكتب على الماء أو أن ما فعله وأنفقه ورتبه ذهب مع الريح.

والحقيقة، أن كلا من الأهلي والشباب، كان يستحقان الوصول إلى هذه المحطة، قياساً بما قدماه، وما طرأ عليهما من تطور لافت، كان أوضح لدى «الجوارح»، لكنه كان في تصاعد مع «الفرسان»، حتى وصل إلى درجة لا بأس بها في مباراة أمس الأول، كما أن الحقيقة تفرض أيضاً أن نقول إن بطولة كأس اتصالات نفسها، قد تطورت، وباتت بطولة حقيقية وثمينة، تتطلع إليها الأندية، وقد ترى فيها عوضاً عن ضياع غيرها، كما تراها فرصة لإنقاذ الموسم، وهو ما أكدت عليه أقوال المدربين والفنيين واللاعبين على مدار الأيام الماضية، كما أنه ما اتضح من مشوار المسابقة الشاق والطويل، والذي يشبه الدوري في تفاصيل كثيرة، ومن هنا يمكن القول إنها بطولة دوري موازية.

ومباراة أمس الأول، كانت عنواناً لاستعدادات كبرى من الفريقين للمباراة، وأنهما أجهدا نفسيهما ولاعبيهما في الترتيب لها، وأجاد كل مدرب، سواء بوناميجو أو كيكي، قراءة ما لدى الآخر، ودرسه دراسة متأنية ومستفيضة، انعكست على أرض الملعب في هذه الندية، حتى كانت الركلات الترجيحية محصلة عادلة ومنطقية، لأن مباراة كتلك بفريقين كالأهلي والشباب، تستحق أن تنتهي بالترجيحية، ليظل عند الخاسر وميض من تفاؤل، بأنه كان قريباً، قرب من نال اللقب.

وأعتقد أن الفريقين، بالصورة التي رأيناهما عليها، مؤهلان ليكونا من أرقام الموسم المقبل المهمة، وإذا كان الشباب يمضي بثبات من بداية الموسم، جانياً ثمار الاستقرار على الأصعدة كافة، فإن الأهلي، بدأ في استيعاب آلياته وأدواته، كما بدأ ينسجم مع مدربه الكبير، والذي أعتقد أنه في كل الأحوال من مكاسب الكرة الإماراتية، حاله حال بوناميجو.

وجاءت المباراة في نهاية الموسم، لترفع من أسهم أي من المدربين في الاستمرار مع الفريق، وإن كنت أعتقد أن كليهما ليسا بحاجة ماسة إلى ذلك، فلا يختلف اثنان على قدرات كل من بوناميجو وكيكي، وإن كان للبطولة إشراقها على الأهلي الذي حصل على لقب، أنهى به فترة طويلة من الابتعاد عن منصات التتويج، واستعاد بها الكثير من ثقته في أن بإمكانه العودة، وهي دفعة هائلة وكبيرة قبل الموسم المقبل.

مبروك لفرسان الأهلي اللقب، ومبروك للاعبيه هذا الحصاد في نهاية موسم شاق ومتقلب أدار لهم ظهره طويلاً، ومبروك أيضاً للشباب، فقد كان طرفاً في صراع راقٍ، دان في نهايته، لمن يحتاجه أكثر.

كلمة أخيرة:

أروع ما في البطولة.. صحوة الإرادة

نقلا عن جريدة "الاتحاد" الإماراتية.