EN
  • تاريخ النشر: 29 أبريل, 2012

صباح الخير.. أحلام اليقظة..!!

العماني سالم الحبسي

طموحات بكل شكل ولون.. وبكل أنواع الأوزان.. وبكل أنواع الأحجام.. شكلت ورسمت أمام الجماهير بأن منتخبنا صاعد إلى الأولمبياد (طبعا أولمبياد لندن) التي فيها ساعة (بيج بن) حسب معلوماتي المتواضعة (لأني لم أكن شاطرا في المعلومات العامة)

  • تاريخ النشر: 29 أبريل, 2012

صباح الخير.. أحلام اليقظة..!!

(سالم الحبسي) طموحات بكل شكل ولون.. وبكل أنواع الأوزان.. وبكل أنواع الأحجام.. شكلت ورسمت أمام الجماهير بأن منتخبنا صاعد إلى الأولمبياد (طبعا أولمبياد لندن) التي فيها ساعة (بيج بن) حسب معلوماتي المتواضعة (لأني لم أكن شاطرا في المعلومات العامة) واحتاج إلى دروس تقوية.. وبدون أن نضع خط رجعة أمام أنفسنا بأن يكون هناك طرف ثان وهو منتخب السنغال.. وعندما لم يوفق المنتخب الوطني في التأهل إلى أولمبياد لندن (اللي فيها ساعة بيج بن)..

انهارت الأحلام والأمنيات والتطلعات.. وأصبح الكلام الذي يطرح كلاما سلبيا مثل (نهاية حلم).. وسقوط بدل التأهل.. وعلى هذا الصعيد.. وكأننا كنا نملك التأهل في أيدينا.. وكأننا ضمنا بأن نكون في الأولمبياد (اللي تدق فيها ساعة بيج بن)..!!.

كثير منا خرج للملأ.. بأننا متأهلون لا محالة.. بأي صفة أو بأي ضوابط.. أو بأي منطق.. ففي كرة القدم هذا المنطق ليس له محلا من الإعراب.. ولا يمكن التكهن بمثل هذه النتائج خاصة وإننا كنا نجهل منتخب السنغال.. بل ومعظم المحللين الذين نورونا في شاشتنا الفضية لم يقدموا معلومة واضحة عن منتخب السنغال.. حتى عدد لاعبي السنغال المحترفين كان يرتفع كل يوم.. وفي كل فقرة برامجية تلفزيونية تناقش فيها مباراة الحلم..!!.

فمن (4 لاعبين محترفين) ازداد لاعبو منتخب السنغال المحترفين إلى (14 محترف) قبل ساعات من المباراة.. وبدون أن نعرف كيف وما هي الأسباب.. وطبعا هذا لم يكن تواترا في المعلومات بقدر ما كان جهلا في المعلومات.. ولدرجة أن مذيعا عمانيا يعلق على المباراة في إحدى القنوات الفضائية.. لم يذكر اسما من أسماء لاعبي منتخب السنغال.. وكان صياحه يشبه التعليق على (سباق الجمال) بنبرة صراخ واحدة.. وبدون توقف.. وبدون معلومة مفيدة..!!.

هناك من سعا أن يعيش الجماهير الكروية في حلم.. ويبعدهم عن الحقيقية لأهداف غريبة.. وتلاعب بأحلام وطموحات شعب كروي يعشق كرة القدم.. وكان يتمنى بأن يجد منتخب بلاده ضمن المنتخبات التي تلعب في أولمبياد لندن (اللي فيها ساعة بيج بن).. وهو جاهل بالحقيقية ليس لعدم توفر المعلومة.. ولكن لم يبحث في الأصل ولم يجتهد ويبحث عن المعلومة الدقيقة.. ووقته كان مشغولا في أمور أخرى.. لأنه يسعى بأن يجامل (الرئيس والاتحاد) على حساب الوطن..

ولم يضع مجالا لخط الرجعة وأن لا يصدم الجماهير ويكون الواقع هو الحقيقية.. لأن الرحلة الى لندن (اللي فيها بيج بن) كانت الهدف الأساسي.. وليس تسليط الضوء على المنتخب وعدم إعداده بالشكل الكامل.. لمباراة تعتبر مباراة عبور.. وكانت تحتاج منا أن نركز عليها بشكل كبير.. بدل من مباراة يتيمة.. ومعسكر في البرد القارس.. وأكبر وفد مرافق للمنتخب (25 شخصًا) لتتحول المباراة إلى رحلة سياحية والتعرف على (ساعة بيج بن) اللي في لندن.. وسلملي على أبو العريف.

 

نقلا عن صحيفة "الشبيبة" العمانية اليوم الأحد الموافق 29 أبريل/نيسان 2012.