EN
  • تاريخ النشر: 19 أكتوبر, 2009

واثق من نجاح نظرية اللعب الرومانسي مع أرسنال فينجر: ريال مدريد نقطة ضعفي وأحلم بالفوز بدوري أوروبا

فينجر متمسك بنظريته

فينجر متمسك بنظريته

كشف المدرب الفرنسي أرسين فينجر عن أنه يعاني من "نقطة ضعف" تجاه ريال مدريد الإسباني، وأنه فكر كثيرا بالرضوخ للعرض الذي قدمه النادي الملكي قبل انطلاق الموسم الحالي، إلا أنه قرر في النهاية البقاء مع فريقه أرسنال الإنجليزي؛ لأنه قام بتعهد أمام لاعبي النادي اللندني.

كشف المدرب الفرنسي أرسين فينجر عن أنه يعاني من "نقطة ضعف" تجاه ريال مدريد الإسباني، وأنه فكر كثيرا بالرضوخ للعرض الذي قدمه النادي الملكي قبل انطلاق الموسم الحالي، إلا أنه قرر في النهاية البقاء مع فريقه أرسنال الإنجليزي؛ لأنه قام بتعهد أمام لاعبي النادي اللندني.

"ريال هو فريق طفولتي. كنت أشاهد لاعبي هذا الفريق الأبيض يفوزون بكل شيء عندما كنت صغيرا، وبالطبع يجذبني هذا النادي، لكني قمت بتعهدٍ أمام اللاعبين الشباب في فريقي، وأريد أن ألتزم بههذا ما قاله فينجر في حديثٍ لصحيفة "ليكيب" الفرنسية.

وأضاف فينجر الذي يشرف على أرسنال منذ 1996 عندما انتقل إليه بعد موسمٍ في اليابان مع ناجويا جرامبوس أيت، "أنا أعلم ما هو المهم في وظيفتي: الحرية. وهنا أنا أتمتع بها. كان بإمكاني أن أتقاضى راتبا أكبر في ريال مدريد، لكني أكسب معيشة جيدة هنا في لندن. في عمري المال لا يلعب دورا أساسيا".

واعتبر فينجر أنه لو قبل بعرض ريال مدريد فكان سيحاول أن يدخل فلسفته إلى النادي الملكي، وأن يعيد تنظيمه، ويمنحه الأسس البنيوية المطلوبة، مضيفا "هذا الأمر لم يكن ليمنعني من التوقيع مع (البرتغالي كريستيانو رونالدو) أو (البرازيلي) كاكا. لكن هذا الفريق بُني فقط عبر شراء اللاعبين، في الوقت الذي يملك فيه ريال تاريخا في اللعب الجميل. عليهم أن يقوموا بما تم تحقيقه في برشلونة من خلال اللاعبين الشباب: أن يخلقوا ثقافة (الاعتماد على الشباب).

واعتبر فينجر أن أرسنال بإمكانه أن يتوج بطلا لمسابقة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، مضيفا "الجميع يقول بأني أحبّذ اللعب الرومانسي، وهو نوع من البحث عن الجمالية. أنت بحاجة إلى طموح مماثل في البداية. لكني لست بطل الجمالية وحسب؛ لأن اللذة تأتي أيضا من الفوز. أنا من المدافعين عن سياسة النفس الطويل؛ فريق يُبنى بصبر وبوجود لاعبين شباب ملتزمين بالبقاء معا لخمسة أو عشرة أعوام، وهذا الأمر يتطابق مع ثقافة اللعبة والنادي".

وأردف فينجر قائلاً "فريقي جاهز للعب في نهائي مسابقة دوري الأبطال. فلماذا لا يفوز بها؟ نملك هذا العام إمكانيات أفضل من الذي سبقه لأننا نتمتع بالمزيد من الثقة والقوة الذهنية. ربما أنا بنّاء أكثر من مستثمر. في الواقع أنا واقعي. عندما جعلتهم يشيدون استاد الإمارات قلت لنفسي: كيف سيكون بإمكاننا أن نبقى في أعلى المستويات ونلعب مع أفضل اللاعبين وضد أفضل الأندية والمحافظة في نفس الوقت على وضع مالي متوازن في النادي؟ بالنسبة إلي، الحل الوحيد كان بتشكيل فريق من لاعبين شباب، ومن ثم قيادتهم تدريجيا إلى القمة".

وانتقد فينجر الذي توج مع أرسنال بلقب الدوري الإنجليزي ثلاث مرات (1998 و2002 و2004) وبالكأس أربع مرات (1998 و2002 و2003 و2005) إضافة إلى وصوله لنهائي دوري أبطال أوروبا (2006)، أندية مثل ريال مدريد ومانشستر سيتي الإنجليزي بسبب الأموال الطائلة التي تنفقها على شراء اللاعبين، معتبرا أن هذا الأمر يشكل نوعا من "الغش".

وتابع "هذه ليست المثالية. نحن قريبون جدا من تحقيق الإنجاز في دوري أبطال أوروبا مع فريق شاب جدا ومع احترام توازن الميزانية (في الناديوفي مواجهة أندية لا تحترم هذا الأمر. أن تلعب وأنت تخسر 150 مليون يورو يعتبر من وجهة نظري غشافي إشارةٍ منه إلى العجز المالي الذي تعاني منه بعض الأندية بسبب إنفاقها المفرط على شراء اللاعبين.

وكشف فينغر الأسباب التي دفعته إلى عدم التعاقد هذا الصيف مع الإسباني تشابي ألونسو وجاريث باري من ليفربول وأستون فيلا على التوالي، قائلاً "انتقدوني بسبب عدم التعاقد مع تشابي ألونسو (انتقل إلى ريال مدريد) أو جاريث باري (إلى مانشستر سيتيلكن لو تعاقدت معهما لقتلت سونج وديابي ودينيلسون. مبادئي منعتني من القيام بهذا الأمر. في الواقع، أكثر مرة كنت فيها عرضةً للانتقاد في أرسنال كانت الموسم الماضي، وهي كانت الفترة التي قدمت فيها كل شيء بالنسبة للنادي".

وواصل مدرب موناكو السابق "قلت للمستثمرين علينا أن نثق بهذا الفريق. كل شيء مبني على معتقداتي الخاصة. إذا لم أحصد أي نجاح بعد عامين، فسيكون هذا الفشل خطأي. إنه رهان قمت به".

ورأى فينجر أن الفوز بلقب دوري الأبطال هو ما ينقص مسيرته الطويلة مع أرسنال: "أنا لا أحلم بفكرة أن أصبح أزليّا. عندما يبقى المدرب فترة طويلة في نادٍ ما فعليه أن يترك أثره، بصمته. وهذا ما أحلم بتحقيقه. سيكون أمرا لا يغفر بالنسبة إليَّ إذا أهدرت امتياز أن أمضي هذه الفترة الطويلة مع النادي دون أن أترك بصمتي. وهذا الأمر يعني الفوز بدوري أبطال أوروبا؛ لأن الانتصارات الكبيرة تعزز اليقين وتؤكد صحة الثقافة التي اعتمدتها".

ويأمل فينجر أن تعطي الثقافة التي يعتمدها ثمارها هذا الموسم، ويبدو الفريق اللندني في وضع جيد محليّا وأوروبيّا، إذ يحتل المركز الرابع في الدوري الإنجليزي بفارق 4 نقاط عن مانشستر يونايتد المتصدر، لكنه يملك مباراة مؤجلة، كما أنه فاز في مباراتيه الأوليين في دور المجموعات من مسابقة دوري أبطال أوروبا.