EN
  • تاريخ النشر: 12 أغسطس, 2012

اللعب على الورق قراءة مختلفة

sport article

sport article

إذا قرأنا محصلة المشاركة في دورة ألعاب لندن مثلما تعوّدنا في المرات الماضية، وسلكنا السبل نفسها في البحث والتقويم والمراجعة لن نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام، لاسيما أن الواقع لم يتغير منه شيء، والظروف والملابسات تكاد تكون هي نفسها، كما أن الوجوه التي تغير بعضها لم تأت حتى الآن بالجديد الذي يعد بتحقيق الطموحات المؤجلة والآمال المعلقة منذ أمد بعيد .

  • تاريخ النشر: 12 أغسطس, 2012

اللعب على الورق قراءة مختلفة

(ضياء الدين علي ) إذا قرأنا محصلة المشاركة في دورة ألعاب لندن مثلما تعوّدنا في المرات الماضية، وسلكنا السبل نفسها في البحث والتقويم والمراجعة لن نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام، لاسيما أن الواقع لم يتغير منه شيء، والظروف والملابسات تكاد تكون هي نفسها، كما أن الوجوه التي تغير بعضها لم تأت حتى الآن بالجديد الذي يعد بتحقيق الطموحات المؤجلة والآمال المعلقة منذ أمد بعيد . لذلك، محصلة ألعاب لندن بحاجة إلى قراءة مختلفة، من منظور مغاير لكل ما سبق من مشاركات إقليمية وقارية وأولمبية، وعبر الأيام الماضية عمدت إلى استنفار الهمم في هذا الاتجاه حتى لا نكرر أنفسنا، كل في مجاله أو مكانه، فالمقترحات هي نفسها في الهيئة وفي اللجنة، والاجتهادات والانتقادات كذلك هي نفسها في وسائل الإعلام المختلفة، وبناء عليه لا بد من سلك سبل جديدة، وطرق أبواب أخرى .  يقال إن من كان جزءاً من المشكلة يصعب أن يكون شريكاً في حلها، ولكن لأنه لا مكان لليأس، ولا سبيل سوى ذاك الذي بين أيدينا، لا بد من أن نضع أيدينا جميعاً في أيدي البعض حتى نضع الأمور في نصابها الصحيح ونعيد صياغة الواقع الرياضي .

 

أكثر من مسؤول أولمبي وغير أولمبي تحدثوا معي في اليومين الماضيين، والشيء المؤسف، الذي وجدته يمثل قاسماً مشتركاً، هو إحساس مؤلم بأنه لا سبيل إلى الطفرة المنشودة في ظل الوضعية الحالية للرياضة، من حيث الدعم والإمكانات المادية المعتمدة لقطاع البطولة بوجه عام، وللإعداد الأولمبي بوجه خاص، ومن دون الإيمان بالهدف وإمكانية تحقيقه سيكون من الصعب إدراكه .  قسمة المسؤولية، والاشتراك فيها أصبحت عبارة مكرورة ولا تقود إلى نتيجة عملانية في تشخيص الواقع وعلاج مشكلاته، وفي الوقت نفسه لا أعتقد أن التعامل مع المسؤولية كما لو كانت كرة من النارسيفيد أحداً، سواء ألقيت باللائمة على الهيئة أو على اللجنة الأولمبية، أو على المنظومة الرياضية بأسرها . الذي أعنيه . . أننا في هذه الوقفة الجديدة لا نريد هروباً من المسؤولية من خلال إعلان الشراكة فيها، لأننا بذلك سنضيع ولن نعرف مسؤولاً محدداً نرجع إليه، وفي الوقت نفسه لا نريد تبادلاً للاتهامات، لأننا  بالفعل  كلنا في قارب واحد .  الإعلام لا يملك من الحلول والبدائل الكثير، فالمختصون والمناط بهم شؤون الشباب والرياضة عليهم العبء الأكبر في هذا السبيل، ولكن الشيء الأكيد أنه من دون الإعلام لن يتحرك أحد، ولذا لا لوم ولا عتب إذا كانت المبادرة الأولى من الإعلام، فالهدف ليس توجيه أصابع الاتهام نحو أحد بعينه أياً كان، ولو أن كل جهة قامت بواجبها على النحو الأكمل، وتحقق النجاح المنشود سيقوم الإعلام آلياً بعكس هذا النجاح . أخيراً، هناك أسئلة مختلفة عن السابق لعلاج المشكلة ومنها: هل نحن بحاجة لإعادة هيكلة المنظومة الرياضية، بحيث تتوزع المهام والاختصاصات بشكل آخر؟ دعونا نفكر جميعاً في هذا السؤال .

 

صحيفة الخليج الإماراتية