EN
  • تاريخ النشر: 08 فبراير, 2012

كارثة بورسعيد

sport article

sport article

يكشف كاتب المقال الإماراتي عن السبب الرئيسي وراء حدوث كارثة بورسعيد مؤكدا أن السبب هو كثرة القنوات الرياضية المصرية.

  • تاريخ النشر: 08 فبراير, 2012

كارثة بورسعيد

( عبدالله الكعبي) اعتدنا دائمًا التعليق على أحداث الكرة وتحليل مجريات المباريات، وانتقاد الحكم، أو فشل المدرب، أو إصابة اللاعب إصابة خطرة، لكن أن يصل الأمر إلى مذبحة أو كارثة مثل التي شهدها استاد بورسعيد، فهذا أمر مستغرب من الجماهير التي تعشق كرة القدم.

** يقف الإعلام الرياضي المصري في قفص الاتهام بعدما ساهم في تأجيج مشاعر الجماهير، وهناك شخصيات بعينها لعبت دورًا كبيرًا فى شحن الجماهير وخلق المشكلات و"يا كثر" القنوات المصرية الرياضية التي تستقبل أي محلل أو مذيع، وللأسف لم يبحثوا سوى عن مصالحهم فقط، وذهبوا يدافعون بكل قوة عن مصدر رزقهم وهو الدوري، بل إن بعضهم تناسى دماء الشهداء التي سالت وراح يتحدث عن مسألة إقامة الدوري من عدمه "البقاء لله يا مصر".

** لو علم لاعب الكرة أنه حينما يتحول إلى نجم مشهور تصبح كلماته وتصريحاته مؤثرة وذات معنى عند محبيه والمعجبين به لما تلفظ إلا بعد دراسة كلماته، وربما ما تحرك إلا إذا حسب خطواته أيضا. ولو أدرك لاعب الكرة بعد شهرته أن الناشئين والبراعم الصغار يتخذونه قدوة في الملعب وخارجه، لأيقن أن دوره في المجتمع أكبر مما يظن. وفي عصرنا هذا أضحى نجوم الكرة أشهر من الشعراء والأدباء، وباتت لهم مكانة في المجتمع، لا أتعجب، "لله في خلقه شؤون".

** النجم الكبير ميسي، الذي قال عند تتويجه للمرة الثالثة على التوالي بجائزة أحسن لاعب في العالم، إنه يقتسم هذه الجائزة مع زميله وصديقه تشافي، الذي لولاه هو وزملاؤه الآخرون في برشلونة لما نال هذه الجائزة، ومن الواضح أن "ثقافة المحاولة" صقلت هذا النجم الكبير بشكل جعله يتعامل مع أكبر جائزة بلا أي غرور أو تعال، لأنه سبق أن حاول، لكنه خسر الجائزة أمام نجم ميلان السابق وريال مدريد حاليًا البرازيلي ريكاردو كاكا عام ،2007 ثم أمام كريستيانو رونالدو عام 2008 ثم عوض تلك الإخفاقات بفضل الإنجازات العريضة إلى حققها مع ناديه بالفوز في دوري أبطال أوروبا 2009 و،2011 والتتويج بعدد وافر من البطولات المحلية والألقاب الفردية طيلة السنوات الثلاث المنقضية.

** رغم كل ما يقال، ما زالت مشكلات التحكيم لم تحسم بعد، ومازالت قضاياهم تنتظر حلولًا جذرية وليس مجرد كلام، وحان الوقت للتأمين على الحكام وإعادة النظر في البدلات، وكذلك توفير الاستقرار وكلها أمور ضرورية، إلى جانب تغيير بعض الأسماء في لجنة التحكيم، والبعد عن المجاملات، والأولوية للكادر الوطني في اللجنة.

** "بنحبك يا بيبوهذا أقل ما يقوله المشجع المصري تجاه أسطورة الكرة المصرية السابق محمود الخطيب، الذي يعاني أزمة صحية، والتفاف الناس حول النجم الكبير بهذه المشاعر الفياضة يؤكد حب الجماهير المصرية له، و"سلامتك يا بيبو".

                                

نقلا عن صحيفة "الإمارات اليوم".