EN
  • تاريخ النشر: 28 أكتوبر, 2011

طموح بلا حدود

رفعت بحيري

رفعت بحيري

لماذا يهتم مجلس دبي الرياضي بتكريم المتفوقين والمتميزين من أنديته مع أنه يبذل كل ما في وسعه من أجل توفير كل أشكال الدعم والرعاية لها ولشبابها، ولا يألو جهدا في سبيل تنفيذ الأفكار التي تعالج مشاكلها وترتقي بمستواها وتضعها على طريق التفوق والإبداع؟

(رفعت بحيري) لماذا يهتم مجلس دبي الرياضي بتكريم المتفوقين والمتميزين من أنديته مع أنه يبذل كل ما في وسعه من أجل توفير كل أشكال الدعم والرعاية لها ولشبابها، ولا يألو جهدا في سبيل تنفيذ الأفكار التي تعالج مشاكلها وترتقي بمستواها وتضعها على طريق التفوق والإبداع؟، هل هدف الحفل هو التعبير فقط عن الوفاء والتقدير للمتميزين، وهو الذي يكافئ كل صاحب إنجاز؟. اعتقادي الخاص من خلال قراءتي لمضمون فكرة هذا الحفل السنوي وطبيعة المعايير التي حددها المجلس لتكون مقياسا للحكم، واهتمامه بتشكيل لجنة محايدة من خارجه لتقييم أداء الأندية والفصل بينها بكل حيادية، من خلال كل هذا أرى أن المجلس يرمي إلى ما هو ابعد من مجرد التقدير، فالقيمة المالية لا تمثل شيئا بجوار ما يعطى لهذه الأندية، ولكن القيمة الأدبية والمعنوية هي المقصودة، والهدف هو وضع الأندية على طريق طموح بلا حدود.

* وعندما تكون نتيجة عمل هذه اللجنة فوز شركة كرة القدم في نادي الوصل بجائزة أفضل شركة، والأهلي بجائزة أفضل ناد، فلابد وان نؤمن بأنهما الأفضل بالفعل، وهذا ما توقعناه كإعلام من خلال معرفتنا لأسلوب العمل في الناديين والاحترافية التي تمثل منطلقا للعمل في كل منهما. فقد لمست خلال حفل التقدير بأن الاختيار لم يأت على هوى البعض، ولكن من يبحث في المعايير الموضوعة بدقة، والتي راعت في حساباتها معايير الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وشهادات الأيزو والأوشاز، ويطلع على أساليب التطبيق في شركة كرة القدم بنادي الوصل أو في النادي الأهلي، والتي خضع تقييمها لزيارات متعددة من اللجنة، سيؤمن بأن الاختيار جاء عن حق وذهبت الجائزة لمن يستحقها بالفعل.

* مجلس دبي أراد بهذه الجائزة وضع أندية دبي على طريق الطموح، كما سبق وأشرت، ولكنه كما اختار شعارا للحفل، طموح بلا حدود، وأرى أن هذه الجائزة بما تمثله من قيمة أدبية ومعنوية كبيرة، سوف تلعب دورا مؤثرا في إثراء العمل الإيجابي داخل جميع أندية دبي، بما فيها نادي دبي للشطرنج ونادي دبي للرياضات الخاصة اللذين بمقدورهما أيضا الفوز بجائزة أفضل ناد إذا اهتما بتنفيذ كل المعايير المحددة وحصلوا على العلامة الكاملة فيها، فمجلس دبي ليست له مصلحة في فوز ناد بعينه، وإنما مصلحته في أن تتنافس الأندية الثمانية على الجائزة ويتطور مستواها وهنا ينال مصلحته الحقيقية التي يعمل ويجتهد ويبتكر من الأفكار طمعا في الوصول إليها.

* وكم كان جميلا تلك اللافتة الإنسانية الرائعة من جانب مجلس دبي، عندما أعلن عن تكريم جمعة جعفر، شيخ الإداريين في نادي النصر، والرئيس السابق لاتحاد الدراجات وأحد من خدموا رياضة الإمارات لسنوات طويلة بدأت مع المهد وتواصلت لما يزيد على 40 سنة. شكرا لمجلس دبي هذه اللفتة الرائعة وشكرا لـ"أبو محمد" على ما قدمه من جهود لخدمة الرياضة، سواء في ناديه أو على مستوى الدولة، وندعو له ولكل جيله وكل من خدموا الرياضة بالصحة والعافية والسعادة.

نقلا عن صحيفة "البيان" الإماراتية يوم الجمعة 28 أكتوبر/تشرين الأول 2011