EN
  • تاريخ النشر: 28 يوليو, 2012

شعرة المنتخب الأوليمبى!

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

كنت أتابع الشوط الثانى وأنا أفكر فى الشوط الأول، وكدت أخسر الاستمتاع بالصمود أمام منتخب البرازيل الأوليمبى. وكان هذا الصمود كافيا كى أفرح وأستمتع، وأحمد الله على النجاة، بعد الذى شاهدناه فى الشوط الأول كأننا أمام فيلم رعب وليس فى مواجهة فريق يلعب كرة قدم.

  • تاريخ النشر: 28 يوليو, 2012

شعرة المنتخب الأوليمبى!

(حسن المستكاوي) كنت أتابع الشوط الثانى وأنا أفكر فى الشوط الأول، وكدت أخسر الاستمتاع بالصمود أمام منتخب البرازيل الأوليمبى. وكان هذا الصمود كافيا كى أفرح وأستمتع، وأحمد الله على النجاة، بعد الذى شاهدناه فى الشوط الأول كأننا أمام فيلم رعب وليس فى مواجهة فريق يلعب كرة قدم.

كنت أفكر فى تلك الحالة التى ظهر عليها المنتخب الأوليمبى أمام البرازيل. إنها الحالة نفسها التى تصيب فرقنا دائما حين تواجه الفرق الكبيرة.. فتكون البداية مصبوغة بالخضة والخوف، واليأس، والتسليم، والعشوائية، ثم يكون الانتفاض والجدية والروح والمهارات والتنظيم فيما بعد.. وغالبا بعد فوات الأوان.. وتفسيرى المستمر لتلك الحالة هو غياب الثقة فى النفس. لاعبنا وفريقنا لا يثق بنفسه. وصحيح هناك فروق فنية فردية وجماعية.

لكنها فى ساعات المباريات تصبح مسافات فنية فردية وجماعية.. وحدث هذا مثلا فى مباراة مصر والبرازيل بكأس القارات عام 2009 فى جنوب أفريقيا التى انتهت بفوز غير مستحق للبرازيل 4/3 فى الوقت الضائع. ويحدث أغرب من ذلك فى بعض الأحيان، مثلما فاز المنتخب الأول على إيطاليا ثم انبطح أمام أمريكا فى البطولة نفسها.. إنها شعرة الأداء التى تشبه الشعرة القديمة والشهيرة التى تأتى فى ساعة وتروح فى ساعة..!

 وأستأذنكم فى هذا الحديث القصير مع النفس:

سؤال تقليدى: لماذا لم يبدأ هانى رمزى بمحمد صلاح؟

إجابة تقليدية: لأنه كان مصابا..

رد تقليدى: لكنه تألق حين لعب. وتحرك الفريق حين لعب. ولم يكن مصابا حين لعب..

وكنا تابعنا المباراة لأن المنتخب الأوليمبى يواجه فريق البرازيل الذى يضم مجموعة من النجوم الذين يصنفون على أنهم مستقبل الكرة فى العالم.. ونشرت عنهم مقالات وصفحات قبل الدورة. لكن لولا المنتخب الأوليمبى ما كنت تابعت أى مباراة فى كرة القدم فى لندن. ففى عام 2004 أثناء تغطيتى للدورة الأوليمبية لم أشاهد مباراة كرة واحدة. فهناك السباحة والجمباز وألعاب القوى والفروسية، ويكفى فى الأخيرة هذا التفاهم بين الفرس وبين الفارس فى الترويض.. وبالمناسبة مسابقة الترويض الأوليمبية تسقط نظرية «رقص الحصان»، أو الحصان الراقص، على أنغام المزمار والطبول والدفوف. فهو يكون مدربا ويأتى بتلك الحركات استجابة لضربات راكبه.. فيما تعزف الفرقة الموسيقية بما يتواكب مع حركة الحصان..!

ويهتم العالم وإعلامه بهذا الصراع المثير والنبيل بين الإنسان وبين الزمن والمسافة والثقل فى الألعاب الاوليمبية التى يراها ساحة مثالية لهذا الصراع.. بينما لكرة القدم يؤيد وقتها وساحاتها على مدار العام، ويؤيد عدم اهتمام الصحافة والإعلام بكرة القدم فى الأوليمبياد، ما حدث بين المدير الفنى لمنتخب بريطانيا الأوليمبى وبين الصحفيين.. فقبل مباراة إنجلترا والسنغال التى انتهت بالتعادل 1/1، عقد ستيوارت بيرس مؤتمرا صحفيا وفوجئ بحضور سبعة صحفيين فقط، فقال لهم مازحا: «لو كنت أعلم أن عددكم قليل إلى هذه الدرجة لكنا عقدنا المؤتمر الصحفى فى غرفة نومى!.

منقول من الشروق المصرية