EN
  • تاريخ النشر: 01 مايو, 2012

قطْع الشك باليقين

رفعت بحيري

رفعت بحيري

كلما اقترب موعد إجراء انتخابات مجلس إدارة اتحاد كرة القدم، سوف تزداد حركة المرشحين سرعة، من خلال الزيارات المكوكية التي يقومون بها لمختلف الأندية طمعاً في الحصول على تأييدها والفوز بأصواتها في الانتخابات

  • تاريخ النشر: 01 مايو, 2012

قطْع الشك باليقين

(رفعت بحيري) كلما اقترب موعد إجراء انتخابات مجلس إدارة اتحاد كرة القدم، سوف تزداد حركة المرشحين سرعة، من خلال الزيارات المكوكية التي يقومون بها لمختلف الأندية طمعاً في الحصول على تأييدها والفوز بأصواتها في الانتخابات، ولنفس السبب ربما نشعر بحدوث تغير كبير في نبرة الأحاديث والوعود، وارتفاع سقفها كلما شعروا في هذا المنهج تأثيره الإيجابي في نيل هذا التأييد، وهو من المظاهر المعروفة والمقبولة في الدعاية الانتخابية، ولكن من المهم أن يصدق المرشحون عند الفوز ودخول المجلس، ومن المهم أن يوفوا بما قطعوه على أنفسهم من وعود خلال هذه الزيارات، وإلا ستكون مشكلتهم كبيرة في التعامل مع هذه الأندية مستقبلاً في حال تنصلهم منها، خاصة، ولن تقبل منهم أية أعذار مهما بلغ حجم صدقهم فيها.

ولعل من أبرز ما ورد في الأحاديث الانتخابية مؤخراً هو أمر زيادة عدد أندية دوري المحترفين إلى 14 نادياً، صحيح أن أحداً لم يعد صراحة بتحقيق ذلك، ولكن التلويح بالأمر، ولو من باب وجاهة الطرح، ولّد نوعاً من الأمل عند بعض الأندية، وخاصة التي تواجه مشاكل حقيقية تحول بينها وبين إمكانية استمرارها مع المحترفين، وشعرنا بتسرب هذا الأمل إلى بعض اللاعبين، والذي ربما يكون قد انعكس على حالتهم الفنية والذهنية بصورة عكسية في الملعب، طمعاً في صدور القرار في الوقت المناسب، واحتفاظهم بمواقعهم ومكاسبهم المترتبة عليها، وهذا يمثل مشكلة كبيرة لهذه الفرق، حيث ستكون صدمتها كبيرة عندما تجد فجأة أنه لا تغيير في نظام الصعود والهبوط، وعليها أن تخوض تجربة صعبة جداً من أجل الصعود مرة أخرى إلى نور المحترفين وأضواء الشهرة.

وأرى أن تصريحات يوسف السركال رئيس اللجنة المؤقتة المسؤولة عن تسيير أمور ونشاط اتحاد كرة القدم المنشورة اليوم، قطعت الشك باليقين، وأوضحت الحقيقة جلية، وهي أنه ليس بمقدور أي شخص في الاتحاد حالياً اتخاذ أي قرار بشأن هذا الأمر الذي يمس صلب أكبر مسابقة لكرة القدم محلياً، وأن مجلس الإدارة الجديد هو وحده صاحب الحق في مناقشة الأمر واتخاذ القرار المناسب بشأن زيادة العدد، والتي نؤكد مرة أخرى أن تطبيقها، حتى في حال إقرارها، لا يمكن أن يتم في الموسم المقبل، وإنما لابد أن توضع لها آليات تطبق على جميع الأندية دون تمييز، وليس لمصلحة نادٍ على حساب آخر.

وبعيداً عن صراع الانتخابات، سوف تبدأ فرقنا اعتباراً من اليوم صراعاً آخر على مستوى دوري أبطال آسيا، وبطولة الأندية الخليجية. آسيوياً يلعب اليوم الشباب مع الغرافة القطري، والنصر مع سباهان الإيراني، وكلا الفريقين في وضع صعب، وليس أمامهما طريق غير الفوز لأحياء الأمل في التأهل، خاصة وهما يحتلان المركز الأخير، لا نريد أن نذكر مرة أخرى بالفرص التي أضعناها وأضعنا معها فرصنا، ولكن نطالب اللاعبين بالتمسك بهذا الأمل وعدم إضاعته، لأن كرة الإمارات في حاجة ماسة حالياً لكل تفوق يمكن أن تحققه على الصعيد الخارجي، لدعم حالة النهوض المنظورة حالياً، وأما خليجياً فالوصل ضمن التأهل والفوز على النهضة، أما الوحدة فيحتاج إلى رد الدين للعربي الكويتي وتحقيق الفوز الذي يمنحه الصدارة، ويبعده عن مواجهة الوصل في الدور الثاني، وهذا طموحنا.

 

منقول عن "البيان" الإماراتية