EN
  • تاريخ النشر: 09 أبريل, 2009

مساندة أطفال غزة مسألة مبدأ كانوتيه: اعتنقت الإسلام بعدما تذوقت حلاوته

كانوتيه يؤكد أن شراءه مسجد للمسلمين كان من واجبه

كانوتيه يؤكد أن شراءه مسجد للمسلمين كان من واجبه

أكد المهاجم الدولي المالي فريدريك كانوتيه أنه قرأ كثيرًا عن تعاليم الإسلام وقيمه الإنسانية وأخلاقه الحميدة، وأنه ذاق حلاوته ولم يعتنقه عن جهلٍ إنما بعد حبٍّ كبير وإيمانٍ صادق.

أكد المهاجم الدولي المالي فريدريك كانوتيه أنه قرأ كثيرًا عن تعاليم الإسلام وقيمه الإنسانية وأخلاقه الحميدة، وأنه ذاق حلاوته ولم يعتنقه عن جهلٍ إنما بعد حبٍّ كبير وإيمانٍ صادق.

وقال كانوتيه في حوارٍ لجريدة "الهداف" الجزائرية" اليوم الخميس– "لم أدخل الإسلام دون أن أفهمه، فقد اطلعت كثيرًا على عدة مراجع، وقرأت لكل الديانات وليس الإسلام فقط، حتى اقتنعت بالإسلام".

وأضاف "لقد سافرت كثيرًا وبالخصوص إلى مالي للتعرف على المسلمين عن قُرب وعاشرت إخوة مسلمين في ليون، وبالتالي فقد استفسرت كثيرًا قبل اتخاذ هذا القرار، الذي أعتبره بمثابة تحولاً كبيرًا في حياتي".

وأوضح كانوتيه "أن والدته الفرنسية تربت على التعاليم المسيحية، في حين أن والده المالي كان أقرب إلى الإسلام، بينما تربي هو في ظل حرية الاختيار بين الديانتين، ولم يتلق تربية إسلامية أو مسيحية 100%، ولكنه عندما بلغ 19 عامًا تقرب أكثر إلى الإسلام لأنه اعتبره الديانة التي تناسبه أكثر.

وأشار كانوتيه المحترف في صفوف فريق أشبيلية الإسباني، إلى أن قيامه بشراء مسجد للمسلمين في مدينة أشبيلية وترميمه كان واجب عليه ولم يكن مجبرًا لفعل ذلك، لافتًا إلى أن الأمر كان يحتم عليه فعل أي شيء للسماح للعديد من المسلمين بمواصلة أداء صلواتهم في مسجدهم.

وأضاف "يوجد في أشبيلية الكثير من المسلمين، والمسجد لم يكن مؤمَّنًا، وبما أنه كان بإمكاني شراء المقر، أقدمت على ذلك حتى يواصل المسلمون أداء صلواتهم بحرية ومتى يشاؤون، لقد شعرت بأنني مسؤول عن القيام بذلك، وكانت خطوة جيدة لمساعدة الجالية المسلمة".

وشدد كانوتيه على أن مساعدته لأطفال غزة وتنديده بالعدوان الإسرائيلي، كان بمثابة مبدأ وعقيدة، معتبرًا أن ما فعله كان طبيعيًا على غرار ما فعله المتظاهرون في كل أنحاء العالم مسلمون كانوا أم لا، عندما أعلنوا مساندتهم للفلسطينيين".

وأوضح مهاجم أشبيلية أن القضية الفلسطينية لها بُعد أكثر من ديني؛ فهي قضية عدالة إنسانية، والكل مطالبٌ بالتعبير عن موقفه، وعلى هذا الأساس كان من واجبي التنديد بالظلم الذي يتعرض له الفلسطينيون.

وعلى صعيد آخر، أكد اللاعب المالي أن فرصة بلاده قد حانت لتحقيق حلم الشعب المالي في التأهل إلي نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2010 بجنوب إفريقيا، مشيرًا إلى أن بلاده في مجموعة في المتناول تضم غانا وبنين والسودان.

وأضاف "لن أقول إن منتخبات مجموعتنا ضعفاء، ولكن كان من الممكن أن تضعنا القرعة مع من هم أقوى من غانا الأوفر حظًّا في المجموعة، والسودان وبنين يشكلان صعوبة خارج ملعبهما، لكن مالي سيكون لديها كلمة تقولها في التصفيات".

ولفت كانوتيه إلى أن المنتخب المالي حقق في السنوات الأخيرة مستويات جيدة على صعيد البطولة الإفريقية، مشيرًا إلى صعوده للدور نصف النهائي أكثر من مرة وإحرازه المركز الثالث، إلا أنه اعتبر حلم المونديال مازال الهدف.

وكشف النجم المالي أن المنتخب الجزائري في وضعية صعبة للتأهل إلى نهائيات كأس العالم، مشيرًا إلى أنه يقع في مجموعة تضم مصر الأقرب للتأهل والتي يعجب بها كثيرًا لأنها تضم مجموعة من اللاعبين المتميزين يلعبون مع بعضهم منذ 8 سنوات.

وأوضح أن التشكيلة الجزائرية تضم لاعبين جيدين قادرين على تحقيق الإنجاز والفوز على أي منتخب، مبديًا إعجابه بمستوى كريم زياني لاعب وسط مرسيليا الذي اعتبره أفضل لاعبي الجزائري حاليًا.

وكشف كانوتيه عن أنه حقق أحلامه مع اشبيلية وحصل معه على لقب كأس إسبانيا وكأس الاتحاد الأوروبي، وهي البطولات المتاحة للنادي، معتبرًا أنه لا ينقصه سوى قيادة منتخب بلاده لمونديال العالم، ومن ثم يفكر بعدها في إنهاء مسيرته الكروية دون أي ندم.