EN
  • تاريخ النشر: 30 أكتوبر, 2011

عمليات نصب

رفعت بحيري

رفعت بحيري

قرار اتحاد الكاراتيه والتايكواندو بإلغاء بطولة الألعاب القتالية التي كان مقرراً إقامتها على صالة النادي الأهلي، يحمل الكثير من علامات الاستفهام، كما يكشف عن بعض الجوانب السلبية التي يسعى البعض إلى توظيفها لصالحهم بتحقيق بعض المكاسب المالية. فعلى الرغم من وجود قرار صريح من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بمنع أية جهة أو شركة أو فرد من تنظيم أي حدث رياضي دون الحصول على موافقة رسمية منها ومن الاتحاد المسؤول عن اللعبة، وعلى الرغم من وجود قرار مماثل من مجلس دبي الرياضي في ما يتعلق بالأحداث المنظمة في دبي، ويقيني بوجود قرارات مماثلة من مجلسي أبوظبي والشارقة، على الرغم من كل هذه القرارات، إلا أن هناك أشخاصاً لا زالت لديهم الجرأة للإعلان عن تنظيم أحداث رياضية دون الحصول على أية موافقة.

( رفعت بحيري) قرار اتحاد الكاراتيه والتايكواندو بإلغاء بطولة الألعاب القتالية التي كان مقرراً إقامتها على صالة النادي الأهلي، يحمل الكثير من علامات الاستفهام، كما يكشف عن بعض الجوانب السلبية التي يسعى البعض إلى توظيفها لصالحهم بتحقيق بعض المكاسب المالية. فعلى الرغم من وجود قرار صريح من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بمنع أية جهة أو شركة أو فرد من تنظيم أي حدث رياضي دون الحصول على موافقة رسمية منها ومن الاتحاد المسؤول عن اللعبة، وعلى الرغم من وجود قرار مماثل من مجلس دبي الرياضي في ما يتعلق بالأحداث المنظمة في دبي، ويقيني بوجود قرارات مماثلة من مجلسي أبوظبي والشارقة، على الرغم من كل هذه القرارات، إلا أن هناك أشخاصاً لا زالت لديهم الجرأة للإعلان عن تنظيم أحداث رياضية دون الحصول على أية موافقة.

 

شيء جميل أن تكون هناك رغبات من جهات خاصة لتنظيم فعاليات تسهم في تنشيط الحركة الرياضية وتثري مختلف الأنشطة الرياضية، ولكن الأجمل أن تراعي هذه الجهات الأصول والقوانين، وأن تهتم بمراعاتها وليس مخالفتها رغبة في تحقيق المزيد من المكاسب المالية والهروب من أي التزامات مالية تؤثر في أرباحها. عليها أن تؤمن بأن كل حق مقابله واجب لا يجب الهروب منه، حتى لا ندخل أنفسنا تحت طائلة مخالفة اللوائح والقوانين المستوجبة للعقاب، وأتصور أن ما يحدث من مخالفات رياضية آنفة الذكر يدخل تحت طائلة عمليات النصب، إلا إذا كان للقانونيين رأي آخر في توصيف مثل هذه المخالفات التي يعاقب عليها القانون.

 

وتكرار حدوث مثل هذه المخالفات إن دل على شيء فربما يدل على وجود قصور في اللوائح والقوانين، يفسح المجال أمام أصحاب هذه الشركات أو الأفراد للاستفادة منه أو الدوران عليه. فأن يقوم شخص بالإعلان عن تنظيم بطولة يدعو إليها لاعبين وفرقا من أكثر من 15 دولة يصل عددهم إلى 200 لاعب تقريباً وغيرها من التفاصيل التي يمكن متابعتها في موقع آخر من "البيان الرياضيدون حصوله على موافقة الاتحاد المختص والهيئة المسؤولة عن الرياضة في الدولة، فهذا أمر فظ. كيف سيتسنى له منح هؤلاء تأشيرات دخول وتوفير الحماية الأمنية لهم باعتبارهم أصبحوا مسؤولين من الدولة، ناهيك عن ترتيب الإقامة مع الفنادق وفق عروض خاصة وتحصيل رسوم المشاركة، وغيرها من العمليات التي تحتاج إلى سلطة رسمية تحفظ حقوق الجميع.

 

لابد من مراجعة اللوائح والتنسيق مع الجهات الرسمية الأخرى مثل الدوائر الاقتصادية لمعاقبة مثل هذه الشركات والمكاتب، سواء بالغرامات المالية أو أي من أنواع العقوبات المتوافرة لديهم، مع إعلان هذه العقوبات حتى يكونوا عبرة لغيرهم ممن تسول لهم أنفسهم الإقدام على أفعال مماثلة حفاظاً على الرياضة وسمعتها وسمعة الدولة باعتبارها الضامن لكل ما يحدث على أرضها، ولكن في الوقت نفسه لابد وأن نؤمن بأن هذه الأحداث تؤكد أن هناك أفكاراً متاحة إذا أحسنا استثمارها سوف نحقق الكثير من الفوائد الفنية والمالية للرياضة، وعلى المسؤولين في الاتحادات دراسة مثل هذه الأمور بإيجابية والاستفادة منها لصالح ألعابهم.

نقلا عن صحيفة "البيان " الإماراتية اليوم الأحد الموافق 30 أكتوبر/تشرين الأول 2011.