EN
  • تاريخ النشر: 20 سبتمبر, 2011

ضربة معلم عبقرية

sport article

sport article

أساء البعض فهم ما كتبته في زاوية الأمس، تحت عنوان «مارادونا أنجح صفقة».

أساء البعض فهم ما كتبته في زاوية الأمس، تحت عنوان «مارادونا أنجح صفقة»، واعتبروا ذلك ظلماً لعدد من الأندية الأخرى التي أبرمت صفقات أخرى ناجحة لا يمكن التقليل منها، مثل تعاقد بني ياس مع النجم الفرنسي تريزيجيه.
وتعاقد الأهلي مع كل من جاجا وجرافيتي. بالطبع أنا لا اختلف مع وجهات النظر هذه، وأرى أن الاستعانة بخدمات اللاعبين الثلاثة قد يحقق الكثير من المكاسب لأنديتهم ولدوري الإمارات، ولكن رغم ذلك أرى أن صفقة مارادونا أكثر نجاحاً.
وذلك نسبة إلى نجومية وشعبية مارادونا مقارنة مع هؤلاء اللاعبين، ويمكن لأي واحد تلمس هذا الفارق من خلال حجم الاهتمام الإعلامي العالمي الذي يحظى به مارادونا مقارنة مع هؤلاء النجوم، وهو أمر لا يقلل بالطبع من أهميتهم، فمع وجود المهم لا يمكن أن نسبقه على الأهم.
فمنذ أن تعاقد الوصل مع هذا النجم الأسطوري والحديث عنه وعن دوري الإمارات لا ينقطع في الكثير من وسائل الإعلام العالمية، الحريصة على متابعة أنشطة فريق الوصل وما يحققه معه مارادونا، مع اهتمامها المتواصل بعمل مقارنات مع كل حدث مماثل حصل في حياته، وبذلك أصبحت كرة الإمارات عامة، ونادي الوصل ومدربه مارادونا خاصة، موضع اهتمام إعلامي.
وهذا مكسب لا يقدر بثمن، يدفعني إلى التأكيد على أن ما دفع في مارادونا مهما كان حجمه، مع علمي أنه ليس بالكثير، لا يمثل شيئاً مع ما نجنيه من مكاسب أدبية، ويمكن أن يجنيه الوصل من مكاسب مالية في المرحلة المقبلة، ولكم أن تتخيلوا حجم ما أحدثته تصريحات مارادونا بالأمس، وبشكل خاص عندما قال «لن أدرب في أي مكان آخر غير الإمارات».
تعاقد الوصل مع مارادونا «ضربة معلم»، تحسب ليس فقط لمن أتم هذه الصفقة بين الوصل ومارادونا، وإنما تشمل كل من فكر فيه ودعم الفكرة وساهم بأي شكل من الأشكال في تنفيذها ومن تفاوض معه وأتم الصفقة. فالتعاقد مع أسطورة كرة القدم وأحسن لاعب عرفه التاريخ حتى الآن، فكرة عبقرية تحسب لصاحبها، واعتقادي الخاص أننا على موعد مع الكثير من الأحداث حول هذا الرجل المثير والمزيد من الاهتمام الإعلامي محلياً وعالمياً، ولا أستبعد أن يكون مارادونا مادة إعلامية يومية في جميع ملاحقنا الرياضية، لأنه وهذا حقه «نجم شباك».
خلال رحلتي الأخيرة إلى الدوحة التقيت بعدد من نجوم الإعلام الرياضي في الوطن العربي، وكان القاسم المشترك بينهم جميعاً هو السؤال عن مارادونا، وهل نجحت في التقاط صورة تذكارية معه؟ وما هي طبيعة تعامل الناس معه في النادي والشوارع ومراكز التسوق، ومنهم من لا يزال حزيناً لأنه فوت فرصة الحصول على صورة معه في مناسبة ما. هذا هو مارادونا وما أحدثه منذ أن وصل إلى دبي في زيارته الأولى لنادي الوصل، ولا أتصور أن هذا الشغف سوف يفتر حتى وإن لم يحصل أو ينافس فريقه على لقب الدوري، لأن مارادونا في حد ذاته بطولة.
نقلا عن جريدة البيان الإماراتية بتاريخ 20-9-2011