EN
  • تاريخ النشر: 03 أكتوبر, 2011

عبد الغني و"محترفو الكذب" و"خبراء العض"

فياض الشمري

فياض الشمري

انبرت برامج وكتاب للدفاع عن حسين عبد الغني، خصوصًا أنهم يعرفون جيدًا تصرفات سابقة بدرت منه تجاه حكام ولاعبين منافسين

(فياض الشمري) في وقت كان البعض يطالب بتطبيق أشد العقوبات ضد الخارجين عن النص لحفظ ما يمكن حفظه، بعد انفلات الشارع الرياضي؛ نجد أن هناك من اتحد وشكل "لوبي إعلاميًّا" يدافع عن أطراف اتُّخذت بحقهم عقوبات، مع إيجاد الأعذار لهم واتهام اللجان بعدم النزاهة.
وقد انبرت برامج وكتاب للدفاع عن حسين عبد الغني، خصوصًا أنهم يعرفون جيدًا تصرفات سابقة بدرت منه تجاه حكام ولاعبين منافسين.
ليس هناك مبرر أن يخرج مذيع أو صحفي أو حتى إداري يلوي عنق الحقيقة ويصور لنا من يخرج عن النص بالمثالي والوديع "على الأقل اصمت".
للأسف.. حتى في الإعلام صارت العلاقات الشخصية هي ما يطغى على نوعية الضيوف التعاطي مع الأحداث، صفراء أم زرقاء؟ حمراء أم خضراء أم أي لون آخر؟
أحدهم يكذب "عيني عينك" ويقول إن عبد الغني لم يضرب بكوعه تيسير آل نتيف، وآخر من فصيلته يؤكد أن عضة حسين للسانه تبين أنه حاول ولم يضرب.
نحن الآن أصبحنا أمام "خبراء في عض الألسن" وعض الحقيقة، حتى لا تخرج. حتى طريقة عض اللسان أصبحوا يجدون لها العذر. وليت هؤلاء "عضهم" أي لاعب يخرج عن النص حتى لا يدافعوا من أجل الميول.
أحداث أخرى جزموا بصحتها لمجرد أن سمعوا عنها ولم يشاهدوها. وهذا يكشف أن التعليق والدفاع حسب الانتماء لا حسب ما يُشاهد على أرض الواقع!.
نادى كثيرون في وقت سابق بتنظيف اللجان من الأعضاء الذين لا يطبقون القانون، والتصدي لأي تصرف مرفوض. أما الآن فيحق للكثير أن يطالبوا بتنظيف الإعلام من تلك النماذج التي تفضح نفسها وتساعد على ترسيخ التعصب عبر الفضاء، وبعضها لا يعرف يصف كلمة واحدة، وربما يكتب له بدليل تناقض أسلوب مقالاته.

لم يخرج الأمير نواف بن فيصل في مقابلته مع المذيع المميز والإعلامي "غير المخترق" بتال القوس في برنامج عبر المرمى عن الحقيقة عندما أكد أن هناك إعلاميين يمارسون أدوارًا بحثًا عن الرزق أو الاسترزاق

برامج أسست لتشكل "لوبي مفضوحًاوأخرى يُعَد لها من خلف الكواليس، ويبقى المذيع أو المعد الظاهر في الصورة مجرد "إمَّعة؛" ينفذان ما يقال لهما ويُتَّفق عليه في المنازل والاستراحات، وربما يكون مقابل أو بدون، المهم أن يؤدلج هذا الإعلام ضد أطراف لإلحاق الضرر بها، مقابل أن تنعم أطراف أخرى بالدفاع وإيجاد الأعذار لها وتصويرها بثوب المظلوم في كل وقت.
حادثة عبد الغني وأشياء أخرى -وإن لم تكن جديدة وغريبة- كشفت لنا أننا أمام تكتل "إعلامي خطير"؛ ما لم تتم السيطرة عليه واستئصاله وكشف أساليبه المرفوضة ستعاني رياضتنا منه مثلما عانت من قرارات سابقة جعلتها في مراكز لا تليق بها، وآخرها المركز الـ98 في تصنيف الـ"الفيفا".
لم يخرج الأمير نواف بن فيصل في مقابلته مع المذيع المميز والإعلامي "غير المخترق" بتال القوس في برنامج عبر المرمى عن الحقيقة عندما أكد أن هناك إعلاميين يمارسون أدوارًا بحثًا عن الرزق أو الاسترزاق، أو كما قال الرئيس العام لرعاية الشباب. وهذا والله خطر كبير؛ ليس على أنديتهم وعلى المهنة التي يمارسونها، بل على الرياضة السعودية كلها. ومن يدري؟! فربما تشتريهم برامج ضد رياضة بلدهم لتثير "الفتنة" وتجد "النصرة" من هنا ومن هناك بهدف ضرب اللحمة الوطنية لا تفريق الأسرة الرياضية فقط!.
-----------
نقلاً عن صحيفة "الرياض" السعودية، اليوم الاثنين الموافق 3 أكتوبر/تشرين الأول 2011.