EN
  • تاريخ النشر: 19 يونيو, 2009

الفرص متساوية للتأهل إلى نصف النهائي غريب: مصر قهرت إيطاليا لتفوقها تكتيكيا

غريب يدافع عن عدم حضور شحاتة المؤتمرات

غريب يدافع عن عدم حضور شحاتة المؤتمرات

أكد شوقي غريب المدرب العام لمنتخب مصر لكرة القدم أن فرص منتخبات البرازيل ومصر وإيطاليا أصبحت الآن متساوية في الوصول إلى المربع الذهبي لبطولة كأس العالم للقارات 2009 المقامة حاليا في جنوب إفريقيا.

أكد شوقي غريب المدرب العام لمنتخب مصر لكرة القدم أن فرص منتخبات البرازيل ومصر وإيطاليا أصبحت الآن متساوية في الوصول إلى المربع الذهبي لبطولة كأس العالم للقارات 2009 المقامة حاليا في جنوب إفريقيا.

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب فوز المنتخب المصري بهدف نظيف على نظيره الإيطالي بطل العالم 2006 في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثانية بالدور الأول للبطولة التي تستضيفها جنوب إفريقيا حتى 28 يونيو/حزيران الجاري.

وحرص غريب في بداية حديثه على توجيه شكره وشكر جميع أعضاء البعثة المصرية إلى الله بعد أن وفق الفريق في هذه المباراة الصعبة أمام بطل العالم.

وقال غريب: "إن انطباعه عن المباراة يجب أن يكون جيدا للغاية، فالجميع يعرفون قوة المنتخب الإيطالي ونجومه، ولذلك فإن الفوز عليه يمثل إنجازا بكل المقاييس، ويجب أن يفتخر به الجميع، حيث نجح المنتخب المصري في تشريف الكرة المصرية والإفريقية والعربية خلال البطولة الحالية".

وأضاف غريب أن المباراة اتسمت بالطابع الخططي في كل شيء، وكان تركيز لاعبي مصر في أعلى درجاته؛ حيث نجح في تصحيح ومعالجة الأخطاء التي وقع فيها خلال مباراته الأولى أمام البرازيل، ولعب الفريق أمام إيطاليا طبقا لسير المباراة ونجح في تحقيق الفوز.

كما أكد غريب على أن هدف المنتخب المصري قبل بداية المباراة هو تقديم عرض جيد وتحقيق نتيجة طيبة وتعويض ما فاته أمام البرازيل، والتخلص تماما من الرهبة التي حاصرته في بعض فترات مباراة البرازيل فلعبت الثقة دورها في التغلب على بطل العالم.

وأوضح أن الفريق سعى منذ البداية إلى إجبار لاعبي المنتخب الإيطالي على لعب الكرات الطولية بدلا من الاختراق من العمق، والتسديد من خارج المنطقة، وهي الأمور التي يتميز بها المنتخب الإيطالي، وبالفعل لجأ المنافس إلى لعب الكرات الطولية التي نجح الدفاع المصري بحسن تمركزه في التصدي لها.

وقال غريب إنه والجهاز الفني لمنتخب مصر بأكمله يحترمون المنتخب الإيطالي جيدا وكذلك مديره الفني مارشيلو ليبي الذي يرتبط معه الجهاز الفني للفريق بعلاقات قوية وصداقة حميمة.

وأضاف أن الفوز على المنتخب الإيطالي سيدون في تاريخ الكرة المصرية؛ لأن التاريخ يعترف دائما بالنتائج وليس بالعروض القوية مثل العرض الذي قدمه الفريق أمام البرازيل.

واعترف غريب بأن الفوز على المنتخب الإيطالي لا يعني الوصول إلى القمة، فما زال الفريق يتعلم ويجب أن يستفيد من تجربة الفوز على إيطاليا ويسعى لتحقيق المزيد في المستقبل.

وأكد أنه ينزعج عندما يسمع بعض التصريحات التي تسيء إلى أسلوب الأداء المصري، مشيرا إلى أن الكرة المصرية لها أسلوبها الخاص، وهناك 11 لاعبا جميعهم يعملون معا مثل "التروس" وإذا طلب الجهاز الفني عملا معينا فيجب على الجميع تنفيذه داخل وخارج الملعب في منظومة متكاملة ومنسجمة.

وأوضح غريب أن أهم ما يميز المنتخب المصري هو التزام لاعبيه بتنفيذ التعليمات في الملعب، والتحرك بدون كرة، والتنظيم في الدفاع والهجوم، وانسجام الأداء بين اللاعبين في معظم المباريات، مشيرا إلى أن الجهاز الفني عانى كثيرا من اضطراره لتغيير المراكز وأسلوب الأداء بين اللاعبين داخل الملعب على مدار فترات طويلة حتى استقر على التوليفة الحالية.

ولدى سؤاله عن وجود فوضى في الدفاع في الشوط الثاني، أكد غريب أنها ليست فوضى وإنما شيء من عدم التركيز كان طبيعيا في ظل صعوبة هذه المباراة والرهبة من مواجهة بطل العالم.

وأضاف أن المنتخب المصري فرض سيطرته على مجريات اللعب في معظم فترات المباراة بعدما أوقف مفاتيح لعب الفريق الإيطالي، ونجح في تفعيل مفاتيح لعبه هو فحقق الفوز.

وعن السبب في تغيير المهاجم محمد زيدان بعد دقائق من بداية الشوط الثاني، قال غريب إن زيدان تعرض للإصابة بتقلص خفيف في العضلة الخلفية خلال الشوط الأول، ولكنه ظل في الملعب، ومن ثم حاول الجهاز الفني تغييره حتى لا تتفاقم الإصابة.

واعترف غريب بأن خطورة الهجوم المصري كانت أقل بعد خروج زيدان، لكن كان يتعين على الجهاز الفني عدم المجازفة به.

كما اعترف غريب بأن فريقه وصل إلى جنوب إفريقيا وهو يعاني من فقد الكثير من الدعم والمساندة الإعلامية والجماهيرية بسبب الهزيمة التي مني بها الفريق أمام نظيره الجزائري 1-3 في التصفيات الإفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا، كما افتقد الفريق في البطولة الحالية لعدد من عناصره الأساسية ومنها خط هجوم كامل لغياب كل من أحمد حسام (ميدو) وعمرو زكي وعماد متعب.

وأضاف أنه على الرغم من ذلك ظلت ثقة الجهاز الفني باللاعبين كبيرة للغاية، خاصة وأنهم يمتلكون الخبرة الكافية للخروج سريعا من مثل هذه الكبوات، ونجحوا بالفعل في ذلك خلال البطولة الحالية.

وأوضح غريب أنه يدرك تماما شعور اللاعبين حاليا ورغبتهم في تحقيق إنجاز وكتابة تاريخ للكرة المصرية، وسيكون ذلك من خلال النتائج فالتاريخ لا يعترف إلا بالنتائج، ومن ثم فإنه لن يذكر أن الفريق قدم عرضا جيدا أمام المنتخب البرازيلي وإنما سيذكر أنه خسر أمام البرازيل 3-4 وفاز على إيطاليا 1-صفر.

وعن الهزيمة أمام الجزائر في تصفيات كأس العالم ومدى تأثيرها على مسيرة الفريق في الوصول للنهائيات، قال غريب إنها كانت نتيجة سيئة بالفعل وكبوة عابرة للفريق ولكن الجهاز الفني لديه أمل كبير في الوصول إلى النهائيات، فما زالت الفرصة قائمة.

وعن أسلوب الجهاز الفني في تعديل أوضاع الفريق بعد هذه الهزيمة وقبل المشاركة في كأس القارات، قال غريب إن الجهاز الفني حرص على زيادة المحاضرات الخططية مع اللاعبين بالإضافة لعقد جلسات نفسية مع اللاعبين وذلك أكثر من تركيزه على الجوانب التدريبية لأنه يدرك تماما أن الموسم انتهى لتوه، وأن اللاعبين يشعرون بالإجهاد من طول الموسم.

وأضاف أن الأداء المتميز للفريق أمام البرازيل والفوز المستحق على إيطاليا لا يعني أن الفريق وصل إلى القمة، فما زال لديه الكثير ليقدمه، ولكن المهم لدى الفريق الآن هو الظهور بمستوى جيد يشرف به الكرة الإفريقية، بالإضافة إلى سعيه للوصول إلى كأس العالم.

ودافع غريب عن مواطنه حسن شحاتة المدير الفني للفريق تجاه الانتقادات والتساؤلات من الإعلاميين بشأن عدم حضور الأخير للمؤتمرات الصحفية بعد مباراة المنتخب المصري.

وقال إنه يعمل مع شحاتة منذ نحو خمس سنوات ويدور التنسيق بينهما طبقا للنظام الذي وضعه شحاتة للعمل داخل الفريق واتفق عليه الجميع، مشيرا إلى أن شحاتة يكن كل التقدير والاحترام للصحافة ووسائل الإعلام العربية والعالمية، لكن العمل في المنتخب يسير طبقا للنظام المتفق عليه.

وأوضح غريب أنه منذ بداية العمل بينهما تم الاتفاق على أن يحضر شحاتة جميع المؤتمرات الصحفية التي تقام قبل مباريات الفريق، بينما يحضر غريب المؤتمرات الصحفية التي تقام بعد المباريات.

وأضاف أن ذلك النظام كان ساريا أيضا في بطولتي كأس الأمم الإفريقية عامي 2006 بمصر و2008 بغانا، واللتين فاز بهما المنتخب المصري.

ولدى سؤاله عن السر وراء تألق المنتخب المصري في البطولات المجمعة بعكس ما هو الحال في مباريات التصفيات التي تقام بنظام الذهاب والإياب، أكد غريب أن التركيز يكون أكثر في البطولات المجمعة، حيث يتجمع الفريق لفترة كافية ويستطيع الجهاز الفني معالجة أي سلبيات من خلال تكثيف الجرعات التدريبية والمحاضرات الفنية والخططية والجلسات النفسية.

وأضاف أن الجهاز الفني لا يستطيع ذلك في مباريات التصفيات؛ حيث يتجمع الفريق لمدة أربعة أو خمسة أيام فقط قبل المباراة ومن ثم لا يستطيع الجهاز الفني إخراج اللاعبين من أجواء التفكير في ارتباطاته مع ناديه، سواء المحلية أو الإفريقية وبذلك يكون الإعداد النفسي والبدني أقل.