EN
  • تاريخ النشر: 10 يوليو, 2011

شتاء مظلم لميسي في كوبا أمريكا

ميسي يبحث عن ذاته مع الأرجنتين

ميسي يبحث عن ذاته مع الأرجنتين

بعيدًا عن الإيقاع الكروي الحافل في برشلونة ودرجات الحرارة المرتفعة في فصل الصيف بالمدينة الكتالونية؛ يعيش المهاجم الأرجنتيني الشهير ليونيل ميسي شتاءً مظلمًا في ملاعب بلاده؛ حيث يعاني من النتائج السيئة له مع منتخب بلاده في بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) المقامة حاليًّا في الأرجنتين.

بعيدًا عن الإيقاع الكروي الحافل في برشلونة ودرجات الحرارة المرتفعة في فصل الصيف بالمدينة الكتالونية؛ يعيش المهاجم الأرجنتيني الشهير ليونيل ميسي شتاءً مظلمًا في ملاعب بلاده؛ حيث يعاني من النتائج السيئة له مع منتخب بلاده في بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) المقامة حاليًّا في الأرجنتين.

وبعد موسم حافل بالإنجازات والأهداف والانتصارات مع برشلونة على المستويين المحلي والأوروبي؛ لم يكن ميسي (24 عامًا) يدرك أن حياته ستشهد تحولاً إلى النقيض تمامًا في غضون أسابيع قليلة، بعدما تحولت حرارة الانتصارات والأهداف مع برشلونة إلى شتاء متجمد مع راقصي التانجو الأرجنتيني.

وعلى مدار 180 دقيقة خاضها ميسي مع المنتخب الأرجنتيني في بطولة كوبا أمريكا الـ43 المقامة حاليًّا في الأرجنتين؛ فشل ميسي في إيجاد الطريق نحو الشباك، وعانى من تراجع عروض التانجو، ليسقط مع الفريق في فخ التعادل في مباراتين متتاليتين مع بوليفيا 1-1، ومع كولومبيا سلبيًّا.

ولم يكن هناك ما يعبر عن الحالة النفسية السيئة التي يعيشها ميسي بسبب هذا الإخفاق أكثر من صورته وهو يضع رأسه بين يديه في نهاية المباراة ضد كولومبيا، ليعبر بهذا المشهد عن معاناته.

وفشل ميسي مجددًا في هز الشباك، ولم يفلح في استعادة بريقه، فغابت السعادة عن شفاه الجماهير في المدرجات، وحل مكانها صفارات الاستهجان والهتافات الساخرة منه ومن باقي زملائه.

ولم يعد أمام ميسي أو الفريق سوى محاولة واحدة فقط لإظهار الحقيقة، سواء بالفوز على كوستاريكا في المباراة المصيرية يوم الاثنين بالجولة الثالثة من مباريات المجموعة الأولى في الدور الأول للبطولة، أو بالإخفاق مجددًا والخروج المبكر من البطولة لتكون الضربة القاضية لكلٍّ من الفريق ونجومه، وعلى رأسهم ميسي.

وبعدما دأب ميسي على لفت الأنظار إليه خلال مبارياته مع برشلونة، غاب اللاعب تقريبًا عن أجواء الملعب في المباراتين السابقتين، وفشل في تقديم العرض اللائق بإمكانيات الفائز بلقب أفضل لاعب في العالم لعامي 2009 و2010.

وبعدما توقع كثيرون أن تكون البطولة الحالية وسيلة جيدة لميسي من أجل التربع في قلوب مشجعي التانجو الأرجنتيني الذين دأبوا على عقد المقارنات بينه وبين مواطنه الأسطورة دييجو مارادونا؛ أظهرت مباراتا الفريق السابقتان أن البطولة الحالية ستضاعف من عشق الجماهير لمارادونا عبر طريقين:

الطريق الأول المقارنة بين إنجازات المنتخب بقيادة كل من مارادونا وميسي، فيما سيكون الطريق الثاني التحسر على عهد مارادونا مديرًا فنيًّا لمنتخب التانجو بعدما حقق سيرخيو باتيستا المدير الفني الحالي للفريق فشلاً ذريعًا مع الفريق في بطولة تستضيفها بلاده.

وقالت سيليا ميسي والدة اللاعب، بعد إخفاق الفريق في مونديال 2010 بجنوب إفريقيا: "ميسي يعاني كثيرًا، وصارت حالته النفسية أسوأ ما يكونولم يختلف الحال كثيرًا بعد التعادل في أول مباراتين له بالبطولة الحالية.

أما خورخي ميسي والد اللاعب فأعرب عن حزنه الشديد للموقف الذي يمر به نجله الشاب خلال مشاركته بالبطولة الحالية.

وأبدى خورخي ميسي أسفه وحزنه، مشيرًا إلى أنها المرة الأولى التي تطلق فيها الجماهير صفارات الاستهجان ضد نجله؛ وذلك في نهاية مباراة الفريق ضد نظيره الكولومبي. وأضاف: "ميسي يمر بحالة معنوية سيئة للغاية؛ لأنه لم يكن يتوقع ذلك في مشاركته الحالية مع الفريق".

وقال خورخي ميسي: "الجماهير لها الحق في التفكير كما تشاء، لكن ما يزعجني أكثر ما ذكرته الصحافة التي اتخذت موقفًا لم يتوقعه أحد؛ لقد صبت الصحافة البنزين على النار. الصحافة الأرجنتينية يمكنها انتقاد المنتخب الأرجنتيني لأنه يؤدي بشكل سيئ، لكن يتعين عليها مراعاة فريقها قليلاً".

وأوضح أن الوضع يختلف بالنسبة إلى نجله في إسبانيا. وقال: "هناك أجواء أخرى في برشلونة.. الفريق تكون منذ أربعة أعوام. المنتخب لا يمكنه ذلك. خوض بطولة كوبا أمريكا على أرضك يمثل ضغطًا شديدًا على الفريق".

وتبقى المشكلة الحقيقية التي يواجها ميسي واضحة للجميع؛ هي أنه يفتقد في صفوف المنتخب الأرجنتيني إلى أحد أسباب تفوقه في برشلونة؛ حيث يتمتع في برشلونة بوجود لاعبين قادرين على صنع الفارق؛ ما يتيح له اللعب بحرية أكبر.

ورغم وجود نجوم بارزين في صفوف التانجو الأرجنتيني، لا يجد بينهم ميسي لاعبين يتمتعون بمواهب تشافي هيرنانديز أو أندريس إنييستا أو المدرب جوسيب جوارديولا.