EN
  • تاريخ النشر: 25 نوفمبر, 2010

ساهم في إنجاز "رد بول" فيتيل أصغر متوج في سباقات الـ"فورميولا 1"

فيتيل بطل من دون أن يحرق المراحل

فيتيل بطل من دون أن يحرق المراحل

نقلت خمس محطات أساسية الألماني سيباستيان فيتل خلال فترة زمنية قصيرة من وجه واعد في عالم سباقات "فورميولا 1" إلى بطل للعالم، و"عزز" هذه الصفة بحصوله على لقب أصغر متسابق متوج، كما ساهم إنجازه في قطف فريقه "رد بل" ثمارا يانعة بعد مرور خمس سنوات من تأسيسه.

نقلت خمس محطات أساسية الألماني سيباستيان فيتل خلال فترة زمنية قصيرة من وجه واعد في عالم سباقات "فورميولا 1" إلى بطل للعالم، و"عزز" هذه الصفة بحصوله على لقب أصغر متسابق متوج، كما ساهم إنجازه في قطف فريقه "رد بل" ثمارا يانعة بعد مرور خمس سنوات من تأسيسه.

منذ خطواته الأولى في مجال سباقات الحلبات، أظهر فيتل نضجا وسرعة استيعاب، ويذكر مواطنه ميكايل شوماخر، بطل العالم 7 مرات، أنه توسم فيه خيرا، وترقب أن يصبح "بطلا متوهجا" منذ أن سلمه جائزة الكارتنج في كيربن. وأضاف: "وقتذاك بدأت أتابع أخباره وتطور مسيرته ثم أصبحنا أصدقاء. أنا معجب به لأنه ذكي وودود". ويوضح أنه عول هذا الموسم على نيله اللقب العالمي.

عام 2007؛ على متن سيارة بي إم دبليو، ولدت في الولايات المتحدة "قصة البطولة" عند فيتل، يومها 17 يونيو/حزيران حصد نقطته الأولى في عالم الـ"فورميولا 1"، وكان حل بديلا للبولندي روبرت كوبيتسا الذي أصيب قبل أسبوعين جراء اصطدام في جائزة كندا.

وبرهن فيتل عن إرادة ومؤهلات طبيعية ساعدت في تطوير موهبته، خصوصا وأنه يحسن خياراته مما جعله يرتقي في مسيرته المظفرة من دون أن يحرق المراحل.

والده الذي يهوى سباقات الـ"فورميولا 1" أهداه سيارة كارتنج لمناسبة عيد ميلاده. فبدأت قصة الفتى سيباستيان مع المنافسات، ويوم قاده والده إلى حلبة للسباق، أدرك على الفور "أنه عالم آخروهناك تلقفه الدكتور ماركو -مسؤول قطاع السائقين في فريق "رد بل"- وانخرط لاحقا في خضم سباقات السلسلة الأوروبية لفورميولا 3 مع فريق "آرت" الفرنسي، الذي شهدت سجلاته تتويج البريطاني لويس هاميلتون (بطل العالم لـ"فورميولا 1" عام 2008).

ويتذكر فريدريك ماسور -مدير "آرت"- كيف جهد فيتل للتعبير بالفرنسية، "كان في الثامنة عشرة ويتصرف كالراشدين، يعرف جيدا أهمية التواصل، لا يمل من الاستفسار وإبداء الرغبة في الاكتساب، كان مجتهدا والجميع أحبه".

زجه الدكتور ماركو أيام الجمعة في تجارب "فورميولا 1" مع فريق رينو، وخاض في عطلة الأسبوع سباقات "فورميولا 3" ضمن السلسلة العالمية. كان منكبا على التعلم، ولا يريد إهدار أي ثانية حتى في جلسات التقويم الماراثونية.

وشكل انتقال فيتل إلى حظيرة "تورو روسو" -"الأخ" الصغير لـ"رد بل"- نقلة مفصلية في مسيرته، فجريا على عادته تأقلم سريعا "محققا اختراقا غير متوقع ليبرهن أنه قادر، وأنه الأفضل، مستفيدا مما يتوافر له". بحسب المسؤول التقني لوران ميكييس.

والنتيجة أنه بعد نحو موسم واحد حقق فيتل أفضل توقيت في تجارب جائزة إيطاليا، أهله لينطلق من الخط الأول في اليوم التالي ويحرز انتصاره الأول، و"جر" معه الفريق في مسيرة التطور رافعا سقف التحدي، من خلال فرضه "ضغطا إيجابيا" على الجميع.

ولعل من أبرز عوامل فوزه انطلاقه من خط المقدمة بهدوء غير متأثر بما حققه في اليوم السابق. وانسحب إيقاعه الاستثنائي على زميله الفرنسي سيباستيان بورديه الذي حل رابعا.

ويلفت ميكييس إلى أن "فيتل منحنا ثقة بسيارتنا منذ أن حقق أفضل توقيت، وهو لم يكتف بذلك، بل كان مقداما وطموحا وسعى في اليوم التالي إلى انتصار استحقهودفعته نتائجه الجيدة إلى الأمام فحط رحاله في "رد بلوراهن جييوم روكلين، مهندس هيكل السيارة، على ضمه، علما أنه حل مكان الاسكتلندي ديفيد كولثارد المصاب.

كانت السيارة مصممة لسائقين طويلي القامة أي كولثارد والألماني مارك ويبر (أكثر من 80ر1موطول فيتل 74ر1م. فكان عليه إيجاد طريقة تمكنه من بلوغ الدواسات، فانتحى زاوية في المرآب، وسهر حتى ما بعد منتصف الليل ليجد الحل المناسب، من خلال إلصاق علبتي سجائر على قطعة خشبية.

بدا فيتل متحفزا ليكون خير خلف لخير سلف في "رد بل"؛ إذ تسلم عصا القيادة بدلا من كولثهارد صاحب 13 انتصارا. ومؤشر نجاحه التصاعدي مكنه من كبح جماح فريق "براون جي بي" والفوز في جائزة الصين العام الماضي، فأصبح معبود الفريق الذي يضم أشخاصا واختصاصيين لم يألفوا الفوز، أو تذوق طعم الانتصارات منذ عهد "جاجوار".

وبعد الفوز على حلبة إنترلاجوس البرازيلية هذا الموسم الذي منح "رد بل" بطولة العالم للصانعين للمرة الأولى؛ اعتمر فيتل في أبو ظبي خوذة كتب عليها أسماء جميع أفراد الطاقم "البطل" تاركا مساحة ليدون عليها اسم بطل العالم للسائقين فور انتهاء السباق، وكأنه يراهن على النتيجة التي دانت له عن جدارة ولم تخرج من عهدته.