EN
  • تاريخ النشر: 14 أكتوبر, 2011

سلبية الجزائر، تمويه الجزيرة الرياضية وفعالية المغاربة

عدلان حميدشي

عدلان حميدشي

منحت أمس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم شرف تنظيم دورة التأهل للأولمبياد إلى المغرب، بعد تراجع مصرعن تنظيم الدورة بسبب الأحداث التي تعيشها القاهرة بين المسلمين والأقباط، قرار نزل كالصاعقة على الذين راهنوا على الجزائر

(عدلان حميدشي ) منحت أمس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم شرف تنظيم دورة التأهل للأولمبياد إلى المغرب، بعد تراجع مصرعن تنظيم الدورة بسبب الأحداث التي تعيشها القاهرة بين المسلمين والأقباط، قرار نزل كالصاعقة على الذين راهنوا على الجزائر وكانوا يظنون بأن كونفدرالية حياتو ستميل لصف الجزائريين مثلما أوهمت بذلك قناة الجزيرة الرياضية ليلة أول أمس، أين بثت خبرا غير صحيح تقول فيه بأن "الكاف" منحت شرف التنظيم إلى الجزائر، وهو نفس الخبر الذي بثته القنوات الفضائية المصرية يوم إعلان تراجع مصر، ليتبين في نهاية المطاف بأن الجزائر لم تكن معنية بالموضوع، وأن الفضائيات كانت تقوم بدور  إعلامي غامض لخلط الأوراق فقط.

 دورة الأولمبياد لن تنظم في الجزائر حتى بعد تنازل مصر، ومثلما حدث في قضية منح تنظيم كأس أمم إفريقيا 2013 إلى جنوب إفريقيا بدل ليبيا بسب الحرب في بلد القذافي، وخروج الجزائر من السباق قبل دخوله، رغم طلب رئيس الفاف إلى السلطات الجزائرية، حدث نفس الشيء في أمر دورة الأولمبياد، حيث تحركت السلطات السياسية والرياضية في المملكة بشكل أسرع من نظيرتها الجزائرية، التي كانت تدرس حسابات لا يعرفها سوى أهل الحل والربط في هذا البلد.

 في المغرب الآن كل شيء جميل، والجماهير الرياضية مبتسمة، لأن الأسود تأهلوا إلى كأس أمم إفريقيا القادمة على حساب الجزائر، التي دمرت كل شيء جميل في منتخبها المونديالي، فطردت مدربها التاريخي، وأجبرت نجومها على التقاعد المبكر، وتأمل في أن يعيد لها البوسني البسمة مجددا بعد الربيع القادم.

دون شك ستفوت الجزائر على نفسها فرصة تاريخية لتنظيم دورات قارية بحجم كأس أمم إفريقيا أو تصفيات الأولمبياد،

في المغرب، لا يجد وزير الرياضة حرجا في الاتصال هاتفيا بحياتو ليعبر له عن استعداد المملكة لاستضافة الدورة من الآن خلفا لمصر، ولم يتردد رئيس الاتحاد الملكي لكرة القدم، الذي وضع زميله في "سكريتاريا" الكوفندرالية بالقاهرة، في الكشف عن نواياه مبكرا لتأهيل الأسود إلى الأولمبياد القادم، مقدمين كل الضمانات للكاميروني لإنجاح الدورة، أما في الجزائر فالتيار بين وزير الرياضة ورئيس الاتحاد الكروي منقطع منذ مدة، ويتحادثان عبر وسائل الإعلام فقط، لنسمع تارة مديرا في الوزارة يقدم تبريرات عن عدم ترشح الجزائر لاستضافة أي شيء،  وكأن الجزائر في حرب ولا تملك المرافق ولا التجهيزات لتنظيم دورة للأصاغر... إنه المنطق السلبي بعينه.

 دون شك ستفوت الجزائر على نفسها فرصة تاريخية لتنظيم دورات قارية بحجم كأس أمم إفريقيا أو تصفيات الأولمبياد، وعوض أن تستثمر السلطات السياسية في مثل هذه الدورات لترقية صورة الجزائر دوليا، تركت الساحة للجيران الذين فازوا بكل شيء حاليا، وكأن "فيروسا قاتلا" يلتهم كل ما هو إيجابي في هذا البلد، ويمنع الجميع من التفكير في الغد.

 نقلا عن صحيفة "الخبر الرياضي " الجزائري اليوم الجمعة الموافق 14 أكتوبر/تشرين الأول 2011.