EN
  • تاريخ النشر: 27 مارس, 2012

قلب الوطن

الصحفي الرياضي الاماراتي محمد البادع

الصحفي الرياضي الاماراتي محمد البادع

شكرا لك سيدي، فبالأمس، تأكدنا من جديد، كيف أننا نسكن الصدر وأحداق العيون.

  • تاريخ النشر: 27 مارس, 2012

قلب الوطن

(محمد البادع) شكرا لك سيدي، فبالأمس، تأكدنا من جديد، كيف أننا نسكن الصدر وأحداق العيون.

شكرا لك سيدي ففي قصر الضيافة بالمشرف، لم يكن المنتخب الأولمبي هو ضيف سموك وحده، لكن الضيف، كان كل الوطن، في رحاب «كبير الوطن».

شكرا لك سيدي، أنك تعرفنا، اسما اسما، رغم مشاغل سموك الجسام، وتسأل كل واحد فينا عن حاله، وعن أحواله، وعما حدث معه بالأمس القريب أو البعيد، فحتى نحن، قد ننسى أسماء البعض، وحتى نحن، قد لا نعرف ماذا أصاب البعض، ولكن لأنك «كبير الوطن»، ولأنك «قلب الوطن»، لا يشغلك شيء عن أبنائك، مهما تعددت المهام، وتنوعت المسؤوليات وتشابكت الأحداث.

بالأمس، وخلال استقبال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، أبناءه أبطال الإمارات، نجوم المنتخب الأولمبي، أصحاب الإنجاز التاريخي بالتأهل إلى أولمبياد لندن، كان المشهد أروع وأعظم من مجرد التكريم، ومن الملايين التي وجه بها للاعبين، فلقاء سموه يساوي الكثير، والأهم تلك المعاني التي تجسدت خلال لقاء الأب بأبنائه، فسموه يعرفهم بالاسم، وسموه تابع مباراتهم مع أوزبكستان، ليطمئن عليهم، وليفرح بهم، وسموه ترحم مع أبنائه اللاعبين، على روح فقيد هذا الفريق، الغائب الحاضر، ذياب عوانة، والكثير من الإشارات التي تؤكد كيف أن هذا الشعب الوفي حاضر في روح قيادته، يبادله حبا بحب، ويطمئن على كل شؤونه، سياسية كانت أو اجتماعية أو رياضية، ولِمَ لا وهو ربان السفينة، وقائد مسيرة النهضة، التي نرفل في ثوب عزها وشموخها كل صباح.

بالأمس، كان الوطن حاضرا بأسره في حفل التكريم، قيادات تتبادل مع القائد الأعلى، الترحيب بـ«أهل الدار»، اللاعبون وجهازهم الفني والإداري، ومسؤولو اللعبة، سواء كانوا سابقين أو حاليين، وعدد من رجال الإعلام، وقيادات رياضية، وفي بروتوكول التكريم، طغت المشاعر على كل ما عداها، فاللقاء كان حميميا إلى أقصى درجة، وما قاله صاحب السمو رئيس الدولة لأبنائه ولكل الحاضرين، استقر في القلوب لأنه كان من «قلب الوطن».

بالأمس، وأنا هناك، أحيانا كنت أشعر بأنني أحلم، فعفوية سموه آسرة ورائعة، لكنني عدت أسأل نفسي: ومتى كانت غير ذلك، ومتى لم يغلفها الحب، فالعلاقة بيننا وبين سموه، تشرق في الصدور كما الشمس، فتفيض دفئا، يمتد في ربوع الوطن العزيز، عملا وإخلاصا وتفانيا.

كثيرة هي المرات التي حللنا فيها على قصر الضيافة، وفي كل مرة، نتعلم درسا جديدا، ونستلهم معنى جديدا، لكن المعنى الدائم، يتعلق بالنجاح، وكيف أن من يعطي يكافأ من «أعلى مقام»، ومن يجتهد، هناك من يتابعه ويراقبه، ويهيئ له أسباب التفوق، وطريق الانتصارات.

بالأمس، حصل لاعبو الأولمبي على دفعة معنوية هائلة، تذكرنا بلقاء سموه معهم، بعد الفوز ببطولة آسيا للشباب، فانطلقوا بعد اللقاء السامي يسطرون من كتاب المجد الإماراتي، في كأس العالم بمصر، وفي أولمبياد الخليج بالدوحة، وفي الأسياد بالصين، وأحسب أنهم هذه المرة، عازمون على المزيد، فطريق هذا الجيل كله «بدايات»، وأبناؤه عاشقون للتحديات، ولقاء سموه، يشعل فتيل الأمل الذي لا يطفئ شيء جذوته.

دام وطننا، يرفع رايات النصر في كل ميدان، ودام قائدنا، راعيا للدار، وقلبا يحتوينا، وربانا يقود سفينتنا، إلى شاطئ الأمان.

 

كلمة أخيرة:

ابتسامة فرح منك يا سيدي أغلى من الأولمبياد، ودرة الأمجاد

 

نقلا عن "الاتحاد" الإماراتية