EN
  • تاريخ النشر: 06 نوفمبر, 2010

فوز ساحق

قبل أربعة أعوام كانت قوانين الاتحاد الدولي للفروسية تسمح للرئيس بتولي أي عدد من الولايات دون تحديد، ولكن عندما تم انتخاب حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الأميرة هيا بنت الحسين رئيسة للاتحاد بأسلوب تنافسي لأول مرة، كان أول إجراء اتخذته في طريق الإصلاح داخل الاتحاد هو تحديد مدة الرئاسة بولايتين فقط كل منها أربع سنوات.

قبل أربعة أعوام كانت قوانين الاتحاد الدولي للفروسية تسمح للرئيس بتولي أي عدد من الولايات دون تحديد، ولكن عندما تم انتخاب حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الأميرة هيا بنت الحسين رئيسة للاتحاد بأسلوب تنافسي لأول مرة، كان أول إجراء اتخذته في طريق الإصلاح داخل الاتحاد هو تحديد مدة الرئاسة بولايتين فقط كل منها أربع سنوات.

وعلى الرغم من الصعاب الجمّة التي واجهت المجلس في طريق الإصلاح والتي أجبرته على مضاعفة الجهود إلا أنه تم إنجاز 80% من المشاريع التي وعدت بها سمو الأميرة هيا في بيان ولايتها، مما كان يمثل إنجازاً كبيراً في مسيرة الاتحاد مقارنةً بما كان يحدث في مسيرة المجالس السابقة.

هذا الإنجاز ضاعف من ثقة الاتحادات الأعضاء في سمو الأميرة هيا، لمصداقيتها وسعيها الجاد للتطوير، ولهذا عندما أعلنت عزمها على ترشيح نفسها لولاية ثانية في مارس الماضي، وجدت التأييد والتشجيع والدعم، وهو ما انعكس بصورة إيجابية على نتيجة الانتخابات التي جرت في تايبيه أمس.

حيث كان فوز سموها ساحقاً وكاسحاً في مواجهة منافسيها على المنصب، بدليل أن سموها حصلت على 90 صوتاً مقابل 23 لهولمبرغ السويدي و11 للهولندي روتنغويس، ولا جدال في أن الثقة التي تتمتع بها سمو الأميرة هيا كانت وراء هذا النصر الكاسح، فالأسرة الدولية على يقين من أن سموها سوف تنفذ كل ما وعدت به في بيانها الانتخابي المعلن يوم 23 أكتوبر الماضي، والذي يمثل قفزة مهمة وكبيرة على صعيد الاتحاد وخطوة تطويرية ربما كان ينظر لها من قبل على أنها من الأحلام والأمنيات.

نحن على يقين من أن سمو الأميرة هيا -التي نجحت في انتزاع إعجاب قيادات الرياضة في العالم بما قدمته من عمل تنظيمي متميز ومختلف خلال مؤتمر أسبورت أكورد دبي قبل بضعة أشهر- قادرة على تنفيذ رؤيتها وما وعدت به من تطوير رياضة الفروسية في العالم، مستفيدة من الدعم الذي توفره وتمنحه دولة الإمارات عامة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد خاصة، لهذه الرياضة التي تحظى بعشق خاص من قيادتنا وكل أبناء شعبنا والمقيمين على أرض الدولة، وهي الحقيقة التي دفعت الكثير من حملة الأقلام والعاملين في حقل الإعلام عالمياً إلى الإقرار بأن دولتنا وقادتنا وراء انتعاش هذه الرياضة عالمياً.

فوز سمو الأميرة هيا بنت الحسين برئاسة الاتحاد الدولي للفروسية لولاية ثانية، إن كان يبدو في ظاهره انسجام طبيعي ومنطقي، حيث ستكون بذلك أول من حدد مدد الرئاسة وأول من طبقه عملياً، إلا أنه يمثل في باطنه خطوة مهمة نحو إرساء الديمقراطية وتبادل السلطة في الاتحاد الدولي، بما يضمن اهتمام كل من سيتولون الرئاسة لاحقاً بتنفيذ برامجهم الانتخابية وبما يضمن التطور المستمر في الاتحاد وانعكاس ذلك إيجابياً على رياضة الفروسية في العالم وليس في منطقتنا فقط.

نقلا عن صحيفة "البيان" الإماراتية اليوم السبت الموافق 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2010.