EN
  • تاريخ النشر: 06 نوفمبر, 2010

كالديرون بعد خراب البصرة!

مبدئياً وقبل الدخول في حيثيات الموضوع اعتبر تعاقد الهلال مع المدرب الأرجنتيني كالديرون خلفاً للبلجيكي جيريتس ضربة معلم، ليس لقناعتي به كمدرب مميز وحسب، وهي القناعة التي عبَّرت عنها منذ توليه قيادة منتخبنا الوطني في نوفمبر 2004؛ رغم خسارته مع (الأخضر) لـ(خليجي 17) في الدوحة بعد أقل من شهر، وتمسكت بها حتى وهو يغادر الأراضي السعودية مُقالاً في ديسمبر 2005، وإنما لقناعتي بأن مسيري الهلال اختاروا المدرب المناسب في التوقيت المناسب.

مبدئياً وقبل الدخول في حيثيات الموضوع اعتبر تعاقد الهلال مع المدرب الأرجنتيني كالديرون خلفاً للبلجيكي جيريتس ضربة معلم، ليس لقناعتي به كمدرب مميز وحسب، وهي القناعة التي عبَّرت عنها منذ توليه قيادة منتخبنا الوطني في نوفمبر 2004؛ رغم خسارته مع (الأخضر) لـ(خليجي 17) في الدوحة بعد أقل من شهر، وتمسكت بها حتى وهو يغادر الأراضي السعودية مُقالاً في ديسمبر 2005، وإنما لقناعتي بأن مسيري الهلال اختاروا المدرب المناسب في التوقيت المناسب.

أقول التوقيت المناسب وليس الأنسب، إذ كان يفترض -في نظري- أن يكون التوقيت أبكر من ذلك؛ ولكن وكما قيل "أن تصل متأخراً خير من ألا تصلوأعني بذلك أن التعاقد مع كالديرون كان يفترض أن يتم بنهاية الموسم الماضي، وقبل الدخول في تحضيرات الموسم الجديد، وليس الانتظار حتى (خراب البصرةوهذا ما طرحته في يوليو الماضي، إذ كنت أرى في الإرباك الهلالي آنذاك أمراً لا مبرر له، وقد عبَّرت -شخصياً- لرئيس الهلال عن وجهة نظري تلك، إزاء وجهة نظره ووجهة نظر معاونيه في (البيت الأزرقحيث كانوا أمام خيارين أحلاهما مر، وهو الإبقاء على جيريتس، أو التعاقد مع بديل عنه، فكانوا أن أبقوا عليه.

ما يميز كالديرون بالإضافة إلى قدراته التدريبية، وسماته الشخصية، وخبرته بالتركيبة النفسية للاعب السعودي، معرفته التامة بتفاصيل التفاصيل عن طبيعة المنافسات السعودية بل والأسيوية، وحيث إن الهلال سيخوض حتى نهاية الموسم استحقاقاته المحلية، بالإضافة إلى استحقاقه القاري المتمثل في عودته للمشاركة في دوري أبطال أسيا في نسخته الجديدة المنتظرة، فليس أفضل منه مدرب في هذه المرحلة تحديداً؛ خصوصاً وأنه يعتبر أُسًّا رئيساً في مثل هذه الاستحقاقات من خلال تجاربه الماضية مع نادي الاتحاد، وقبل ذلك بتجربتيه مع المنتخبين السعودي والعماني.

وبعيداً عن الجوانب النفسية والفنية، فإن إصرار سامي الجابر على كالديرون ورهانه عليه؛ لمعرفته المسبقة به كشخص وكمدرب؛ إذ تعامل معه عن قرب إبان تواجدهما في المنتخب الوطني كمدرب ولاعب، من شأنه أن يسهم في صناعة تركيبة كيميائية إدارية وفنية بينهما، وهو ما سينعكس على استقرار الفريق من الناحيتين في هذه المرحلة الحرجة في مسيرة الفريق.

وأحسب في إصرار سامي الجابر على كالديرون وتحمسه له انكشاف شيء من الخيوط المخفية في لغز الإبقاء على جيريتس في تلك المرحلة الحساسة، إذ أراني أقرأ بأن سامي لم يكن متحمساً لبقاء المدرب البلجيكي؛ وربما يكون قد طرح المدرب الأرجنتيني كبديل عنه؛ ولكن ديمقراطية القرار في البيت الهلالي قد تكون هي من رجحت إبقاء الحال على ما هو عليه آنذاك. أقول أحسب، وأرى، وربما، ولا أجزم!.

نقلا عن صحيفة "الرياض" السعودية اليوم السبت الموافق 6 نوفمبر/تشرين الأول 2010.