EN
  • تاريخ النشر: 14 مايو, 2009

هبوط مستوى الحضري وقاواوي كابوس حراسة المرمي يرعب الفراعنة والخضر

الحضري خارج نطاق الخدمة بسبب موضوع إيقافه

الحضري خارج نطاق الخدمة بسبب موضوع إيقافه

يواجه منتخبا مصر والجزائر خللاً كبيرًا في مركز حراسة المرمي قبل مباراتهما المرتقبة في السابع من يونيو/حزيران المقبل بملعب مصطفي تشاكر في البليدة ضمن مباريات الجولة الثانية من تصفيات المجموعة الثالثة المزدوجة المؤهلة إلى نهائيات أمم إفريقيا وكأس العالم لكرة القدم 2010.

يواجه منتخبا مصر والجزائر خللاً كبيرًا في مركز حراسة المرمي قبل مباراتهما المرتقبة في السابع من يونيو/حزيران المقبل بملعب مصطفي تشاكر في البليدة ضمن مباريات الجولة الثانية من تصفيات المجموعة الثالثة المزدوجة المؤهلة إلى نهائيات أمم إفريقيا وكأس العالم لكرة القدم 2010.

في القاهرة تحوم الشكوك حول مشاركة الحارس الأساسي للمنتخب المصري عصام الحضري الذي قاد الفراعنة للقب إفريقيا في النسختين الأخيرتين عامي 2006 بالقاهرة و2008 بغانا، في مباراة الجزائر بالبليدة بعد الحديث عن إيقافه من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" بدايةً من شهر أغسطس/آب المقبل بسبب هروبه من ناديه الأهلي إلى سيون السويسري.

ورغم إمكانية مشاركة الحضري في لقاء الجزائر الذي سيقام قبل إيقافه، إلا أن هناك ضغطًا كبيرًا على حسن شحاتة المدير الفني للمنتخب المصري من جانب وسائل الإعلام وبعض الشخصيات لاستبعاد الحضري من تشكيلة المنتخب، والاعتماد على حارس الزمالك عبد الواحد السيد وتدعيمه في الفترة المقبلة حتى يكتسب الثقة.

لكن شحاتة يفضل الاعتماد على الحضري في حراسة مرمي الفراعنة أمام الجزائر ومن ثم في كأس العالم للقارات التي ستقام في جنوب إفريقيا خلال الفترة من 14 حتى 26 يونيو/حزيران المقبل، إلا أن هذا التوجه يلاقي معارضة كبيرة من معظم الأوساط الرياضية، على اعتبار ضرورة تجهيز عبد الواحد جيدًا لحراسة المنتخب في ظل إيقاف الحضري وغيابه عن المباريات الهامة للفراعنة.

ورغم تراجع مستوى الحضري في الفترة الأخيرة مع فريقه السويسري بعد المشاكل المالية التي دبت بين الطرفين، فضلاً عن ابتعاده عن المشاركة وجلوسه على دكة الاحتياط في أكثر من مباراة، إلا أن رأي الجهاز الفني بقيادة شحاتة لم يغير موقفه في حارسه الذي طالما ذاد عن مرمى المنتخب في الفترة الأخيرة.

وبين رأي شحاتة والمعارضين تعيش الساحة المصرية جدلاً كبيرًا حول مستقبل حراسة مرمى الفراعنة في الفترة المقبلة، خاصةً أن الحضري آجلاً أم عاجلاً سيترك المنتخب في ظل بلوغه عامه السادس والثلاثين، ولا يوجد البديل الكفء ليحل محله، في ظل تذبذب مستوى عبد الواحد، وافتقار بقية الحراس الذي يضمهم شحاتة دائمًا للخبرة الدولية.

إذا كان الأمر في القاهرة سيئًا فأنه في الجزائر أكثر سوءًا خاصةً أن المشكلة ليست في تراجع مستوى حارس مقارنة بآخر، إنما اتهامات وحملات إعلامية شرسة تشنها بعض الجهات من أجل فرض حارسٍ بعينه على تشكيلة الخضر بعيدًا عن المستوى أو الصالح العام للمنتخب الذي ينتظره لقاء هامٌ أمام مصر.

وبات الوناس قاواوي لاعب اتحاد عنابة والحارس الأول لمنتخب الجزائر مهدد بفقدان مركزه في التشكيلة الأساسية للخضر قبل أسابيع قليلة عن موعد لقاء مصر، بعد حملات التشكيك فيه بداعي تراجع مستواه وفقدانه مكانته كحارس رقم واحد في تشكيلة فريقه الحالي.

واعتمدت هذه الحملات الإعلامية التي يتزعمهما رئيس فريق شبيبة القبائل، محند الشريف حناشي، والذي يهدف منها جعل حارس فريقه فوزي شاوشي بديلاً لقاواوي، على سياسة المدير الفني للخضر رابح سعدان بشأن استبعاد أي لاعب من المنتخب يفقد مكانته الأساسية في فريقه بشكلٍ تلقائي.

ولم يكتف حناشي بانتقاده لقاواوي إنما شنَّ انتقادًا لاذعًا ضد سعدان في عدة مناسبات، واعتبر اختياراته التكتيكية خاطئة، خاصة فيما يخص استدعاء بعض اللاعبين، غير أن سعدان تمسك بسياسته لكنه اضطر في نهاية الأمر للرضوخ لسياسة الأمر الواقع أمام الضغوط الرهيبة التي تعرض لها، خاصةً من طرف الصحافة الرياضية، وقام باستدعاء الحارس شاوشي مؤخرًا.

وستزيد قضية الحارس الأساسي للخضر من شدة الضغوط على الجهاز الفني بقيادة سعدان قبل موقعة الفراعنة، لأن إحداث أي تغيير على مستوى حراسة الخضر لن يكون في صالح المنتخب المطالب بالفوز أمام مصر من أجل تعزيز حظوظه في المنافسة على تأشيرة التأهل إلى مونديال 2010 في جنوب إفريقيا.

ومن المنتظر أن تكون خبرة قاواوي كافية لحسم مسالة من يحرس مرمى الخضر رغم تراجع مستواه في الفترة الأخيرة، خاصةً أن إقحام شاوشي في لقاء متوتر من حجم لقاءات الجزائر ومصر يعد مغامرة كبيرة قد تكون عواقبها وخيمة، لأن مثل هذه اللقاءات تتطلب الاعتماد على ذوي التجربة والخبرة.

وكان محمد بن حمو لاعب مولودية الجزائر والحارس الثاني في منتخب الخضر قد بدا متأثرًا من هذه الحملة الصحفية الشرسة التي لم تكن تستهدف قاواوي فقط بمفرده، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لا يزال واثقًا من إمكانياته وقدرته على مواصلة مشواره مع الخضر.

وأوضح أن هذه الحملة الإعلامية تهدف فرض شاوشي على تشكيلة حراس الخضر، مشيرًا إلى أن الصحافة المصرية تلعب دورًا إيجابيًا في تحفيز وتعبئة لاعبيها لتحقيق النجاحات وبلوغ الأهداف رغم تعثر المنتخب المصري ضد زامبيا في ميدانه، لكن للأسف الصحافة الجزائرية تهتم حاليًا بالتغييرات المرتقبة في صفوف تشكيلة الخضر قبل لقاء مصر، وهو ما يزرع نوعًا من الشك واللااستقرار وسط اللاعبين، وهو ما حدث لنا نحن الحراس هذه الأيام.