EN
  • تاريخ النشر: 11 مايو, 2009

فكونا من «المنصة»

يبدو مفهوم الديموقراطية عندنا «نحن العرب» مختلفاً عنه عند الغرب، وذلك ما اتضح جلياً في انتخابات مرشح غــــــرب آســـيا لمقــعد المــكتب التنفـــيذي في «الفيفا».
لم يكن مهماً بالنسبة لي على الأقل، من يفوز ابن همام أم آل خليفة، ولكن ما كنت أتمناه أن تكون انتخاباتنا «حضارية»، وتعاطينا مع العملية الانتخابية بأسلوب متحضر.
فاز ابن همام كما كان متوقعاً، ورسب المرشحان في اختبار عروبتهما، وخرجت أصوات ليست عربية، وسخرت من «الصحراء» وأهلها.

  • تاريخ النشر: 11 مايو, 2009

فكونا من «المنصة»

يبدو مفهوم الديموقراطية عندنا «نحن العرب» مختلفاً عنه عند الغرب، وذلك ما اتضح جلياً في انتخابات مرشح غــــــرب آســـيا لمقــعد المــكتب التنفـــيذي في «الفيفا».

لم يكن مهماً بالنسبة لي على الأقل، من يفوز ابن همام أم آل خليفة، ولكن ما كنت أتمناه أن تكون انتخاباتنا «حضارية»، وتعاطينا مع العملية الانتخابية بأسلوب متحضر.

فاز ابن همام كما كان متوقعاً، ورسب المرشحان في اختبار عروبتهما، وخرجت أصوات ليست عربية، وسخرت من «الصحراء» وأهلها.

والمؤسف أن هذه الصحراء التي يراها بيتر فيلبان قطيعاً من الإبل والأغنام والخيام، هي التي عملت منه في وقت سابق الرجل الأول على مستوى أكبر قارات العالم، عندما تولى لسنوات منصب الأمين العام.

لكنّ المرشحين نسيا في خضم المنافسة الحامية، أنهما «خليجيان»، وينتميان لهذه الصحراء، وما كنت أتمنى أن يصل الحوار في ما بينهما إلى هذه اللغة الهابطة جداً، التي انتقلت في ما بـــعد إلـــى الاســـتوديوهات.

لقد انتهى السباق، وأصبح ابن همام الآن «تحت المجهر»، وعليه أن يبرهن ويؤكد لـ «كل آسيا» - للمختلفين والمتفـــقين - أنــه رجـــل قيادي، وأن ما حدث فـــي ســـباق الانتـــخابات انتـــهى بظهـــور الـــنتائج.

أما النتائج المنتظرة هذا المساء في جولتي الإياب من الدور نصف النهائي لبطولة كأس الملك للأندية الأبطال، فربما لا تأتي بجديد، بعد أن حسم الاتحاد والشباب «نظرياً» الأمر في لقـــائي الذهــــاب أمـــام الـــحزم والـــهلال.

لكن من يدري، فكرة القدم لا تعترف بالمنطق، ولنا في لقاء برشلونة وريال مدريد أكبر دليل، على أن الكرة لا تخدم إلاّ من يخدمها، والـ 90 دقيقة قد تأتي بأكثر من ستة أهداف في مباراة، وقد يتحول الفريق المرشح إلى فريق يبحث عن «مخرج».

وليت بعض المخرجين يرحمون المشاهد من صور «المنصة» التي أضاعت الكثير من أحداث المباريات، ويوجهون كاميراتهم إلى «أرض الملعب»، فهذه هي مهمتهم، وليست مهمتهم متابعة ماذا يفعل «رئيس النادي». والحقيقة التي لم أعد قادراً على إخفائها، أنني بدأت أشك في أن هناك اتفاقاً بين مخرجي المباريات وبعض رؤساء الأندية، ويتضح ذلك من خلال بعض المشاهد «الملعوبة»، التي تظهر انفعالات مصطنعة وحــركات تـــستفز المشـــاهدين!

ولعل ما نشرته صحيفة الوطن في عددها الصادر أمس، حول احتجاجات مشجعي نادي الترجي التونسي تجاه أحد أئمة المساجد في مدينة بنزرت، واتهامه بالدعاء على ناديهم في خطبة الجمعة بخسارة بطولة الدوري، لعدم احترامهم - بحسب الرواية - آداب المشي خلف الجنائز، يمثل حالة نادرة في الملاعب العـــربية.

لكنها مع ذلك تعيدني إلى الثمانينات الميلادية عندما أحضر النادي الأهلي، اللاعب الأسطورة مارادونا الذي شارك الأهلاويين احتفالاتهم بمناسبة اليوبيل الذهبي، ووقتها خرج من يقول ان بعض أئمة المساجد دعوا في خطب الجمعة على الأهلي، حتى ان بعض جماهير الأهلي ما زالت تربط غياب الأهلي عن بطولة الدوري بتلك الحادثة!

نقلا عن جريدة "الحياة اللندنية" اليوم الاثنين الموافق 11 مايو/أيار 2009.