EN
  • تاريخ النشر: 07 يوليو, 2012

سياحة بذريعة الإعداد

sport article

لم تكن كرة القدم السعودية تهتم بالمعسكرات الخارجية حتى وقت قريب، هذا إذا استثنينا معسكرات المنتخبات السعودية التي سبقت معسكرات الأندية في هذا المجال، وربما كان من أولها المعسكر الذي أقيم بمصر في السبعينات الهجرية المنصرمة. ثم توالت المعسكرات الخارجية للمنتخبات الوطنية لتحضير الفريق الوطني للمشاركة في المسابقات الخارجية، سواء في الدورات العربية في الخمسينات والستينات الميلادية أو دورة الجانيفو، فأقيمت معسكرات في بعض البلاد العربية، ثم تطور الأمر إلى إقامتها في أوروبا أو البرازيل وغيرهما. وتعتبر فرق الاتحاد والأهلي والهلال البحري ضمن أوائل الفرق السعودية التي هيأت معسكرات خارجية.

  • تاريخ النشر: 07 يوليو, 2012

سياحة بذريعة الإعداد

لم تكن كرة القدم السعودية تهتم بالمعسكرات الخارجية حتى وقت قريب، هذا إذا استثنينا معسكرات المنتخبات السعودية التي سبقت معسكرات الأندية في هذا المجال، وربما كان من أولها المعسكر الذي أقيم بمصر في السبعينات الهجرية المنصرمة. ثم توالت المعسكرات الخارجية للمنتخبات الوطنية لتحضير الفريق الوطني للمشاركة في المسابقات الخارجية، سواء في الدورات العربية في الخمسينات والستينات الميلادية أو دورة الجانيفو، فأقيمت معسكرات في بعض البلاد العربية، ثم تطور الأمر إلى إقامتها في أوروبا أو البرازيل وغيرهما. وتعتبر فرق الاتحاد والأهلي والهلال البحري ضمن أوائل الفرق السعودية التي هيأت معسكرات خارجية.

منذ ذلك التاريخ أخذت الأندية السعودية الأخرى تسافر صيفا إلى دول عربية أو أوروبية لإقامة معسكراتها بهدف «تهيئة» فرقها لخوض معمعة المسابقات الكروية، حتى أن بعض هذه الأندية هيأت معسكرات لها في بعض دول الخليج لأسباب تتعلق بالتكلفة والمسافة، في حين أن بعضها ذهب بعيدا إلى البرازيل، وفضل بعضها تركيا أو سوريا أو دول شمال أفريقيا أو دول أوروبا.

هل هناك متغيرات متشابكة تقود الأندية السعودية إلى ترتيب «معسكرات إعدادية» خارجية؟ هل هي مجرد رحلات ترف واسترخاء وسياحة بذريعة الإعداد الفني واللياقي؟ ردود مسؤولي الأندية ستكون النفي بالضرورة، فالجميع سيعود ليصدر تصريحات عن «نجاح المعسكرات»! ومن المفروغ منه أن عوامل مختلفة تؤدي بالأندية إلى ترتيب مثل هذه المعسكرات الخارجية لتهيئة الفرق فنيا ولياقيا للدخول في المسابقات في صورة جيدة، وإبعاد اللاعبين عن «الضغوطات» المحلية والحرارة المرتفعة! هذا إذا «غضضنا الطرف» عن وجود مدن محلية ذات طقس صيفي جميل، غير أن المدربين ومعظم الإداريين يفضلون الانتقال إلى بلاد أخرى.

قد يكون ذلك صحيحا، أي أن مثل هذه المعسكرات توفر أجواء من المرح والمتعة النفسية والتجوال والارتياد والتعرف ببعض الآثار والمناطق السياحية والتاريخية! وقد يكون هذا جزءا من «ثقافة المعسكرات» السعودية «المتطورة»؟!

تعمد هذه الفرق إلى عمل مباريات مع أندية خارجية لتختبر لياقة وجاهزية لاعبيها وحسن «استيعابهم» لأساليب وخطط «الكوتش» ومدى تناغم اللاعبين، ناهيك عن محاولة «إضفاء» أجواء إيجابية بين اللاعبين! وعند العودة سيتحفنا بعدد من الإيضاحات عن نجاح المعسكرات ومنافعها الكثيرة، وكيف أنها «حققت» «أهدافها».. قد تكون هذه بعض أهم النتائج التي تجنيها الفرق من معسكراتها الخارجية. ليس لدينا اعتراض على إقامة المعسكرات الخارجية.. فلها «إيجابيات» متى ما أحسن التخطيط لها وتوافرت الموارد المالية على ألا تكون مدعاة لديون تراكمية؟! غير أن السؤال المطروح هنا يدور حول قيام بعض هذه الأندية بتحويل هذه المعسكرات إلى ما يشبه الرحلات السياحية الترفيهية؟!

نتساءل فقط عن تكلفتها المالية وملاءمة هذه التكلفة؟ لننتظر ونرى، فالموسم قد أزف، وستكشف فعاليات المنافسات عن حجم الاستفادة من هذه المعسكرات!!