EN
  • تاريخ النشر: 27 سبتمبر, 2011

سلامة.. شحاتة!

ماجد نوار

ماجد نوار

لن أجامل حسن شحاتة المدير الفني للزمالك في إدارته لمباراته مع فريق الجونة في دور الثمانية لبطولة كأس مصر والتي انتهت بفوز الزمالك 3/2 بعد مارثون 120 دقيقة استمتعنا خلالها بالكرة الحلوة الجميلة من كلا الفريقين وهنا لابد أن نشيد بكفاءة المدير الفني أنور سلامة الذي استطاع أن يجعل من الجونة ومعه الصحفي الأب الروحي للفريق فريقا محترما يرعب أي فريق

(ماجد نوار) .. لم أتخيل أن يتقدم الجونة بهدفين ولكنني توقعت أن يفوز الزمالك في أي لحظة ليس لضعف فريق الجونة الذي أثبت عمليا وبطريقة مباشرة أن قوة أي فريق ليس في تكديس وشراء النجوم بالملايين ولكن في حسن اختيارهم وتدريبهم وإعدادهم لأي منافسة أو مواجهة واعتقد أن المواجهة الأخيرة مع أبناء ميت عقبة ومواجهة الحرس مع النصر أثبتت تلك الرؤية.
استطاع زمالك شحاتة أن يحول هزيمته إلي فوز واحترمت المعلم جدا عندما أخرج الصقر المفترس العجوز الذي مازال يثبت أن الدهن في العتاقي ولديه القدرة علي إكمال المشوار ولابد أن نقف ورائه جميعا من أجل اختياره حتي ولو شرفيا في منتخب مصر ليفوز لمصر بلقب عميد لاعبي العالم.. وأخرج كذلك عمرو زكي الذي خرج قرفان ولست أدري لماذا غضب أو زعل؟!
وزاد احترامي عندما قرر إخراج اللاعب محمد إبراهيم الذي أشركه لمدة ربع ساعة وبعد طرد عباس اللاعب إبراهيم صلاح لاعتدائه علي لاعب الجونة اضطر شحاتة لإخراجه لتدعيم الناحية الدفاعية ولعب الزمالك ناقصا بعشرة واستطاع تحقيق الفوز لأن لديه الموهوب شيكابالا.. ولديه رغبة الإصرار علي الفوز ولديه الجمهور الكبير أو الالتراس الذي حرك الصخر بمؤازرته للفريق والنجوم حتي يحققوا الفوز.. إنه سيمفونية جماهيرية رائعة لم ألمسها من قبل الزمالك في مباريات ماضية ولكنني شاهدتها أمس الأول وعاب علي الجماهير استخدام الليزر وأتصور أن الزمالك مع شحاتة أو المعلم المبروك شحاتة سيكون له شأن آخر.. هناك روح جديدة لمسناها وحب واحترام وبالطبع كل نجوم الفريق يعلمون من هو حسن شحاتة نجما سابقا ومديرا فنيا حقق للكرة المصرية ما لم يحققه أي مدير فني آخر ومن ثم لن يقبل مثل هذا المدرب بأي حال من الأحوال أن يعرض اسمه وسمعته ومكاسبه التي حققها لأي هزات ومن هنا فإن الزمالك بالفعل علي موعد مع عصر جديد إذا استمر بنفس الروح والأسلوب.
ولعل نتيجة لقاء الحرس مع النصر بفوز الحرس بالعافية بهدف في الوقت الإضافي توضح بصورة كبيرة صحوة الأندية المغمورة التي تسعي بقوة لمواجهة الأندية الكبيرة وأتصور أنه لم يعد هناك فرق كبير بينهما لأن بصمات المدير الفني الذي يحصل علي الاف الجنيهات تقريبا تقترب من المدير الفني الذي يحصل علي ملاليم!!
إن المعادلة الكروية من الواضح أنها اختلت وستظهر بقوة خلال بطولة الدوري القادم لأن هناك فرقًا ستلمع في الأجواء الكروية وفرقًا كبيرة ستواجه المصاعب بسبب تركيزها علي خطف النجوم دون النظر لاحتياجات الفريق الأساسية لتدعيم صفوفها وتلك هي حلاوة كرة القدم وانتظروا المزيد من المفاجآت في النصف النهائي من الكأس!
 
منقول من صحيفة "الجمهورية" المصرية