EN
  • تاريخ النشر: 04 فبراير, 2012

عن أي شرف تتحدثون؟؟

مصطفى الاغا

مصطفى الاغا

الإعلام ابن بيئته وابن محيطه والمشتغلين فيه وبالتالي فليس من المستغرب أن تنحدر سوية بعض المنتجات الإعلامية "مرئية ومسموعة ومقروءة" إلى سوية منحدرة تشابه بكل تأكيد بيئة وهوية من أنتجها...

  • تاريخ النشر: 04 فبراير, 2012

عن أي شرف تتحدثون؟؟

(مصطفى الآغا) الإعلام ابن بيئته وابن محيطه والمشتغلين فيه وبالتالي فليس من المستغرب أن تنحدر سوية بعض المنتجات الإعلامية "مرئية ومسموعة ومقروءة" إلى سوية منحدرة تشابه بكل تأكيد بيئة وهوية من أنتجها...

بالأمس كنت ضيفا محاضرا في ندوة دبي الدولية للإعلام الرياضي بحضور رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية جياني ميرلو ورئيس الاتحاد العربي للصحافة الرياضية "وليس للإعلام الرياضي" الصديق العتيق محمد جميل عبدالقادر، وكان من بين الحاضرين أسماء مخضرمة في الإعلام الخليجي والعربي من بينهم عدنان السيد وفيصل القناعي ومحمد الجوكر وعلي حميد ومحمد جاسم وضياء الدين علي ورفعت البحيري وعبداللـه حارب والدكتورة حصة لوتاه ومريم بن فهد وآخرون تحدثوا بإسهاب عن أمراض الإعلام الرياضي وأعراضه وسبل النهوض به وأبعاده عن التعصب المرضي الذي قد يوصل المنافسات الرياضية إلى إشعال النعرات السياسية والثقافية والاجتماعية وحتى الأسرية والتاريخية كما حدث على خلفية مواجهات مصر والجزائر، والنصر السعودي مع الوصل الإماراتي، والهلال مع الاتحاد، ومواجهات الفيصلي والوحدات في الأردن، وحطين وتشرين في سورية، فلكل واحدة من هذه المواجهات قصة تختلف عن الأخرى، ولكنها جميعا كانت وصفات جاهزة لمشاريع معارك عربية عربية أو حساسيات محلية على خلفيات يعرفها الجميع، ومجرد التعامي عنها يعني أن الإعلام "الحقيقي" لا يقوم بدوره لأن التعامي عن الحقيقة وعدم الحديث عنها لا يعني أنها غير موجودة؛ بل يعني أنها تشتعل تحت الرماد وتنتظر من ينكش فيها.. وهنا بيت القصيد... فالناكشون في الرماد كثر والإثارة "وليس المهنية" هي الوقود الوحيد لبرامجهم ومقالاتهم في ظل الارتفاع الجنوني في حقوق البث والصراع على كعكعة الإعلانات التي تستلزم وجود شرائح كبيرة من المشاهدين حتى تأتي هذه الإعلانات أساسا فضاعت الحقيقة إلى حد كبير وسط تلون هائل ليس بالضرورة أن يكون تلونا صِحيًّا لمصلحة المتلقي بل غسيلا لدماغه وقلبا للحقائق بناء على تعصب وانتماءات وأجندة من ينقلها إلينا وصرنا نرى برامج رياضية يعلو فيها الصريخ والعويل والشتائم والبعض يقول إنها "إثارة مطلوبة" لأن البرامج لا تحلو بدونها حتى وصلت الأمور إلى استقالات على الهواء وشتائم يندى لها الجبين كما حدث سابقا في مصر... وسط كل هذه الأمور كان من عناوين الندوة حديث عن ميثاق شرف إعلامي قلت عنه بالحرف: إن أي ميثاق لم ولن يولد إلا ميتا طالما لا يوجد هناك جهات رقابية ومحاسبية ملزمة للإعلام الخاص ولا يوجد لدينا لا هيئة ولا نقابة ولا اتحاد إعلامي بصلاحيات حقيقية ينضوي تحت لوائه الجميع وينصاع لقراراته الجميع ويحمي أيضا الجميع بالتنسيق أو بدون تنسيق مع الحكومات العربية وإن لم يكن فمع الجهات الدولية وهو من يساهم في إعداد الكوادر الإعلامية وتعليمها كيف تكون إضافة ايجابية وبناءة للإعلام الرياضي العربي بدلا من أن تكون معول هدم لا تجد من يردعه أو يقف في وجهه...

 نقلا عن صحيفة "استاد الدوحة" القطرية.