EN
  • تاريخ النشر: 15 يناير, 2012

فن التعامل مع الألتراس

ماجد نوار

ماجد نوار

الألتراس الكيان الكروي أو المنظومة التشجيعية ظاهرة فرضت نفسها في العالم كله لا على مصر فقط. وبالطبع، مصر لها ظروف خاصة مختلفة عن بقية دول العالم العربي أو الغربي بسبب وجود ناديي الأهلي والزمالك ومن ورائهما جماهير أو ألتراس أكبر ثلاث محافظات كروية؛ هي الإسماعيلي، والاتحاد السكندري، والمصري البورسعيدي.

  • تاريخ النشر: 15 يناير, 2012

فن التعامل مع الألتراس

(ماجد نوار) الألتراس الكيان الكروي أو المنظومة التشجيعية ظاهرة فرضت نفسها في العالم كله لا على مصر فقط. وبالطبع، مصر لها ظروف خاصة مختلفة عن بقية دول العالم العربي أو الغربي بسبب وجود ناديي الأهلي والزمالك ومن ورائهما جماهير أو ألتراس أكبر ثلاث محافظات كروية؛ هي الإسماعيلي، والاتحاد السكندري، والمصري البورسعيدي.

شئنا أم أبينا، فإن للألتراس قوى مؤثرة إيجابية وسلبية في اللعبة وفي الأندية التي تنتمي إليها. وقد شهدت مباريات في مختلف المدن والمحافظات خروج الجماهير عن القواعد النظامية، وصار الموقف في غاية الخطورة، خاصةً أثناء اللقاءات المهمة التي يكون أطرافها ناد كبير.

وبالطبع، اتحاد الكرة ليس وحده المنوط به تلك القضية، بل هناك الكاف والفيفا باعتبارها ظاهرة عالمية منتشرة في بلدان عديدة وقد وصلت إلينا متأخرةً. وحرصًا من الفيفا على الالتزام بالروح الرياضية وإقامة المباريات في جو رياضي خالٍ من الشغب أو الشماريخ أو أحداث عنف تهدد أية مسابقة؛ فقد اتفقوا مع شركة أمن تتبع الفيفا على إقامة ندوات عديدة في دول منتشرة فيها تلك الظاهرة؛ للاستفادة من آثارها الإيجابية ومحاولة القضاء على أي آثار سلبية.

وخلال وجود مجدي عبد الغني عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة ورئيس جمعية اللاعبين المحترفين في زيورخ أثناء حفل تكريم واختيار أحسن لاعب؛ اكتشف أن الفيفا تهتم بتلك الظاهرة وتسعى جاهدة إلى احتواء أي سلبيات تهدد اللعبة الشعبية أو أحد عناصرها، ومن ثم تقرر إقامة دورة أو ندوة في العاصمة القطرية الدوحة تعقبها ندوة أخرى في مصر غالبًا ستكون في شرم الشيخ، بحضور مسؤولي الشركة الأمنية العالمية لشرح كافة الأساليب الخاصة بفن التعامل مع الألتراس وكيفية احتواء أي غضب جماهيري أو عنف.

وأتصور أن ألتراس مصر -وأخص بالذكر ألتراس الأهلي، والوايت نايتس الزملكاوي- بالفعل على قدر عال من المسؤولية تجاه مصر في الظروف الراهنة التي نعيشها جميعًا؛ فقد فطنوا إلى ضرورة التنسيق معًا والعمل يدًا واحدة من أجل إنجاح المسابقات في ظل التنافس الرياضي الشريف واللوائح التي تحكم أصول اللعبة الشعبية دون الخروج عنها. ومن المؤكد أنهم يسعون إلى مصلحة الأندية التي ينتمون إليها أيضًا.

الأزمة التي نعانيها هي وجود دخلاء يريدون إفشال كل شيء جميل، يندسون بين الألتراس ويطلقون الشائعات والعبارات النابية ويشعلون الشماريخ. ومع إشعال أول شمروخ تنطلق كل الشماريخ ظنًّا من الجميع أنها تعليمات!!.

وللأسف، الدخلاء ليسوا في مباريات كرة القدم فقط، بل نجدهم في كل شبر في التحرير والعباسية.. إنهم خونة يريدون إفساد الفرحة المصرية بثورتنا، ويسعون إلى التدمير والتخريب والعودة إلى الوراء؛ لهذا يجب أن نضع في اعتبارنا أهمية كشفهم وعدم الانسياق وراءهم. وبالطبع، إذا حضر خبراء فن التعامل مع الألتراس فلا بد أن يكون مسؤولو الأندية ومسؤولو الأمن في كل الاستادات موجودين للاستفادة من أية نتائج يصلون إليها من أجل مصلحة اللعبة.

--------------

نقلاً عن صحيفة "الجمهورية" المصرية، الأحد 15 يناير/كانون الثاني 2012.