EN
  • تاريخ النشر: 04 ديسمبر, 2011

شفافية بلا حدود والرشوة في الملاعب

عدلان حميدشي

عدلان حميدشي

الجزائر تراجعت بسبع مراتب مقارنة بالترتيب السابق من حيث ترتيب البلدان المنتشرة فيها الرشوة

(عدلان حميدشي ) صنفت المنظمة العالمية للشفافية بلا حدود، الجزائر في المرتبة الـ 112 عالميا من حيث ترتيب البلدان المنتشرة فيها الرشوة، وهو الترتيب الذي يمسّ 183 دولة في العالم، حيث تجتهد هذه المنظمة في دراسة نسبة انتشار ظاهرة الرشوة في المؤسسات العمومية والخاصة في جميع بقاع العالم.

وتقول المنظمة بأن الجزائر تراجعت بسبع مراتب مقارنة بالترتيب السابق، مما يعني بأننا في الجزائر لا نجتهد للقضاء على الظاهرة، بل بالعكس كل يوم يمر إلا وتزداد فيه المعاملات بالرشوة.

وحتى إن كانت المنظمة العالمية لا تتحدث في تقريرها الشهري عن الرشوة في الملاعب، إلا أن ترتيب الجزائر وإن اعتبره الكثير مبالغا فيه وغير نزيه، إلا أنه يدل مرة أخرى على أننا لم نخرج من عنق الزجاجة، وظاهرة البزنسة في عالم كرة القدم مؤشر واضح على أن هذا الترتيب فيه الكثير من المصداقية، فقد بلغت الأمور في مباريات البطولة الوطنية بمختلف أقسامها حدا لا يصدقه عاقل، إلى درجة أن الحكام أصبحوا يتهافتون على مباريات بطولة الهواة وما بين الرابطات، لأن ورقة الصعود فيها أثمن من ورقة الصعود في القسم الثاني، ومسيرو هذه النوادي لا يترددون في وضع ملايير في "خزينة سوداء" تستخدم لشراء ذمم الحكام وبعض اللاعبين في الفرق المنافسة لضمان نتيجة "الويانكدوهناك حديث في كواليس غرف تغيير الملابس أنه يمكن شراء مباراة في كرة القدم بخمسين مليون سنتيم، دون الحديث عن سلم ضربات الجزاء والبطاقات الحمراء والتقارير الإضافية التي يكتبها الحكام.

منظمة العالمية للشفافية بلا حدود تصنف الجزائر في المرتبة الـ 112 عالميا من حيث ترتيب البلدان المنتشرة فيها الرشوة

ولو تعرج الفيفا أو أي هيئة كروية أخرى على ما يحدث في الدوري الجزائري، ستعود مذهلة، لأن فضائح الرشوة لم تعد مخفية، وليست من الطابوهات، بل أصبحت تعاملا يفتخر به أي مسير على حد قول مدرب ترجي قالمة بلعريبي الذي قال مؤخرا "عندما نفوز يقولون بأن الرئيس اشترى اللقاء، وعندما ننهزم يقولون بأن المدرب لم يقم بعمله، لم نفهم ما يحدث في هذا العالم".

وبالرغم من أن تقارير المنظمات غير الحكومية لا يعمل بها في البلدان، لأن الحكومات ترفض تقبل الأمر الواقع، إلا أن ما تتحدث عنه هذه المنظمة عن تفاقم ظاهرة الرشوة في الجزائر بات حقيقة معاشة وليست تلفيقا من "قوى الشر الغربية".

وعكس ترتيب الفيفا لشهر نوفمبر، الذي أكد على ارتقاء "الخضر" إلى المركز الثلاثين، فإن ما يحدث في الدوري الجزائري وما كشفت عنه منظمة "ترانسبارنسي" من تقهقر لا يبشر بالخير.

 نقلا عن صحيفة "الخبر الرياضي" الجزائرية اليوم الأحد الموافق 4 ديسمبر/كانون الأول 2011.