EN
  • تاريخ النشر: 17 يناير, 2012

غياب الجمعيات العمومية!

sport article

sport article

الكاتب يناقش دور الجمعيات العمومية في الأندية والاتحادات الكويتية

  • تاريخ النشر: 17 يناير, 2012

غياب الجمعيات العمومية!

(صادق بدر) سؤال يتردد: ما دور الجمعيات العمومية في الأندية والاتحادات والتي من المفترض منها أن تمارس دورها الحقيقي في متابعة ومحاسبة مجالس إدارات هاتين المؤسستين الرياضيتين عن أعمالهما خلال السنة المالية المنتهية. ولكن اللافت والملاحظ أن تلك الجمعيات العمومية في اجتماعاتها أنها سلبية ودور أعضائها غائب وفي سبات عميق وطويل. بل إن إدارات بعض الأندية والاتحادات أصبحت تفاخر في اعتماد التقريرين الإداري والمالي في وقت سريع قياسي والاكتفاء بالحد الأدنى لانعقاد الجمعية وهو بحضور 51 عضوا، علما أنه في الأصل في انعقادها يتطلب حضور ثلثي الأعضاء. ولا يخفى على أحد أن العدد 51 عضوا الذين يحضرون الاجتماعات هم من المحسوبين والمقربين من مجالس الإدارات، ودليل ذلك موافقة وإقرار الحضور على اعتماد التقريرين الإداري والمالي حتى قبل أن ينتهي المسؤول من كلمته في الاجتماع أو مناقشة بنود التقريرين، ومن المتعارف عليه أن دور الجمعية العمومية هو التقييم والإصلاح للنهوض بالنادي وتحقيق أفضل النتائج، وكل ذلك لا يحدث بل ما يثير التساؤل هو حالة اللامبالاة من السواد الأعظم من أعضاء الجمعيات العمومية وبالتالي اصبح الغياب هو سيد الموقف والاكتفاء، بالكتب التي يرسلها مجلس الإدارة عبر البريد إلى الأعضاء للاطلاع عليها وما تحتويه، حتى وإن خلت من منجزات المجلس دون محاسبة حقيقية على التقصير والإخفاقات والأخطاء التي يقع بها مجلس الإدارة، ومن هنا ينعدم الدور الحقيقي المفترض أن تمارسه الجمعيات العمومية في المتابعة ومحاسبة مجلس الإدارة في حالات التجاوزات وتقديم الاقتراحات الإصلاحية حرصا على مصلحة النادي وفرقه الرياضية، ولكن ما يحدث دائما أن دور الجمعيات العمومية مغيب تماما وليس هناك أي ممارسة حقيقية ومحاسبة على الرغم من الأخطاء والتجاوزات التي تقع من معظم مجالس إدارات الأندية والاتحادات.

ويقتصر دور الجمعيات على التفرج والمجاملات والمحاباة دون رقابة واقعية وتمحيص للأخطاء والسلبيات التي تزيد على الإيجابيات في المؤسستين الرياضيتين. وهكذا دوام حال الجمعيات العمومية لا يتغير وسيظل في نوم طويل وسبات عميق، وكتبنا مرارا وغيرنا تطرق لذلك عن دور الجمعيات الغائب في الأندية والاتحادات ومللنا.. ولا حياة لمن تنادي!

منقول من القبس الكويتية