EN
  • تاريخ النشر: 17 نوفمبر, 2011

شجاعة برادلي .. والبرازيل هي البرازيل!!

sport article

sport article

لا أدري كيف يهاجم وينتقد بعنف الكثيرون المدير الفني لمنتخب مصر بوب برادلي بعد مباراة واحدة قادها أمام منتخب البرازيل الفريق رقم واحد في العالم

(إيهاب شعبان) لا أدري كيف يهاجم وينتقد بعنف الكثيرون المدير الفني لمنتخب مصر بوب برادلي بعد مباراة واحدة قادها أمام منتخب البرازيل الفريق رقم واحد في العالم؟! فهل المطلوب الفوز على السامبا ليثبت أنه ممتاز وعبقري؟ فهناك من انتقده لأنه أشرك ثمانية لاعبين من نجوم منتخب مصر السابق، وكأن هؤلاء الثمانية هم حق فقط للمدرب السابق حسن شحاتة ولا يجب انضمامهم مع من يأتي بعده، وهناك من انتقده لأنه جاء بثلاثة لاعبين جدد في التشكيل الأساسي، وهم قليلو الخبرة على الرغم من أن الثلاثة أحمد الشناوي وأحمد حجازي ومحمد ناصف من أبرز وأفضل نجوم الدوري على الإطلاق في مراكزهم، وأكثر من ذلك هم من نجوم منتخب الشباب العائد من بطولة العالم التي جرت مؤخرا ولعبوا أمام البرازيل وتعادلوا معه، وقدم الثلاثة مستوى جيدا للغاية أمام أبطال البرازيل، وكان المدير الفني الأمريكي شجاعا عند الدفع بهم. وهناك من انتقد أيضا برادلي لأنه استعان بأحمد حسن ولم يضم أبو تريكة، والأول جدير بالانضمام لأنه على وشك تحقيق إنجاز فريد باسم مصر بالحصول على لقب عميد لاعبي العالم، وأحمد حسن ليس عالة على الفريق، بل واحدا من أفضل لاعبي مصر في خط الوسط حتى الآن، ويلعب بانتظام مع ناديه الزمالك، وقد أشركه برادلي بضع دقائق، ولم يعتمد عليه بشكل كامل، وفي السابق فعل حسن شحاتة الموقف نفسه مع حسام حسن في بطولة إفريقيا 2006، وما جري ليس بدعة، وبالنسبة لأبو تريكة فهو لاعب حريف وكفء ولا شك في ذلك، ولكنه غير أبو تريكة الذي كان منذ سنوات قريبة، وعدم ضمه لا يهدد قوام المنتخب الذي يستعد لتصفيات مونديال 2014، ومن هنا فإن ضم أحمد حسن وغياب أبو تريكة في محله وله أسبابه، وأما عن ضم محمد زيدان وتجاهل آخرين من رءوس الحربة بمصر، ومنهم الهداف أحمد عبد الظاهر فمردود عليه بأن صناعة اللاعب الدولي ليست سهلة، وزيدان لا يختلف عليه اثنان في أنه من المهاجمين الدوليين الجيدين، وصاحب خبرة في مثل هذه المباريات، ونعتقد أن عبد الظاهر هو البديل الحقيقي لعماد متعب وليس لزيدان، وفي هذه المواجهة متعب هو الأجدر في الوقت الراهن لخبراته المتراكمة السابقة والحالية.

وفي الحقيقة أصابتني دهشة كبيرة عندما سمعت وقرأت من يقلل من قيمة لاعبي منتخب البرازيل الذي لعب أمامنا في الدوحة، وأنه كان يجب على منتخب مصر أن ينتهز الفرصة ويفوز بالمباراة! وكأن البرازيل فريق عادي يعتمد على نجوم بعينهم، يا سادة البرازيل لديها 1200 لاعب محترف في أوروبا وحدها، ونصف هؤلاء على الأقل جدير بارتداء قميص منتخب السامبا، وكل من لعب أمام منتخب مصر من النجوم الكبار بالدوري الإسباني والبرتغالي والإنجليزي وارجعوا لسيرة اللاعبين الذاتية لتعرفوا من هم بحق.

لسنا ندافع عن برادلي واختياراته، وشخصيا غير مقتنع بضم عصام الحضري واستبعاد عبد الواحد السيد، ولا إشراك أحمد المحمدي في مركز الوسط الأيسر، ولكننا فقط نطالب بمنحه الفرصة للعمل لنشاهد إنتاجه ويكون التقييم موضوعيا على أسس منطقية وواقعية، ما دام رضينا به مديرا فنيا لمنتخبنا الوطني.

 

نقلا عن جريدة "المساء" المصرية.