EN
  • تاريخ النشر: 14 يونيو, 2009

بعد ترشيحه المرشح الأبرز للفوز بويمبلدون عملية كوماندوز تعيد روجيه فيدرر للبطولات!

فيدرر يستعد بقوة لبطولة ويمبلدون

فيدرر يستعد بقوة لبطولة ويمبلدون

لا يجافي نجم التنس العالمي السويسري روجيه فيدرر الواقعَ بإعلانه أنه المرشح الأبرز للفوز بلقب بطولة ويمبلدون التي تنطلق في 22 يونيو/حزيران الجاري، باعتبار أنه حصد خمسة من ألقابها الستة الأخيرة، وذلك على رغم توقعه منافسة شديدة على الملاعب العشبية من أسماء عدة، في مقدمها البريطاني آندي موراي والأمريكي آندي روديك، ومن دون أن ينسى المصنف أول عالميًّا حامل اللقب الإسباني رافايل نادال، ويؤكد أن الخبرة والاستعداد الذهني في صفه.

لا يجافي نجم التنس العالمي السويسري روجيه فيدرر الواقعَ بإعلانه أنه المرشح الأبرز للفوز بلقب بطولة ويمبلدون التي تنطلق في 22 يونيو/حزيران الجاري، باعتبار أنه حصد خمسة من ألقابها الستة الأخيرة، وذلك على رغم توقعه منافسة شديدة على الملاعب العشبية من أسماء عدة، في مقدمها البريطاني آندي موراي والأمريكي آندي روديك، ومن دون أن ينسى المصنف أول عالميًّا حامل اللقب الإسباني رافايل نادال، ويؤكد أن الخبرة والاستعداد الذهني في صفه.

ونجاح فيدرر في ويمبلدون في مقابل خروج نادال قبل الدور نصف النهائي، يعيد السويسري إلى صدارة التصنيف العالمي الذي افتقده في أغسطس/آب الماضي قبيل انطلاق بطولة الولايات المتحدة المفتوحة على ملاعب فلاشينج ميدو.

ويبدو أن فيدرر تخلص من دوامة الإخفاق التي لازمته منذ نحو موسمين، وزاد من صعوبتها مسلسل إصابات قض مضجعه، وهو تمكن في بطولة رولان جاروس من القبض أخيرًا على لقبها مستثمرًا إلى أقصى حد فرصته الذهبية، فتجاوز عقدة "الخوف من الهزيمة" على الرمال الحمراء على رغم ظهوره معظم الأحيان بمظهر هادئ؛ فقطف اللقب الـ14 في بطولات الـ"جراند شيليم" معادلاً إنجاز الأمريكي بيت سامبراس، لكنه بلغ هذه المرتبة في عمر الـ27 سنة و10 شهور، بينما لم يحققها سامبراس إلا في عمر 31 سنة وشهرًا واحدًا.

وفي اليوم التالي لانتصاره الفرنسي الذي طال انتظاره، أطلقت عليه الصحافة الفرنسية لقب "المايستروووضعته في خانة أساطير الرياضة العالمية بجوار بيليه وإيدي ميركس وانغمار ستنمارك ومحمد علي كلاي وكارل لويس وإيرتون سينا ومايكل فيلبس، واعتبرته من طينة هؤلاء العمالقة.

غير أن الشاب الوسيم اعترف أنه لم يهضم هذا الانتصار بعد، وتأخر في النوم حتى الخامسة صباحًا، "فبعد التتويج والاحتفال مرّت في رأسي صفحات نهائيات رولان جاروس التي خضتها".

ونظرًا لاعتزازه الكبير بكأس الدورة طلب من المنظمين الحصول على نسخة تذكارية منها بحجم الكأس التقليدية، ولفت إلى أنه فعل الشيء ذاته في ويمبلدون، كاشفًا أنهم وفروا له واحدةً بحجم يعادل 75% من حجم الكأس الأصلية في مقابل بدل مالي.

ورغم سعيه الطويل للفوز في بطولة فرنسا، يؤكد فيدرر أنه لم يجعل من ذلك هاجسًا، "وإلا لكنت وقعت في مطب الإخفاق مجددًامشددًا على أن الفوز يولد عنده شعورًا بالارتياح وليس بالسعادة، "فأنا أخوض المنافسات لأستمتع أولاً، وأحقق الفوز لنفسي وعائلتي ومحيطي ثانيًا".

وتختلف نظرة فيدرر إلى مواجهاته مع نادال، جامعًا منها النقاط الإيجابية "وهي كثيرة، نحن نقدّم مستوى أنيقًا يعزز تاريخ اللعبة. وهزائمي أمامه زادتني إصرارًا على التعويض واستعادة زمام المبادرة".

ووصف ردود فعل كثر بعد خسارته أمام "رافا" في نهائي ملبورن بغير العادلة، كونهم "حزنوا لخسارتي أكثر مما فرحوا لانتصاره. وهو كان في قمة عطائه ويستحق التحية والتنويه". وأضاف: "لا تنسوا أنني أخسر النهائي أحيانًا أمام لاعب عظيم، وهكذا تختلف معطيات تقويم المستوى ودرجة الأداء عما هي عليه عند الإخفاق في الدور الأول".

ويردد فيدرر دائمًا مقولة "عندما تكون الرقم واحد كل شيء جيد تحققه هو سوبر ممتاز، وعندما تكون الرقم 2 كل شيء سوبر هو جيد". غير أن اللاعب السويسري لا يتأثر عمومًا بإنجازات الآخرين ومقارنات الصحافة، مكونًا عالمه "الخاص الهادئ" ولعل في ذلك سر استمراره.

عاد فيدرر إلى الواجهة مخترقًا حصارًا فرضه نادال وموراي والصربي نوفاك ديكوفيتش، ووصف حيويته المتجددة بـ"عملية كوماندوز" تولاها المُعد البدني بيار باجانيني والمدرب سفيرين لوتي، بعد "إعاقات" ميدانية ناجمة عن أوجاع في ظهره عانى منها شهورًا، وأخَّرت تطور إرساله وتحركه.

ويكشف فيدرر إلى أنه عانى خلال رحلة العودة "من انقباض داخلي، وخوف من القيام بحركة مفرطة عند تنفيذه الإرسال أو محاولة تخليص كرة بعيدة على أطراف الملعب. كان خوفًا لا إراديًّا، لكني صممت على تخطي هذه المرحلة من خلال تدريبات مضنية جدًّا إلى أن تأقلمت مجددًا. كنت أتميز بتنويع الكرات والآلام المبرحة منعتني طويلاً من ذلك وكادت تقضي على أسلوبي".

تخلص فيدرر من كابوس مزعج، وحمل كأس رولان جاروس بعد معاناة، واحتضنها في جلسات تصوير قرب برج إيفيل وساحة تروكاديرو.

وكان أودعها في ليلة الأرق الطويل التي أعقبت التتويج إلى جانب سريره، وكأنها مصباح ليلي عكست في الصباح نور الشمس الخجول المتسلل من نافذة غرفته في فندق "بارك حياة" على وجهه ووجه زوجته ميركا، التي صلت كثيرًا وتضرعت على مدرجات الملعب الرئيس لينتصر زوجها أخيرًا.