EN
  • تاريخ النشر: 31 أكتوبر, 2011

قبل أن تقع الفأس في الرأس.

ماجد نوار

ماجد نوار

لا أدري لماذا نستيقظ دائما من النوم متأخرا.. نترك القضايا الهامة المصيرية دون حلول منطقية وواقعية حتى تحدث الكارثة ثم نعود ونقتل أنفسنا ندمًا وحزنًا على ما حدث وجرى.

(ماجد نوار) لا أدري لماذا نستيقظ دائما من النوم متأخرا.. نترك القضايا الهامة المصيرية دون حلول منطقية وواقعية حتى تحدث الكارثة ثم نعود ونقتل أنفسنا ندمًا وحزنًا على ما حدث وجرى. 

إن الأمر جم خطير ولا يحتاج إلى أي تأجيلات أو مسكنات.. وأحمل المسؤولية كاملة لما سيحدث مستقبلاً من عواقب غير حميدة بالمرة لكل من وزيري الداخلية والإعلام ورئيس المجلس القومي للرياضة ورئيس اتحاد الكرة ورؤساء أندية الدوري الممتاز، وأخص بالذكر رؤساء الأندية الجماهيرية ذات الشعبية الجارفة.. هناك مؤامرة لتخريب الدوري العام ولا أستبعد أن يكون وراءها أي جهة أو هيئة أو فلول، ولا بد من إجراء تحقيقات موسعة للوصول للحقيقة.. لأنني لا أتصور أن يصل ثمن الشمروخ الي 50 او 60جنيها وتقوم الجماهير متوسطة الحال والتي تدخل المباريات بالعافية باشعال اعداد كبيرة من الشماريخ.. والسؤال الذي يفرض نفسه من الذي يمول تلك الجماهير؟.

وسؤال آخر لماذا الاصرار علي اشعالها رغم العقوبة التي اقرها اتحاد الكرة علي جماهير الاندية وتحميل خزينة تلك الاندية غرامات بالجملة؟.

لماذا تغير سلوك الجماهير 360 درجة وانقلب بهذا الشكل الخطير رافضا الالتزام باصول واداب التشجيع الرياضي والروح الرياضية.. ان الشماريخ ظاهرة عالمية وصلت الينا متأخرة بعد ان تم محاربتها في كل الملاعب الكروية العالمية بل ان في ملاعب اوربا حاليا يحاربون التدخين في المدرجات وهناك غرامات كبيرة علي من يتم ضبطه ونحن في مصر نريد اشعال الحرائق عن طريق الشماريخ.

الإنذار الذي وجهه رئيس اتحاد الكرة الكابتن سمير زاهر الي جماهير الاندية الشمروخية ليس كافيا ولابد بالفعل من تدخل عاجل وسريع وتجريم تلك الصواريخ او الشماريخ.. وعلي ما أتذكر كانت تلك الشماريخ سببا في وفاة الشيخ محمد بن خالد القاسمي خلال مباراة مصر والإمارات الودية التي أقيمت في دبي عام 94 ومر الصاروخ من بين رأسي اللواء حرب وسمير زاهر وأصاب الشيخ وسقطت ودنه أمام أعيننا وتحول العرس العربي في تلك المباراة الي مأتم وبالمناسبة من أطلق الصاروخ من الفرحة كان احد المصريين العاملين في الإمارات.

والموقف مختلف مع قضية الشماريخ لأنه من المؤكد هناك من يزود تلك الجماهير أو الألتراس بها ومدسوس عليها في المدرجات بهدف التخريب والفوضى والبلطجة، لتكتمل الدراما المأساوية الشعبية وتكون الفوضى والبلطجة والتخريب في الشارع والميدان والملعب، وربما غدًا في المدرسة والجامعة.

لا بد من عقد اجتماع موسع بحضور الجميع ممن بيدهم الأمر مشاركة، لحسم تلك القضية الخطيرة قبل فوات الأوان، وقبل أن نندم في وقت لا ينفع فيه الندم.

 

نقلا عن صحيفة "الجمهورية" المصرية يوم الاثنين الموافق 31 أكتوبر/تشرين الأول 2011.