EN
  • تاريخ النشر: 15 ديسمبر, 2011

شجاعة آيت جودي والطبيب "المدير الفني"

الصحفي الرياضي الجزائري عدلان حميدشي

الصحفي الرياضي الجزائري عدلان حميدشي

المدرب المخلوع من المنتخب الأولمبي، كان نجم برنامج حصة "ناس سبور" لقناة نسمة في تونس أول أمس، بعدما فجر عز الدين آيت جودي قنبلة عندما حمل مسؤولية إخفاقه في تأهيل الأولمبيين إلى لندن 2012 إلى رئيس الفاف محمد روراوة، والمدرب الوطني حاليلوزيتش، وكذا محضره البدني سيريل لوموان.

(عدلان حميدشي) كان المدرب المخلوع من المنتخب الأولمبي، نجم برنامج حصة "ناس سبور" لقناة نسمة في تونس أول أمس، بعدما فجر عز الدين آيت جودي قنبلة عندما حمل مسؤولية إخفاقه في تأهيل الأولمبيين إلى لندن 2012 إلى رئيس الفاف محمد روراوة، والمدرب الوطني حاليلوزيتش، وكذا محضره البدني سيريل لوموان.

والملفت للانتباه في تصريحات آيت جودي، هو الشجاعة التي ظهر بها المدرب في تحميل رئيس الفاف ومدربه البوسني والمحضر البدني الفرنسي جزءا من المسؤولية عندما قال "إذا أخفقت أنا في هذه الدورة فإنهم يتحملون معي المسؤولية لأنهم شاركوا في كل شيء".

وحتى إن أخفى المدرب الكثير من الأمور التي حدثت في الفندق وفي أروقة الملعب وغرف تغيير الملابس خلال المباريات الثلاث التي خاضها رفقاء شلالي في المغرب، من ذلك تقليص منح اللاعبين و"النصائح الفوقية" التي بعث بها حاليلوزيتش من المدرجات عن طريق محضره البدني، فإن آيت جودي رفض أن "يمسح فيه الموس" وقالها بصوت مرتفع "نعم أنا أتحمل مسؤولية الإخفاق لكنهم هم كذلك يتحملون جزءا منها".

ولعل أهم نقطة تحدث عنها المدرب المغضوب عليه من قبل الفاف، هي تقرير رئيس الوفد، ونعني به عضو المكتب الفدرالي والرئيس السابق لمولودية سعيدة الدكتور بن حمزة، حيث رد آيت جودي على تقريره بقوله "كيف لهذا المسير أين يقيم عملي الفني فقاد كان في سياحة لا غير".

وبدون شك وضع آيت جودي يده على مكمن الداء الذي ينخر جسد الفاف الفاقدة لمدير فني وطني يستطيع تقييم عمل المدربين، فعوض أن يرافق المنتخب مدير فني حقيقي، حتى ولو كان بوعلام لاروم، تحول المسير الطبيب إلى تقني يقيم المدرب ويقول في تقريره بأنه سجل ثغرات كبيرة في عمل الطاقم الفني.

صحيح أن كل شيء في هذا البلد يسير بالمقلوب، ولا أحد يسير مؤسسته بالمنطق العادي، والذي يتحدث عن الأشياء المنطقية يوصف بالمجنون أو الخلاط، لكن آيت جودي محق في كلامه، حتى وإن كان يتحمل مسؤولية الإقصاء، فالمدرب لا يمكن تقييمه من قبل شخص غير مؤهل فنيا، وما حدث لآيت جودي سبق وأن عاشه مدربون آخرون، لا لشيء سوى لأن الفاف ليس بها مدير فني حقيقي يقوم بهذا الدور، فأخذ بن حمزة والآخرون دور المدير الفني بواسطة "أمر بمهمة".

نقلا عن صحيفة "الخبر الرياضي" الجزائرية اليوم الخميس 15 ديسمبر/كانون الأول 2011.