EN
  • تاريخ النشر: 26 مايو, 2009

أكد أنه يثق في لاعبيه ولا يخاف إلا الله سعدان: ضرب ابني عقب مونديال 86.. سبب بكائي

سعدان قلق على أمن أسرته بسبب الجماهير

سعدان قلق على أمن أسرته بسبب الجماهير

برر رابح سعدان -المدير الفني للمنتخب الجزائري- بكائه أمام وسائل الإعلام خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده تمهيدا لانطلاق الاستعدادات لمواجهة مصر في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010، بأنه تذكر اللحظات الصعبة التي مر بها مع أسرته، عندما كان مدربا "للخضر" خلال مونديال المكسيك عام 1986، وتضييق الخناق عليه لدرجة أجبرته على الهروب إلى المغرب للشعور بالأمان.

برر رابح سعدان -المدير الفني للمنتخب الجزائري- بكائه أمام وسائل الإعلام خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده تمهيدا لانطلاق الاستعدادات لمواجهة مصر في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010، بأنه تذكر اللحظات الصعبة التي مر بها مع أسرته، عندما كان مدربا "للخضر" خلال مونديال المكسيك عام 1986، وتضييق الخناق عليه لدرجة أجبرته على الهروب إلى المغرب للشعور بالأمان.

وقال سعدان -في حديثه لجريدة الشروق الجزائرية-: "قيل إنني بكيت لأني أخشى مواجهة المنتخب المصري، وهذا غير صحيح لأني لا أخاف إلا الله، كما أنني لدي الثقة الكبيرة في قدرات اللاعبين على تحقيق الهدف المطلوب من تلك المواجهة، وهو الفوز بطبيعة الحال، لذا أتطلع لأرسم البسمة على وجود الجزائريين، وتلك مسؤولية كبيرة تشكل ضغطا عصبيا كبيرا".

وكشف المدير الفني لمنتخب الجزائر عن أسباب بكائه: "أثار بعض الحضور من الإعلاميين موضوع الأحداث التي تعرضت لها بعد نهائيات كأس العالم التي أقيمت في المكسيك عام 1986، صراحة تذكرت فترة مؤلمة وصعبة في حياتي وعلى أسرتي، كل هذا أسهم في أن تهرب دموعي، متأثرا بما واجهته من 23 عاما، لقد كنت عرضة للاحتقار والاعتداء في مشهد لا أريده أن يبقى في ذاكرتي، لكني أفشل دائما في محوه من رأسي".

وكان ابن سعدان تعرض عام 1986 للضرب المبرح من معلمه الغاضب، بسبب نتائج منتخب الجزائر المخيبة في كأس العالم والخروج من الدوري الأول، وعاد الولد إلى أبيه في حالة مزرية، بعدما تعرضت نظارته للكسر، وهذا المشهد ما زال عالقا في ذهن سعدان، رغم مرور سنوات كثيرة على تلك الواقعة، ويخشى أن تتكرر مجددا في حالة الخروج من لقاء مصر بنتيجة سلبية لا ترضي طموحات الجزائريين المتعطشين للعودة إلى المونديال.

وأكد سعدان أن ما يقلقه هو أمن أسرته في المقام الأول، وليس مستقبله المهني كمدير فني لمنتخب الجزائر، خاصة أنه لديه ابن مقبل على امتحانات الثانوية العامة، ولا يريد أن يفقد تركيزه، بسبب شعوره بالخطر والخوف من التعرض لأي اعتداء غير متوقع من أشخاص غاضبين من ابنه.

وتعرض بيت سعدان للاعتداء عقب الخروج من الدور الأول لمونديال 1986، بعدما حصدت الجزائر نقطة واحدة لتتذيل مجموعتها الرابعة التي ضمت منتخبات البرازيل وإسبانيا وأيرلندا الشمالية، ووقتها تعادل "الخضر" مع المنتخب الأيرلندي (1-1)، ثم خسروا أمام "السامبا" بهدف، وأخيرا الهزيمة أمام "الماتادور الإسباني" بثلاثية نظيفة، مما شكل خيبة أمل كبير للجماهير، خاصة أن فريقهم قدم أداء أقوى في كأس العالم 1982، وخرج بفارق النقاط بعد مؤامرة مشتركة بين ألمانيا والنمسا.

وهذا ما دفع سعدان للمطالبة بتوفير حماية لأسرته خلال فترة مباراة الجزائر ومصر، تجنبا لتكرار ما وقع منذ 23 عاما، خاصة أنه يعيش في حيّ شعبي بالعاصمة الجزائرية، كما أنه يتلقى كثيرا من المكالمات الهاتفية التي تطالبه بالفوز فقط.

وبدأ المنتخب الجزائري استعداده لمواجهة مصر يوم 7 يونيو/حزيران بالسفر يوم الإثنين إلى جنوب فرنسا لإقامة معسكر تدريبي يضم 24 لاعبا، وهم في حراسة المرمى الوناس قاواوي ومحمد بن حمو وفوزي شاوشي ومحمد أوسرير، وللدفاع عنتر يحيى ومجيد بوقرة ورفيق حليش وزاوي سمير وسليمان رحو وربيع مفتاح وبابوش رضا ونذير بلحاج، أما خط الوسط فسيتكون من يزيد منصوري ولموشيه وعبد السلام وحسين أشيو لزهر والحاج عيسى وياسين بزاز وكريم مطمور وكريم زياني، بينما ضم خط الهجوم كلا من عامر بوعزة وكمال غيلاس ورفيق جبور وعبد القادر غزال ورفيق صايفي.