EN
  • تاريخ النشر: 10 مارس, 2012

عيد الوثبة

الكاتب والصحفي الرياضي الاماراتي محمد البادع- رئيس القسم الرياضي جريدة الاتحاد الظبيانية

الكاتب والصحفي الرياضي الاماراتي محمد البادع- رئيس القسم الرياضي جريدة الاتحاد الظبيانية

الكاتب يتحدث عن المهرجان الختامي للهجن في الوثبة

  • تاريخ النشر: 10 مارس, 2012

عيد الوثبة

(محمد البادع) من جديد نعود إلى عاصمة الميادين.. من جديد نعود إلى ماضينا المتجدد، الذي بات يباهي الحاضر بما توفر له من أسباب التطور والدعم اللامحدود.. من جديد يعود المهرجان الختامي للهجن في الوثبة، لتبدأ المنافسة بين ملاك الهجن، ويتابع الجمهور فصولًا من زمن جميل، نستحضرها على أرضنا الزاهية، مرحبين بالأشقاء من دول الخليج، الذين يحلون على الإمارات أهلًا في عيدهم السنوي الذي يشهد الجديد كل عام.

لم يكن الموسم الحالي لاتحاد الهجن عاديًا، وإنما كالعادة، كان ثريًا ومزدحمًا بالفعاليات، فمن شارة الجزيرة للهجن، إلى دوري الأصايل، ثم بطولة مجلس التعاون الخليجي ومهرجان جائزة زايد الكبرى واحتفالية مهرجان محمد بن زايد لسباقات الهجن بالسوان، تشكلت معالم صورة مشرقة، كانت حديث الأهل والجيران، وما نسمعه من الملاك والمضمرين في كل مناسبة، يثلج الصدر، ويفيض به الرضا، والامتنان لكل قادتنا الذين يمدون أيديهم بالخير إلى كل الميادين، فيمهدون طرق النجاح، ويبنون للمجد أبنية نراها في كل شبر من بقاع أرضنا الطيبة.

ويحل المهرجان الختامي للهجن ودائمًا هناك المزيد، حتى أن معالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان رئيس اتحاد الهجن، أكد أنه مختلف في الشكل والمضمون، ويكفي أن اللجنة العليا المنظمة قررت تقديم سيارات لكل الفائزين في الأشواط، بدلا عن حصول أصحاب الناموس في الأشواط الأولى على سيارات ثم الآخرين على جوائز نقدية، وسينال الفائزون في كل الأشواط سيارات بالإضافة إلى جوائز نقدية قيمة لأصحاب المراكز من الثاني وحتى العاشر في كل شوط، وهذا في حد ذاته يمثل نقلة كبيرة، يشعر بها من يشاركون في السباقات، والذين عبروا عن سعادتهم بتلك المكارم التي باتت سمة إماراتية في كل فعالية.

عندما تركض نجائب الأصايل في ميدان الوثبة اليوم، ستتجلى أيضًا الصورة التي وصفها معالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان رئيس اتحاد الهجن، حينما أكد أنها تجسد حالة رائعة من الحب الذي تكنه الدولة لهذه الرياضة، مشيرًا إلى أن المهرجان إضافة لكونه إحياء واحتفاء برياضة الآباء والأجداد، هو أيضًا ملتقى للمهتمين بهذا الجزء الغالي علينا، ليرسموا خطط المستقبل لرياضة، تخطو بثقة، بعد أن سلمت قيادتها لرجال، يستمدون من ماضيهم عونًا في رحلة الحياة الحديثة بكل ما فيها، والتي لم تنسيهم الجذور التي تسري في الكيان وتغذي الأفئدة.

اليوم، سيتكرر المشهد الذي أعرفه وأعشقه، واليوم سأكون هناك، ليس في مهمة عمل، بقدر ما هي مهمة لنفسي، التي باتت تجد في هذا المكان راحة من النادر أن تجدها في مكان آخر، ففي الوثبة تجد الخليج بكل صوره ومشاهده، تجده بعراقته وأصالته وتمسكه بجذوره وماضيه، وحينما تجري المطايا، تجري النفس أيضًا، تستعيد معها شريط الزمن، تستذكر بعضًا من تفاصيل الماضي وحكايا الاباء.. في الوثبة نذهب لنبحث عن أنفسنا، كما كانت بعيدًا عن صخب المدينة.. في الوثبة نعيد الربط بين الماضي والحاضر، برباط من الحب والاعتزاز.

كلمة أخيرة:

اليوم ينطلق عيد الوثبة، وفي العيد الكل يسعد على أرض "الأعياد".

منقول من الاتحاد الإماراتية