EN
  • تاريخ النشر: 21 يونيو, 2009

محاولاً الاستفادة من غياب نادال فيدرر يسعى للعودة لعرش التنس في ويمبلدون

فيدرر يحلم بأن يصبح رقم واحد على العالم

فيدرر يحلم بأن يصبح رقم واحد على العالم

تشاء الصدف أن تكون بطولة ويمبلدون الإنجليزية لكرة المضرب، ثالث البطولات الأربع الكبرى، صعدت في العام الماضي بالإسباني رافايل نادال إلى صدارة التصنيف العالمي للاعبين المحترفين، وبأنها قد تكون هذه المرة سببًا في تنازله عنها للسويسري روجيه فيدرر الذي تربع عليها لأكثر من أربع سنوات متتالية.

تشاء الصدف أن تكون بطولة ويمبلدون الإنجليزية لكرة المضرب، ثالث البطولات الأربع الكبرى، صعدت في العام الماضي بالإسباني رافايل نادال إلى صدارة التصنيف العالمي للاعبين المحترفين، وبأنها قد تكون هذه المرة سببًا في تنازله عنها للسويسري روجيه فيدرر الذي تربع عليها لأكثر من أربع سنوات متتالية.

كان فيدرر سيدًا مطلقًا على صدارة التصنيف إلى أن أتى نادال وزاحمه على المركز الأول ثم انتزعه منه في العام الماضي، المحطتان الأساسيتان كانتا في المباراتين النهائيتين لرولان جاروس وويمبلدون فتفوق فيهما الإسباني ببراعة، في الأولى كانت الخسارة مهينة لفيدرر، وفي الثانية كانت قاسية جدًّا لأنها حرمته من لقب سادس على التوالي في إنجلترا على الملاعب العشبية المفضلة لديه.

وبعد ويمبلدون، خرج نادال من ظل فيدرر واعتلى عرش التصنيف العالمي، وكانت بدايته للموسم الحالي رائعة؛ إذ ابتعد كثيرًا في الصدارة إلى أن تلقى ضربتين موجعتين، ففقد لقبه في رولان جاروس بخسارته أمام السويدي روبن سودرلينج في ثمن النهائي، وقرر عدم الدفاع عن لقبه في ويمبلدون بسبب إصابة في ركبته.

ولا يزال نهائي العام الماضي في البطولة الانجليزية ماثلاً في الأذهان حين توج نادال بطلاً للمرة الأولى في تاريخه على حساب بطل الأعوام الخمسة السابقة في مباراة ماراثونية من خمس مجموعات 6-4 و6-4 و6-7 (5-7) و6-7 (8-10) و9-7، لكن غياب الإسباني هذه المرة سيفسح في المجال أمام فيدرر للعودة إلى لقب بطولته المفضلة.

وقال نادال "بكل أسف، لن أكون قادرًا على اللعب في ويمبلدون لأنني لست جاهزًا بنسبة مائة بالمائةمضيفًا "إنها أسوأ اللحظات في مسيرتي".

وخضع نادال منذ خروجه من رولان جاروس لإعادة تأهيل في مدينة برشلونة الإسبانية استعدادًا للدفاع عن لقبه في ويمبلدون، ورفض المشاركة في أي من الدورات التي أقيمت في الأسبوعين الأخيرين.

وبدا الإسباني في حالٍ جيدة لدى وصوله إلى العاصمة الإنجليزية، وتدرب بشكل طبيعي الأربعاء مع موراي، لكنه عانى من الآمٍ حدَّت من تحركاته في مباراتين استعراضيتين خسرهما أمام الأسترالي ليتون هويت 4-6 و3-6 الخميس، والسويسري ستانيسلاف فافرينكا 6-4 و6-7 (6-8) و3-10 الجمعة، فقرر الانسحاب.

وبات نادال أول بطل منذ عام 2002 لم يدافع عن لقبه في ويمبلدون بعد الكرواتي جوران ايفانيسيفيتش، وعلى غرار الأسترالي جون نيوكومب (1971) والأمريكي ستان سميث (1972).

ولن يتوقف فوز فيدرر باللقب على استعادته المركز الأول عالميًّا بل سيجعله ينفرد بالرقم القياسي في عدد ألقاب البطولات الكبرى برصيد 15 لقبًا، بعد أن كان عادل في رولان جاروس الرقم القياسي السابق المسجل باسم الأمريكي بيت سامبراس.

وكان فيدرر دخل التاريخ من أوسع أبوابه؛ حيث بات سادس لاعب يحرز البطولات الأربع الكبرى (أستراليا المفتوحة في ملبورن ورولان جاروس وويمبلدون وفلاشينج ميدوز الأمريكيةوثالث لاعب يحقق ذلك في عصر كرة المضرب الحديثة الذي انطلق عام 1968، بعد الأسترالي رود لايفر والأمريكي اندريه أجاسي (1999).

ويشعر فيدرر (28 عامًا في 8 أغسطس/آب) بعبء ثقيل خصوصًا بعد أن أطلقت عليه الأوصاف كأفضل لاعب في تاريخ كرة المضرب عقب فوزه في رولان غاروس، ويقول "أفكر الآن باستعادة اللقب أكثر من تحطيم رقم بيت سامبراس، لكن عندما أبلغ نصف النهائي والنهائي سيكون الرقم القياسي مسيطرًا على تفكيري".

وتابع "لم أفكر في رولان جاروس في معادلة رقم سامبراس، بل سعيت فقط من أجل الفوز فيها للمرة الأولىمشيرًا إلى أن "الأمور تبدو جيدة، فإذا فزت في باريس فإنه مؤشر جيد على أنه يمكنني الفوز في ويمبلدون".

وقد يخترق البريطاني اندي موراى الثالث احتكار نادال وفيدرر للصدارة في الأعوام الستة الماضية في حال تتويجه في ويملبدون، خصوصًا أن معنوياته مرتفعة جدًّا كما هي حال فيدرر، وذلك بعد أن أصبح الأحد الماضي أول بريطاني يفوز بدورة كوينز الإنجليزية منذ عام 1938 رافعًا عدد ألقابه إلى أربعة هذا الموسم إذ توج أيضًا بطلاً في الدوحة وروتردام وميامي للماسترز.

وصعد موراى (22 عامًا) سلم النجومية في العامين المنصرمين لكنه لا يزال يبحث عن لقب كبير، وقد تكون المناسبة في ويمبلدون هذه المرة وأمام مشجعيه.

وفي حال سارت الأمور جيدًا بالنسبة إلى فيدرر وموراي، فانهما سيلتقيان في نصف النهائي، ويعتبر البريطاني من اللاعبين القلائل الذين يتفوقون على فيدرر بواقع 6 انتصارات مقابل خسارتين.

وتعتبر مهمة السويسري في الدور الأول سهلة جدًّا بمواجهة التايواني المغمور ين هسون لو، في حين يلتقي موراى الأمريكي روبرت كيندريك.

في المقابل، يريد الصربي نوفاك ديوكوفيتش الثالث والحاصل على لقب واحد في البطولات الأربع الكبرى وتحديدًا في ملبورن الأسترالية العام الماضي، تعوض خيبة خروجه مبكرًا من رولان جاروس والعودة إلى عروضه القوية بعد أن تراجع مستواه في الآونة الأخيرة ما أدى إلى تخليه عن المركز الثالث في التصنيف العالمي لمصلحة موراي.

ومن أبرز الأسماء الأخرى المشاركة أيضًا الأمريكي اندي روديك السادس والفرنسيان جيل سيمون السابع وجو ويلفريد تسونجا التاسع والتشيلي فرناندو جونزاليز العاشر وسودرلينج الثالث عشر.