EN
  • تاريخ النشر: 24 سبتمبر, 2011

عاقبوا المنضبطين

كرة القدم باتت صناعة وتجارة محورها الرئيس المشجع الذي يدفع من جيبه الأموال للشركات المستثمرة، وبالتالي هو من يجب أن يكون محط الاهتمام والتقدير والاحترام لا أن نضيق عليه متعته في المشاهدة، لدرجة أننا نجبره على الدخول بعبوة مياه دون غطاء في تخلفٍ لا يمكن قبوله على الإطلاق

(مساعد العبدلي ) محزن جداً أن يصل بنا الحال لمناقشة قضية دخول عبوات المياه لمدرجات الملاعب بغطاء أو بدون غطاء.
- هل انتهينا من حل كل مشاكلنا الرياضية المعلقة ولم يتبق سوى مناقشة آلية دخول عبوات المياه للمدرجات، ثم هل بات حالنا مزرٍ لدرجة أن نتحاور حول كيفية السماح للمشجع بشرب المياه داخل المدرجات؟
- المشجع هو الحلقة الأهم في ممارسة أي رياضة -وتحديداً كرة القدم- ولولا هذا المشجع لما تطورت الرياضة ولما تحولت إلى صناعة.
- بل إن كرة القدم باتت صناعة وتجارة محورها الرئيس المشجع الذي يدفع من جيبه الأموال للشركات المستثمرة، وبالتالي هو من يجب أن يكون محط الاهتمام والتقدير والاحترام لا أن نضيق عليه متعته في المشاهدة، لدرجة أننا نجبره على الدخول بعبوة مياه دون غطاء في تخلفٍ لا يمكن قبوله على الإطلاق.
- المؤسف جداً أن هذا القرار (إذا تم تطبيقه) يعاقب المشجعين المثاليين المنضبطين الذين يشكلون نسبة 99% من إجمالي الجماهير الرياضية ويحرمهم من عبوات مياه مغلّفة، وذلك بسبب سوء استخدام عبوات المياه من قبل عدد بسيط من المشجعين الخارجين عن الروح الرياضية لا يتجاوزون 1% من إجمالي الجماهير.
- إن تطبيق قرار فتح عبوات المياه يمثل هبوطاً لمستوى فكر المشجعين غير الواعين وهو تصرف غير مقبول إذ من المفترض أن نرتقي بهؤلاء المشجعين لا أن ننزل لهم.
- لا بد من برامج توعية مكثفة وعقوبات رادعة لمن يخرج عن الروح الرياضية في المدرجات بدلاً من أن نعاقب المنضبطين ونحرمهم من عبوات مياه مغلقة.
- لابد من تقدير المشجعين المنضبطين وتوفير الأجواء المثالية لهم كونهم سر نجاح المنافسات الرياضية..أما التضييق عليهم فيعني تنفيرهم وبالتالي هجرهم للملاعب وهذا يعني تراجعنا للوراء.

نقلا عن صحيفة "الرياضية" السعودية السبت الموافق 23 سبتمبر/أيلول 2011.