EN
  • تاريخ النشر: 05 أكتوبر, 2011

سيرة وانفتحت

sport article

sport article

قضية اللاعب فهد حديد لن تغلق قبل أن تسفر عن قرارات هامة ومصيرية قد تلحق الضرر ببعض الأطراف في الكرة الإماراتية

  • تاريخ النشر: 05 أكتوبر, 2011

سيرة وانفتحت

(رفعت بحيري) يبدو أن قضية اللاعب فهد حديد التي فرضت نفسها على الساحة الإعلامية لن تغلق قبل أن تسفر عن قرارات هامة ومصيرية قد تلحق الضرر ببعض الأطراف، وخاصة أن الحديث عنها انتقل إلى مناطق عميقة ما كان يجب التطرق إليها وخاصة أن الأمر لم يرفع بعد إلى الجهات المختصة صاحبة الحق في الفصل، وأتصور أن تورط الدكتور سليم الشامسي، رئيس لجنة انتقالات وأوضاع اللاعبين باتحاد كرة القدم، في إبداء الرأي، الذي تحول إلى ما يشبه الفصل في الأمر وفي مدى حق اللاعب في الانتقال إلى ناد آخر من عدمه، أصبح يفرض عليه ضرورة التنحي عن مناقشة المشكلة في حال عرضها على اللجنة، خشية أن يكون لرأيه الذي دافع عنه بصلابة في أكثر من وسيلة إعلامية تأثير في باقي الأعضاء.
نعلم أن هناك إجراءات تصاعدية للتقاضي، ومن حق كل طرف رفع الأمر إلى لجنة الاستئناف، التي سبق ان اتخذت قرارات مغايرة في الكثير من القضايا، ونؤمن أن الأصل أن تكون لدينا في الأساس الثقة الكاملة بعدالة أولى درجات التقاضي، ولكن ما حدث في قضية فهد حديد حتى الآن ولد انطباعات مغايرة، وما زاد الأمر صعوبة هو انقسام الآراء بين مؤيد ومعارض لكل طرف، وإن كانت الكفة تميل أكثر لصالح اللاعب الذي التزم نصوص اللائحة وتطبيق القانون في وقت سابق، وبالتالي يرى أنه يجب ألا يخضع مرة أخرى للائحة في ثوبها الجديد، وإلا ضاعت الحقوق والآثار القانونية المترتبة على العقود.
لقد حاولنا في "البيان الرياضي" إلقاء الضوء بشكل أكثر عمقا على هذه القضية التي وإن كانت شخصية وتهم لاعبا واحدا، إلا أنها تهم في واقع الأمر جميع اللاعبين، وخاصة من يجهلون اللوائح والقوانين ولا يتعرفون عليها إلا عندما تواجههم المشكلات، قضية فهد حديد يجب أن تكون المنطلق لجميع اللاعبين لمعرفة حقوقهم وواجباتهم، وهذا هو الاحتراف الذي يجب أن نفهمه كي نتعايش معه، والحقيقة أن تصريحات الدكتور سليم مع البيان اليوم تطرح أمرا في غاية الأهمية والخطورة، وهو تعمد الأندية إشاعة الجهل بالقوانين بين اللاعبين سعيا نحو تحقيق مصالحها الخاصة.
رئيس لجنة انتقالات اللاعبين أقر بأن اللاعب هو الحلقة الأضعف في معظم القضايا، ولكن إذا كانت لديه القناعة الكاملة في أن الأندية يهمها إشاعة الجهل بالقوانين بين اللاعبين، فأين دور اللجنة المسؤولة عن انتقالاتهم وأوضاعهم. فقد لمست في كل تصريحات الدكتور سليم بشأن قضية فهد يقينه بأنه ليس صاحب حق وأنه مجبر على الانصياع للوائح التي تجبره على التعاقد مع ناديه مرة أخرى، وهذا يتعارض مع نظرته العامة للاعب، وما أفهمه أنه كان يفترض فيه أن يدافع عن حق اللاعب طالما أن لديه عقد احتراف سابقاً مع ناديه وأنه لا يجوز أن تطبق عليه اللائحة بأثر رجعي. أرى أننا أمام سيرة مهمة وانفتحت ويجب ألا تغلق قبل أن نصل فيها إلى حل جذري.

refaat@albayan.ae